المزيد  
فقط في سوريا.. بناء مشفى من "اللاشيء" تقريبًا بجهود تطوعية
شرق الفرات على صفيح ساخن.. هل يبدأ التوتر التركي الأمريكي مجددا؟
ربي كما خلقتني يا حسين
كواليس خلاف بين الفصائل على إدارة "إدلب" يكشفها قيادي سابق
هكذا علق جيش الإسلام على قرار النظام بإعدام قائده
"أبو الولدين".. قصة كفاح سورية على أرض مصرية
في سابقة من نوعها.. الاعتراف بأن أزمة الغاز في سوريا مفتعلة لإشغال الناس
تردي الأوضاع في الركبان.. وموسكو تحمل واشنطن المسؤولية

من بينهم ذوي احتياجات خاصة.. برامج بديلة لتعويض المتخلفين عن التعليم

 
   
10:48

http://anapress.net/a/900087956054150
111
مشاركة


من بينهم ذوي احتياجات خاصة.. برامج بديلة لتعويض المتخلفين عن التعليم
صورة أرشيفية لأحد المراكز التعليمية السورية

حجم الخط:

انتشرت مراكز التعليم المسرع في الشمال السوري بكثافة خلال العام الجاري؛ وذلك لزيادة الحاجة إليها مع تردي المستوى التعليمي وصعوبة متابعة التعليم من قبل الطلبة والأساتذة خلال سنوات الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى زيادة أعداد الطلاب المنقطعين عن التعليم بعد عمليات التهجير القسرية التي قام بها نظام الأسد من دمشق ودرعا وريف حمص إلى شمال سوريا.

والتعليم المسرع "برامج مرنة ومتناسبة مع الأعمار، وتتم في إطار زمني سريع، وتهدف إلى توفير التعليم للأطفال والشباب المحرومين، والذين تجاوزوا السن المحدد، والأشخاص غير الملتحقين بالمدرسة، وبخاصةً الذين فاتهم التعليم أو تعطلت دراستهم بسبب الفقر والتهميش والصراعات والأزمات".

بدأت فكرة التعليم المسرع تنتشر في الأعوام الماضية في مناطق الحصار على رأسها غوطة دمشق خلال فترة وجيزة من الهدوء حاول من خلالها أهالي الغوطة تنظيم دورات تعليمية مكثفة يستطيع من خلالها الطالب الوصول للمرحلة المناسبة له عمريًا بأقل وقت ممكن.

 منظمة أطفال عالم واحد تعمل منذ نهاية العام 2012 في مجال رعاية الطفولة ومناصرة قضايا الطفل
 

 مدير البرامج في منظمة أطفال عالم واحد محمد سبسبي، يقول في تصريحات لـ "أنا برس": نعمل في منطقتي عفرين وجنديرس، ووصل عدد الطلاب المستهدفين  إلى 1500 طالب من المنقطعين عن التعليم، ويخضع كل طالب مرشح لدخول مركز التعليم المسرع لامتحان بهدف تحديد المستوى التعليمي، ثم يتم توزيع الطلاب على المستويات المحددة. وفي بداية كل مستوى يقوم الفريق التعليمي بحصص تدريسية تمهيدية بهدف شحذ الهمم وتشجيع الطلاب على متابعة تعليميهم وربط المعلومات الجديدة بالمعلومات والمعارف السابقة.

ويوضح أنه "لا توجد فئات محددة أو أي مواصفات، لكن هناك محددات وشروط، هي أن يكون الطالب منقطعًا عن التعليم الرسمي لمدة عام أو أكثر أو ألا تكون لديه فرصة للالتحاق بالتعليم الرسمي أو العملية التعليمية النظامية، ويخضع للامتحان ويتم تحديد مستواه ويلتحق بالصف المخصص".

ويشير مدير البرامج أيضا إلى أنه بالنسبة للمناهج المعتمدة، فإنها ذات المناهج الوطنية السورية، أو ما يعرف بمنهاج التعلم الذاتي، وهو منهاج وزارة التربية في حكومة النظام  لكن بنسخة معدلة تتماشى مع طبيعة المنطقة التي نعمل بها، وهو من إصدار وطباعة منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، فهي خالية من الرموز السياسية أو المواضيع التي تؤدي إلى حساسيات على الصعيد الاجتماعي والسياسي. (اقرأ/ي أيضًا: حملة لشحذ جهود العالم دعمًا للمهجرين في الشمال السوري).

منظمة أطفال عالم واحد تعمل منذ نهاية العام 2012 في مجال رعاية الطفولة ومناصرة قضايا الطفل، وتحديدًا في قطاعين من العمل الإنساني هما "الحماية والتعليم". ويقول سبسبي: "مشروعنا الحالي في عفرين يعتبر من أوائل المشاريع بعد استقرار المنطقة".

وعن تفاصيل المشروع، يوضح أن "مؤلف من جانبين؛ أولهما الجانب التعليمي ويتضمن استهداف 1500 طالب من المنقطعين عن التعليم، بينهم 100 طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة من الذين ليست لديهم قدرة أو إمكانية على الوصول إلى المدارس، وتم تخصيص جلسات تعليمية منزلية لهم يقوم بها معلمون متخصصون من ضمن فريق عمل المنظمة، أما الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستطيعون الوصول إلى المدرسة فنحن نشجعهم ونستقبلهم ونعمل على دمجهم مع أقرانهم".

أما مشروع دعم الطفل بحسب إدارة منظمة أطفال عالم واحد "لم يقتصر على التعليم المسرع ليشمل جوانب مختلفة أهمها (حماية الطفل)، وهو مركز صديق للطفل، أو مركز حماية الطفل، ويستقبل جميع الاطفال ويقدم لهم برامج الدعم النفسي الاجتماعي، بالاضافة إلى الاطفال الذين تعرضوا لصدمات نفسية". (اقرأ/ي أيضًا: مشروع تعليمي لذوي الإحتياجات الخاصة في إدلب).

ووفق محمد سبسبي، فإن الأطفال يحصلون على الدعم النفسي الأولي ومن ثم جلسات علاجية مبدأية ثم يتم تحويلهم إلى مراكز نفسية متخصصة، يستهدف آلاف الأطفال لكل طفل برنامج دعم خاص حسب وضعه وحالته، تناغم تلك الأعمال مع قيام الفرق في المنظمة بالتعاون مع اليونيسيف على مجمل الأعمال أيضًا تم إطلاق حملات توعية للعودة إلى التعليم عن طريق توزيع بروشورات وبوسترات وهدايا تحفيزية.

يذكر أن نحو مليوني طفلا في سوريا محرومون من حق التعليم ونحو نصف مليون آخرين مهددين بفقدانه، وفق إحصائية لـ"اليونسيف" صدرت في 31 كانون الثاني 2017. (اقرأ/ي أيضًا: بالعلم نبني المستقبل.. فسحة أمل لمقاومة شبح التجهيل في الشمال السوري).




كلمات مفتاحية