المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

جيش الإسلام في حوار المكاشفة.. كواليس يكشفها لـ "أنا برس" للمرة الأولى

 
   
10:00

http://anapress.net/a/987779892729898
262
مشاهدة


جيش الإسلام في حوار المكاشفة.. كواليس يكشفها لـ "أنا برس" للمرة الأولى
حمزة بيرقدار- أرشيفية

حجم الخط:

في حوارٍ أجاب خلاله عن مختلف الأسئلة التي وجهت إليه عبر صفحة "أنا برس" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حتى تلك التي تضمنت هجومًا وتشكيكًا حادًا في دور فصيله ووطنيته وانتماءاتهم أيضًا، يتحدث الناطق باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار عن العديد من المحطات والوقائع المهمة، ويكشف –لأول مرة- عن كواليس مختلفة من بينها ما حدث في الغوطة، وحقيقة الدعم السعودي.

المصالحة التي وصفت بـ "المتأخرة" مع فيلق الرحمن.. دور وتطلعات جيش الإسلام حاليًا.. ماذا فعل جيش الإسلام في أسلحته الثقيلة في الغوطة؟ .. ما حقيقة الدعم السعودي؟ .. ما علاقة جيش الإسلام بالنظام؟!.. ذلك وأكثر كان حاضرًا على مائدة الحوار مع بيرقدار، الذي حرص على الإجابة عن كل الأسئلة التي وجهت إليه دون تردد.. وإلى تفاصيل الحوار:

 

ألا تعتقد بأن المصالحة التي تمت مع فيلق الرحمن قبل أيام، هي مصالحة متأخرة جدًا، ولو كانت هذه المصالحة تمت في الغوطة لكانت غيرت الكثير وحفظت دماء كثيرة؟

حقيقة قبل خروجنا من الغوطة الشرقية لطالما حاولنا رأب الصدع الذي حصل بيننا وبين فيلق الرحمن (نتيجة تحالفه مع جبهة النصرة) من خلال عدة اجتماعات حصلت، وكان آخرها قبل وأثناء الحملة العسكرية الأخيرة على الغوطة، وقد انعقدت ثلاثة اجتماعات على مستوى قيادة جيش الإسلام وفيلق الرحمن:

الأول: بين المقدم علي عبد الباقي رئيس هيئة الأركان في جيش الإسلام مع قائد فيلق الرحمن أبو النصر.

الثاني: بين مدير المكتب السياسي لجيش الإسلام في الغوطة الشرقية الأستاذ ياسر دلوان وقائد فيلق الرحمن.

الثالث: بين قائد جيش الإسلام عصام بويضاني وقائد فيلق الرحمن. (اقرأ أيضًا: فيلق الرحمن لـ "أنا برس" عن المصالحة: "لا تغير الواقع وإنما تتجاوزه إلى الأمام").

لكن للأسف لم يتمخض عن هذه الاجتماعات أي شيء إيجابي من جانب فيلق الرحمن يكون من شأنه إنقاذ الغوطة وإيقاف زحف قوات الأسد وميليشياته باتجاه بلدات الغوطة. وكنا في كل اجتماع نطلع قيادة الفيلق على مستجدات المعارك المشتعلة على الجبهات الشرقية من الغوطة وطرحنا على أقل تقدير غرفة عمليات مشتركة بعد طرحنا شن معارك هجومية استراتيجية على أكثر من محور تكون قاصمة لظهر النظام، لكن دون جدوى.

اجتماعنا الأخير والذي كان بدعوى كريمة من قيادة لواء المعتصم لنؤكد لأهل مناطق ريف حلب الشمالي وفصائله أننا لا ننوي نقل خلافاتنا إلى الشمال خصوصًا بعد ادعاء المرصد السوري الذي يديره المدعو "رامي عبد الرحمن" أن جيش الإسلام يؤجج الاقتتال بينه وبين فيلق الرحمن (على خلفية الخلاف الذي حصل في مدينة الباب بين أحرار الشرقية وعائلة الواكي). (اقرأ أيضًا: بعد فوات الأوان.. مصالحات أم مصالح؟).

لماذا كنتم تختلفون مع الفيلق على مناطق لم تستطيعوا حمايتها والثبات بها؟

خلافنا مع فيلق الرحمن ليس على مناطق أو نفوذ ولم نكن نريد لهذا الخلاف أن يحصل، لكن ما حصل ولا يخفى على كل صاحب بصيرة، أنه في 28 أبريل (نيسان) 2016 شن تحالف فيلق الرحمن وجبهة النصرة هجوماً على جيش الإسلام بهدف إنهاء وجوده في الغوطة الشرقية فقدر الله تعالى ألا ينجح هذا المخطط.

وعندما قمنا بحملة على جبهة النصرة في الغوطة بعد أن استفحل إجرامها وخطرها في الغوطة وتعمل على السيناريو الذي عملت عليه في حلب، أقحم فيلق الرحمن نفسه في المعركة لصالح جبهة النصرة (علماً بأننا أبلغنا قيادة الفيلق بالعمل على جبهة النصرة ونريد أن ينئ الفيلق بنفسه عن العمل). (اقرأ أيضًا: جيش الإسلام لـ "أنا برس": هكذا قمنا بالرد على "افتراءات" المرصد السوري).

لماذا لم تستخدموا الأسلحة الثقيلة بدلاً تسليمها للنظام؟ الكثافة النارية التي كانت لديكم بالغوطة والقلمون كفيلة بكسر ظهر النظام وحتى فك حصار باقي المناطق وأولها داريا التي سقطت الثورة بسقوطها؟

جيش الإسلام كان يمتلك مقومات للصمود تجعله يبقى في الغوطة الشرقية ويصمد فيها ويدافع عنها عسكريًا ولوجستيًا (وكنا قد صرحنا ذلك سابقاً) لكن ما قلب المعادلة هو إجرام النظام بحق المدنيين بعد عجزه عن تحقيق تقدم عسكري على الأرض، واستخدامه الأسلحة المحرمة دوليًا كان آخرها الأسلحة الكيماوية التي راح ضحيتها أكثر من 40 شهيداً وهدد الجانب الروسي بالاستمرار في هذه الجرائم في حال لم تخرج من الغوطة. (اقرأ أيضًا: رئيس الحكومة المؤقتة يتحدث عن كواليس المصالحة بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن).

أما ما يملكه جيش الإسلام من الأسلحة والعتاد في القلمون الشرقي مقارنة بما تملكه الفصائل الأخرى يعتبر لا شيء نهائيًا، والتي تعتمد على الدعم الدولي بشكل مباشر في الوقت الذي لم يكن عندها إرادة على قتال نظام الأسد في القلمون لتخفيف الضغط عن الغوطة أو على أقل تقدير دعم موقفهم في التفاوض.

لماذا لم تحرقوا أسلحتكم وخصوصا الأسلحة الثقيلة بدلًا من أن تسلموها للنظام؟ ألا تعتبر هذه خيانة للثوار؟

أسلحتنا الثقيلة في الغوطة الشرقية أحرقناها جميعها وهذا الدليل:

 

أما السلاح الثقيل في القلمون الشرقي فقد هدد الجانب الروسي (بعد أن تلقوا ضربة موجعة من حرق الثقيل في الغوطة) بأنهم شاهدوا أعمدة الدخان تصعد من الجبال نتيجة حرق المدرعات فإن الاتفاق ملغى وسيعودون للتصعيد العسكري، وهذا ما دفع مقاتلينا إلى تعطيل المدرعات بشكل عامل حيث أصبحت كتلة حديد تسير ليس أكثر.

ما هي خطوات فصيل جيش الإسلام بعد الاستقرار في الشمال؟ ومن هم الأعداء الذين سيواجههم؟

جيش الإسلام وصل إلى ريف حلب الشمالي واستقبله أهالي الريف وفصائله ومؤسساته ومنظماته بكل حفاوة وكرم وعليه فضلاً عن العائلات التي خرجت أيضاً من مدينة دوما مع مقاتلينا، وعليه فإننا نعمل ضمن السياسة العامة المتبعة في المنطقة مع حرصنا على مصالح ثورتنا وشعبنا.

أما أعداء جيش الإسلام، فلا شك أن العدو الأول ليس للجيش فحسب بل الثورة والشعب السوري الثائر كافة هو نظام الأسد المجرم وحلفاؤه، ثم التنظيمات التي تساند هذا النظام في هدم الثورة وقتال فصائلها وثوارها مثل تنظيم القاعدة (داعش – جبهة النصرة) الأحزاب الانفصالية مثل  PKK وغيره.

لماذا لم تقاتلوا النظام لتحرير دمشق من أول الثورة؟

الادعاء الذي يقول بأننا على تنسيق مع النظام لقتال داعش محض كذب وافتراء جملة وتفصيلاً
  حمزة بيرقدار

لا يخفى عليكم أننا كنا في يوم من الأيام في قلب أحياء دمشق مثل (حي جوبر وحي برزة والقابون) ولطالما قمنا بأعمال عسكرية باتجاه دمشق وكان أهمها على الإطلاق معركة "الله غالب" والتي كان أحد محاورها ضاحية حرستا من جهة برزة إلا أن اللواء الأول العامل في برزة قام بإخبار قوات الأسد بالمحور ومنع مقاتلينا من البدأ في العمل وبذلك فقدت العملية أهم محاورها باتجاه دمشق.

ثم بتاريخ 3 مارس (آذار) 2017 جهز جيش الإسلام مع حركة أحرار الشام عملاً عسكرياً باتجاه دمشق قوامه 2500 مقاتل انطلاقته من برزة، فقام المدعو "معاوية البقاعي" القيادي في اللواء الأول العامل في برزة بإخبار الحواجز الأفرع الأمنية والثكنات العسكرية المنتشرة حول المنطقة ما أدى إلى الاستنفار الكامل في العاصمة دمشق وفشل العملية والتي كان مخطط لها للدخول لمواقع النظام الاستراتيجية في قلب العاصمة والسيطرة عليها.

من بين الأسئلة التي وردتنا لتوجيهها إليكم: كان هناك تنسيق عالي المستوى بين جيشكم وجيش النظام من أجل قتال داعش في منطقة القلمون الشرقية.. لماذا؟ ولماذا كانت أولويتكم قتال داعش بدلًا من قتال النظام؟ ولماذا كنتم تحمون مطاري السين والضمير من الدواعش؟

الادعاء الذي يقول بأننا على تنسيق مع النظام لقتال داعش محض كذب وافتراء جملة وتفصيلاً.. لم نكن في يوم من الأيام على تنسيق مع النظام على أحد؛ فنظام الأسد عدونا الأول وهو من أولوياتنا في قتاله، ما فرض علينا في وقت من الأوقات أن داعش أصبح الحليف الرئيسي للنظام على الأرض بات يطعن المقاتلين في خاصرتهم مع كل عمل عسكري يشنه الثوار على مواقع النظام وما تسليم القريتين وتدمر وأجزاء من البادية للنظام من قبل داعش عنا ببعيد وأخيراً خروجهم من الحجر الأسود ومخيم اليرموك برعاية النظام إلى البادية.

وأما مسألة المطارات لم نكن نحميها بل كانت بشكل مستمر ضمن جدول أهدافنا لمدفعيتنا وصواريخنا وكل تصعيد يشنه النظام على الغوطة الشرقية كان راجمات صواريخنا ومدافعنا للمطارات بالمرصاد وحملة الغضب للغوطة أكبر دليل على ذلك.

سؤال من قارئ آخر: هل تتبعون لنظام الأسد منذ بداية تأسيسكم أم فرض عليكم هذا الوضع فيما بعد لتكونوا أداة وحماية العاصمة دمشق من السقوط مقابل المال السعودي؟

خسئ من ظن أننا نتبع لنظام الإجرام والخيانة نظام ما عرف إلا القتل والتنكيل بالسوريين.. هذا النظام خسر من جنوده وضباطه ومرتزقته وحلفاءه على أيدي مقاتلي جيش الإسلام ما يفوق عن 100 ألف قتيل على مدار سنوات الثورة فضلاً عن خسائره بعتاده وسلاحه خلال المعارك التي خاضها جيش الإسلام الهجومية منها والدفاعية.

جيش الإسلام الذي لم يكن يخضع لإملاءات أحد ما جعل قراره نافذ دون أن يقف يعقه داعم أو ممول أو عميل.. جيش الإسلام الذي قدم في السبيل الدفاع عن البلاد والأعراض والحفاظ على الثورة أكثر من 5000 شهيد من خيرة المقاتلين.. جيش الإسلام الذي دمر مخطط النظام وحلفاءه في اختراق تنظيم القاعدة والمفسدين للثورة وكشف مشروعهم الذي يهدف إلى تدميرها والقضاء على فصائلها كما حصل في الشمال السوري لكنه لم يفلح مشروعهم في الغوطة.

ولهذا يشنون عليه حربهم الإعلامية السياسية والعسكرية وأتحدى فصيل على امتداد التراب السوري تعرض لما تعرض له جيش الإسلام في السعي لإسقاطه. 

أين ذهبت الـ 50 مليون دولار المقدمة من السعودية لجيش الإسلام؟

جيش الإسلام لم يتلق أي دعم دولي على مدار سنوات الثورة ولم يكن يتبع لأحد.

تحالف فيلق الرحمن وجبهة النصرة كان أحد أهم الأسباب التي أدت إلى ما وصلت إليه الغوطة
  بيرقدار

من المسؤول عن الهزيمة والوضع الذي وصلت إليه الغوطة؟ ولماذا لم نسمع اعتذارًا أو محاسبه لأي قيادي بالجيش.. على الأقل القيادات تستقيل وتحترم الشعب الذي فشلت بحمايته؟ (وفق نص سؤال أحد القراء).

لا شك أن ما حصل من خلاف وانقسام في الغوطة نتيجة تحالف فيلق الرحمن وجبهة النصرة كان أحد أهم الأسباب التي أدت إلى ما وصلت إليه الغوطة، لكن أعجب من طلب الاعتذار.. الاعتذار على ماذا؟

بعد أن قدمنا كل إمكانياتنا وخضنا المعارك ودافعنا عن البلاد والأعراض (وهذا واجب وليس منة على أحد) وصمود المجاهدين وتضحياتهم في منطقة محاصرة على مدار ست سنوات لا إمدادات تصلها وبعد تخاذل القريب والبعيد وبعد تغاضِ المجتمع الدولي عن جرائم النظام وحلفاؤه، يُطلب من جيش الإسلام الاعتذار؟!

تعليقات متعددة قارنت بينكم وبين داعش، قال أصحابها "انظروا إلى داعش بالحجر الأسود حتى المقرات قاموا بإحراقها قبل مغادرتهم وخرجوا بأسلحتهم الثقيلة إلى المكان الذي حددوه أنفسهم؟

بداية لا يمكن لعاقل أن يجري مقارنة بين فصيل ثوري مثل جيش الإسلام تبنى مبادئ الثورة وأهدافها وبين عصابة مارقة مثل داعش أنشأها النظام وحلفاؤه بدعم وتوجيه من المخابرات العالمية فقتلت هذه العصابة أهلنا وشعبنا وقطعت أوصال البلاد بعد أن فقد النظام 80% من مساحة سورية فجاءت داعش لتسلم للنظام وتعيد له ما فقدته.

وأما مسألة خروج داعش بسلاحها الثقيل من الحجر الأسود فهذا الكلام غير صحيح لأنه لم يكن يملك سلاحاً ثقيلاً في المنطقة، وعلى فرض أنها تملكه وخرجت به فهي أكبر دليل على عمالتها مع النظام الذي يدعي محاربته للإرهاب وقد أمَّن طريقها للبادية ومنها إلى السويداء ليتسللوا إلى حوض اليرموك وقد وقعت مجموعة منهم في قبضة أحد حواجزنا وحيث يطول عن عمالة وتحالف داعش مع نظام الأسد.