المزيد  
مفاجأة.. حزب الله يتخذ قراراً جديداً بخصوص تواجده في سوريا
فصائل المعارضة تستعيد "كفر نبودة".. والخارجية الروسية تحذر من خطط "تحرير الشام"
إعلام النظام يروج للعثور على أسلحة وذخائر أمريكية وتركية في ريفي دمشق ودرعا
واشنطن تُقر والنظام ينفي.. الأسلحة الكيماوية إلى الواجهة من جديد
أحد أكبر ضباط النمر في قبضة المعارضة (صور)
العفو الدولية: هجمات النظام السوري على إدلب وريف حماة هي "جرائم ضد الإنسانية"
مئات النواب من الكونغرس الأمريكي يطالبون ترامب بالتدخل لإيجاد حل في سوريا
النظام يوضح موقفه من استخدام أسلحة كيماوية في كباني

حصاد 2018.. روسيا.. مكاسب سياسية واقتصادية في سوريا

 
   
11:10

http://anapress.net/a/33770172624304
مشاركة


حصاد 2018.. روسيا.. مكاسب سياسية واقتصادية في سوريا
بوتين- أرشيفية

حجم الخط:

شهد العام 2018 مرور ثلاثة أعوام مرّت على تلك اللحظة الفارقة في عمر سوريا، والتي شهدت تدخلًا روسيًا عسكريًا داعمًا لنظام الأسد، بعد سنوات من الدعم السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية، وهو التدخل الذي "أسهم في تثبيت أقدام نظام بشار الأسد الذي كان يعيش آنذاك أضعف حالاته".

جاء التدخل الروسي كي ينقذ نظام الأسد على الأرض بعدما فقد السيطرة على مساحات شاسعة لصالح قوى المعارضة المسلحة، ما كان لها انعكاسات بعد ذلك على الملف السياسي والتفاوضي، كما عملت موسكو على العمل في مسارات أخرى بعيدًا عن جنيف في خطٍ متوازٍ مع ذلك الدور الذي تقوم به قواتها في سوريا ميدانيًا.

حاولت موسكو أن تُجمل وجهها أخيرًا بإحصاءات السنوات الثلاث التي نشرتها في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما أعلنت عن أنها قتلت "100 ألف إرهابي"، وذلك على لسانرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فيكتور بونداريف، والذي عدد "النتائج الإيجابية" من وجهة نظره منذ التدخل العسكري الروسي، بسحب التصريحات التي نقلها موقع روسيا اليوم. المسؤول الروسي تحدث عن خسارة بلاده لـ 112 مقاتل، سقط نصفهم تقريباً بعد تحطم طائرتي "أن-26" و"إيل-20"، وأشار إلى أن القوات الروسية العالمة في سوريا خسرت أيضاً "8 طائرات و7 مروحيات، وربما ناقلتي جنود مدرعة".

ما فعلته روسيا في سوريا مفيد جداً، برأي الكرملين، إذ تم تجريب مائتي صنف من الأسلحة الجديدة، وتم إبراز قدرة الجيش الروسي
 الحمزة

واعتبر بونداريف، أن حجم الخسائر الروسية قليل نسبياً، مؤكداً أنه يكشف أن "القوات الروسية اكتسبت مهارة في القتال"، مشيراً إلى أن "المعيار الأهم للمهارة القتالية ليس الانتصار، بل ثمنه".

روسيا التي تروج لـ "نجاحات" قواتها في سوريا غضت الطرف عن القتلى المدنيين الذين سقطوا جراء العمليات التي تقوم بها القوات الروسية وقوات نظام بشار الأسد، في غوطة دمشق على سبيل المثال.

يقول الأكاديمي السوري المختص في الشؤون العربية السورية الدكتور محمود الحمزة، إن "ما فعلته روسيا في سوريا مفيد جداً، برأي الكرملين، حيث تم تجريب مائتي صنف من الأسلحة الجديدة، وتم إبراز قدرة الجيش الروسي، والحفاظ على نظام الأسد وشبه القضاء على الإرهاب. علماً بأن ذلك كله يجب وضعه بين قوسين، فلا الإرهاب انتهى في سورية، ولا شروط الاستقرار السياسي توفرت، كما ادعى وزير الخارجية سيرغي لافروف، ولا نالت سورية استقلالها وسيادتها، ولا استطاع الشعب السوري المشرد بالملايين أن يصل إلى مرحلة تقرير مصيره بنفسه".

ويتساءل: "ماذا حققت موسكو في سورية؟ بلاداً مدمرة، ونظاماً هزيلاً فاشلاً، وعزلة دولية لموسكو، وأوضاعاً داخلية لا تحسد عليها في مجال المعيشة بشكل خاص، حيث هناك حوالي 40 مليون فقير..  وارتفعت نسبة التضخم إلى 5% ونسبة البطالة تزيد عن 4%. ولا يزيد حجم الإنتاج المحلي الروسي عن 2% من الإنتاج العالمي. أما النمو الاقتصادي فيقترب من 2%. من جهة أخرى، ارتفعت النفقات على الدفاع والتسليح، وتراجعت في مجال الخدمات الاجتماعية والصحة والتعليم".  وبالتالي –وفق حمزة- تدخل روسيا من جديد مرحلة الحرب الباردة، والمنافسة مع أميركا، لكن الاقتصاد الأميركي أقوى من الروسي بعشرات الأضعاف، وكذلك نفقات واشنطن على الأسلحة تزيد 14 مرة عن موسكو، فكيف لموسكو أن تجابه حلف شمال الأطلسي (الناتو)؟

ويقول حمزة إن "السياسة الخارجية الروسية على المحك في المنطقة، فالانتصار العسكري لا يعني بالضرورة انتصارا في مرحلة السلم ولا انتصارا سياسيا، فبدون الاعتراف بحق الشعب السوري في الحرية والكرامة ودولة المواطنة والقانون لا يمكن لموسكو أن تحافظ على مصالحها المشروعة في سوريا. فالشعب السوري يرى في روسيا دولة احتلال، مثل أميركا وإيران وغيرهما، ولا بد لروسيا من تعديل سياستها في المنطقة، حتى تحفظ مصالحها مدة طويلة، فبشار الأسد ليس هو الشخص المناسب لكي يحفظ لروسيا مصالحها، حيث هو نفسه لا يضمن بقاءه".

وإلى ذلك، توضح المستشارة السياسية السورية الأميركية مرح البقاعي أن "روسيا موجودة حالياً في قواعد متعددة وتوجد لها أسلحة متطورة جدا على الأراضي السورية، كما توجد قوات روسية نظامية منتشرة في كل سوريا، حتى أن الشرطة العسكرية الروسية موجودة تشارك في حفظ الأمن في المدن السورية الرئيسية.. الخطوة الأخيرة التي اتخذتها روسيا منذ أيام في نصب منصة للصواريخ "إس 300" في دير الزور متحدية بذلك وجود قوات التحالف وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، رغم وجود اتفاقية بين موسكو وواشنطن من أجل منع التصادم في الجو بين الطائرات الأمريكية والروسية.. ستزيد الأمور تعقيدا في سوريا اكثر من ذلك".

وتوضح البقاعي أن "روسيا تريد أن تتمدد في سوريا، وطموحاتها كبيرة فهي وقعت اتفاقية مع النظام السوري لاستئجار القواعد الموجودة في الساحل السوري لمدة 49 عاما، وهذا سيء جدا للسوريين ولمستقبل سوريا، ولا يمكن أن تكون هناك أي عملية سياسية بوجود قوات احتلال، فكل القوات الأجنبية يجب أن تخرج من سوريا وغلى رأسها روسيا وإيران".

وتشير المستشارة السياسية السورية لى أن "وجود الزخم الأمريكي السياسي القوي والمتصاعد الآن في الملف السوري، هذا مؤشر بأن حظوظ الروس سيكون أقل بكثير في العبث في الملف السوري، وستصعد واشنطن سياسيا ضد محاولة روسيا من نشر المزيد من الصواريخ في سوريا.. ومحاولة منع روسيا لعسكرة سوريا أكثر من ذلك...وأكدت واشنطن أكثر من مرة بأنها ستخرج من سوريا بعد الانتهاء من تنظيم الدولة" داعش"، ولذلك نطالب بخروج كل القوات الأجنبية من سوريا، من أجل البدء بالعملية السياسية الحقيقية الذي سيشارك فيه الشعب السوري بكل استقلالية وديمقراطية". 

*هذه المادة جزء من ملف بعددٍ تجريبي خاص تنشره أنا برس غداً الاثنين في حصاد العام 2018.

اقرأ/ي المزيد من مواد "حصاد 2018":

حصاد 2018.. إسرائيل تمتطي "حصان طروادة" السوري للتغلغل بالشرق الأوسط

حصاد2018.. محطّات حرمت النظام من تحقيق كامل أهدافه خلال العام

حصاد 2018.. أميركا تُغير السيناريوهات في اللحظات الأخيرة

حصاد 2018.. في نقد المعارضة السورية

2018 كان عاماً مفصلياً.. هذا ما فعلته إيران في سوريا (مقال تحليلي)

سوريا.. من تحت الدلفة (أبرز الأحداث السياسية والميدانية في 2018)

أحمد رحال يرصد لـ "أنا برس" الحصاد العسكري للعام 2018

 

 




كلمات مفتاحية