المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

حصاد 2018.. أميركا تُغير السيناريوهات في اللحظات الأخيرة

 
   
12:20

http://anapress.net/a/694413836111319
134
مشاهدة


حصاد 2018.. أميركا تُغير السيناريوهات في اللحظات الأخيرة
ترامب- أرشيفية

حجم الخط:

قلبت الولايات المُتحدة الأميركية الطاولة وغيّرت الكثير من السيناريوهات التي طبعت أدائها في سوريا وغلفته خلال العام 2018 بهالة من الغموض والتساؤلات المُحيّرة حول موقفها في الملف السوري، وذلك بإعلانها رسمياً في 19 ديسمبر –وبعد أيام قليلة من إعلان تركيا عن اعتزامها شن عملية عسكرية شرق الفرات ضد القوات الكردية- عن الانسحاب من سوريا، وذلك بعد أكثر من مرّة أعلنت فيها واشنطن الانسحاب كلية من سوريا.

في تحليله للتعامل الأميركي مع الملف السوري، يقول عضو هيئة المفاوضات السورية الدكتور يحيى العريضي، إن الحضور الأميركي في سوريا كان دائماً ومستمراً منذ بداية الثورة السورية، وكانت واشنطن حاضرة بأشكال مختلفة في سوريا؛ لأن سوريا دولة مهمة في الشرق الأوسط ومجاورة لإسرائيل، وتقع بين ثلاث قارات، إضافة إلى أن "بها منظومة استبدادية خادمة للدور الأمريكي في الشرق الأوسط، فأمريكا لا تريد أن يقع هذا النظام في خطر.. الوجود الإيراني في سوريا أراح الدور الأمريكي في سوريا". (اقرأ/ي أيضًا: أحمد رحال يرصد لـ "أنا برس" الحصاد العسكري للعام 2018).

 

أبرز الأحداث التي ظهر بها التأثير الأميركي خلال 2018:

التاريخ: 14 أبريل (نيسان) 2018

الحدث: ضربة ثلاثية على مواقع للنظام السوري

التاريخ: 19 ديسمبر (كانون الأول) 2018 

الحدث: الانسحاب الأميركي من سوريا 

وجهت كل من أميركا وبريطانيا وفرنسا ضربة ثلاثية ضد النظام السوري

رداً على هجوم سوري على دوما في الغوطة الشرقية

وذلك وسط تقارير عن استخدام أسلحة كيماوية به.

أعلن البيت الأبيض عن انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من سوريا

في خطوة مفاجئة جاءت بعد أيام من إعلان تركيا عن اعتزامها شن

عملية عسكرية شرق الفرات. 

 

ومع وصول دونالد ترامب للبيت الأبيض ازداد الحضور الأميركي بقوة في سوريا، واتضحت نوعاً ما الاستراتيجية الأميركية في سوريا، وهي إخراج داعش نهائياً من سوريا، والعمل على إخراج الميليشيات الإيرانية من سوريا، والانخراط في عملية سياسية في البلد، وإقرار أنه "لا عودة للاجئين مال م يتم إيجاد بيئة آمنة" وفق ما عبرت واشنطن مراراً.. ونفس الشيء بخصوص إعادة الإعمار إذ لا بد من بيئة آمنة مستقرة وسليمة ومحايدة، بحسب العريضي. (اقرأ/ي أيضًا: سوريا.. من تحت الدلفة (أبرز الأحداث السياسية والميدانية في 2018)).

وحول الأهداف الأميركية في سوريا وما إذا كانت واشنطن قد حققت أهدافها أم لا؟ يقول العريضي: "أميركا حاليا تسيطر على 40% من الأراضي السورية"، مشيراً إلى أنها تسيطر على السورية المفيدة المليئة بخيرات سوريا، من حيث وجود الغاز والنفط والزراعة والماء. وبحسب عضو هيئة المفاوضات السورية، فإن واشنطن تركت بوقت من الأوقات الملف السوري لروسيا، وروسيا استغلت تلك الظروف وقامت بجرائم وحشية في سوريا ضد المدنيين وجربت معظم أسلحتها الفتاكة على الشعب السوري على طريقة غروزني وحققت روسيا لبشار الأسد ما يريده.. وتماهى بوتين مع استراتيجية النظام في اللجوء للحل العسكري ضد المدنيين.

وفي ظل البرود الأميركي تجاه الملف السوري، سعت روسيا في هذا الوقت إلى تحريف مسار جنيف وخلق ما يسمى" الاستانة" بدلا منها، وأيضا لجأ الروس لخلق "سوتشي" لنفس الهدف أي للابتعاد عن جنيف وقراراتها.

فيما يعتقد العريضي بأنه قبل فترة كان واضحاً أم الحضور الأمريكي –حسب التصريحات والمواقف الأميركية- سيزداد أكثر وسيكون هناك ضغط كبير على الروس، وأصبحت السيطرة على الجغرافية السورية بالنسبة لروسيا مستحيلة مع ازدياد الحضور الأمريكي وخاصة في عام 2018 المنصرم، والتي كبحت الروس في مناطق عديدة، وبالتالي ففي العام القادم سيتقلص الدور الروسي، لكنّه أردف: "الآن مع اتخاذ ترامب هذا القرار (الانسحاب) فمن غير الواضح أين ستتجه الأمور؛ علماً بأن الفعل السياسي لقوة كالولايات المتحدة لا يستلزم وجوداً عسكرياً بالضرورة".

ولفت إلى أن واشنطن بدأت العمل بالتنسيق مع المجموعة المصغرة والتي تضم كل من "بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإضافة لمصر والسعودية والأردن"، وبالتالي أعطت زخماً كبيراً للولايات المتحدة الأميركية نحو العملية السياسية في سوريا ونحو الضغط على روسيا سياسياً وعدم استفرادها بالحل السياسي؛ فالمجتمع الدولي ضد أي عمل عسكري جديد في سوريا. وفق العريضي.

*هذه المادة جزء مقتطف من ملف "حصاد 2018" تنشره "أنا برس" تباعاً.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تعرف (ي) إلى ردود الفعل الدولية على انسحاب القوات الأميركية.. وأول رد للنظام

تعرف (ي) إلى موقف "معارضات الداخل" من الانسحاب الأميركي والدور التركي

أطراف إقليمية تتسابق لملئ الفراغ بعد انسحاب أميركا

موسكو ترى ضرورة سيطرة النظام على الأراضي التي ينسحب منها الأمريكي

 

   

.




كلمات مفتاحية