المزيد  
تركيا: لن نسمح للولايات المتحدة الأمريكية بتكرار سيناريو "منبج" شرقي الفرات
استراتيجية جديدة للتعامل مع اللاجئين المخالفين في إسطنبول بعد انتهاء المهلة
واشنطن تدين استهداف الرتل العسكري التركي.. والأمم المتحدة تحذر من تداعيات الحادثة
هيئة تحرير الشام تعيد التمركز جنوب خان شيخون
قبل انتهاء المهلة.. خوف وترقب بصفوف السوريين في اسطنبول
تعرفوا إلى عدد القتلى منذ خرق النظام وحليفه الروسي اتفاق وقف إطلاق النار
المخابرات الجوية تفرض سيطرتها على بلدات في درعا.. ومؤشرات تنذر بانهيار اتفاق التسوية
تعليق جديد من إيران على الاتفاق الأمريكي التركي بخصوص المنطقة الآمنة

سوريّة تقاوم الظروف.. بدأت مشروعها في الغوطة واستكملته في تركيا

 
   
02:11

http://anapress.net/a/154511089426580
مشاركة


سوريّة تقاوم الظروف.. بدأت مشروعها في الغوطة واستكملته في تركيا
المرأة السورية تقاوم عذابات الحرب- أرشيفية

حجم الخط:

ما مرّت به لم يكن عادياً أبداً، كان كفيلاً بأن يهدم أحلامها وطموحاتها، عندما حزّمت أغراضها القليلات تاركة بلدتها بعد الحصار لتفر إلى تركيا، لكنّها لم تترك حلمها؛ مشروعها الذي بدأته في الغوطة الشرقية، فحملته معها إلى ولاية غازي عنتاب التركيّة، ومضت في تنفيذه وإنجاحه، وخطت خطوات واثقة نحو توسعة المشروع الذي يدر عليها وعلى أسرتها ربحاً.

برغم الحرب وصعوبة الظروف لا تنفك النساء السوريات عن العمل والإبداع بأي مجال كان وبأبسط الأدوات وبأقل التكاليف.. السيدة رانيا حراتة نموذج لتلك السيدات السوريات المكافحات. (اقرأ/ي أيضاً: مشاهد من عظمة المرأة السورية.. "عفاف" واجهت ظروفاً استثنائية ونجحت في التحدي).

تقول رانيا لـ "أنا برس": "بدأت الفكرة من خلال اقتراح من قبل زوجي للعمل في مجال تصنيع المنتجات الغذائية، وكنا في الغوطة الشرقية وقتها وبدأنا في المشروع، لكن بعد الحصار والقصف أوقف المشروع الذي كان في طور التأسيس".

"تهجرنا من الغوطة الشرقية وكنا قد بدأنا في مشروع معمل غذائيات كونسروة، وكانت لدينا برادات لتفريز وحفظ الأغذية وعمل المخللات، ولكن عندما بدأت الحرب توقف المعمل بعد خسارته للأساسات بسبب الحصار".

وتابعت: "أتينا إلى تركيا بسبب التهجير القسري في الغوطة الشرقية هرباً من الحرب والقصف، ودخلنا إلى تركيا عن طريق التهريب، ودفعنا مبالغ باهظة بعد استنزافنا ماديا في الغوطة (..) دخلنا إلى تركيا ولدينا أمل بأن يحصل زوجي على وظيفة لامتلاكه شهادة هندسة، وأنا دراستي تجارة واقتصاد، ولكن تطوعنا في منظمة لمدة ستة أشهر دون أي مقابل على رغم أن زوجي كان مدير مشروع ولم نأخذ أي مردود". (اقرأ/ي أيضاً: نهال.. تجربة مُلهمة تقاوم عذابات النزوح).

تابعت حراتة رواية قصتها قائلة: "حينها قرر زوجي استكمال تأسيس المشروع الذي بدأناه في الغوطة بعد دراسة للسوق التجارية في غازي عنتاب ورصد احتياجاتها (..) استدان زوجي مبلغ كرأس مال للمشروع، وبدأنا بعمل الكبب المشوية والمقلية والبرك والمخللات من المنزل، وكنت حاملاً في ذلك الوقت وتحملت الضغط وصعوبة العمل، إضافة إلى واجباتي المنزلية".

غذائيات بيتنا

"أطلقنا اسم (غذائيات بيتنا) لعدم امتلاكنا مكان غير المنزل للعمل بالمشروع (..) كان تحدياً بالنسبة لنا الجهد المبذول وأنا على وشك الولادة من أجل الحصول على المال الحلال، وتأسيس مشروع دون اعتبارنا لاجئين ونكون أيد فاعلة وعاملة من غير الحصول على معونات أو مساعدات أو نكون عالة على أحد".

وأضافت رانيا: "بعد التأسيس دشنت صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك؛ لنشر منتجاتنا والتعريف بها للناس، ثم الذهاب إلى المطاعم والمحلات التجارية للتعامل معها من أجل بيع المنتجات من خلال النشر والترويج لمنتجاتنا".

وفي الحديث عن التجارب والفرص التي سنحت لرانيا ولغيرها من النساء لعرض منتجاتهن قالت حراتة: "التجربة الأولى كانت بدعم من مركز بوصلة للتدريب والتطوير.. كانت تجربة رائعة وخدمات مجانية لنشر المنتجات وتوفير مناخ ملائم ومرح للمشاركين في المعرض..  أما التجربة الثانية كانت عبر معرض ورد بمشاركة سيدة سورية أخرى، تعمل أيضاً في مجال الطبخ وإعداد الأطعمة (..) لا شك أن المعرض أسهم بالتعرف إلى منتجاتنا من قبل الأشخاص بأوفر التكاليف".

تدين رانيا بكثير من الفضل لزوجها، وتقول:  "زوجي كان السند والداعم الأقوى لي من خلال مساعدتي في كل الخطوات، لاسيما أن لدي طفلة صغيرة عمرها أشهر".

واختتمت السيدة رانيا حديثها مع "أنا برس" قائلة: "نسعى بالتأكيد للاستمرار في المشروع، ونحن بحاجة إلى جمعية أو منظمة تدعم وتجمع النساء العاملات لدعم مشاريعهن (..)عند مشاركتي في المعرض صادفت نساء كثيرات جامعيات ومشاركات بأعمال يدوية وفنية، فلا بد من السعي لتقديم الدعم لهن.. نطمح أن نملك معمل بيتنا والذي يخدَم بدوره مطعم بيتنا، والذي كان منبر البداية والعمل دائما".

 




كلمات مفتاحية

معرض الصور