المزيد  
أسباب عدم رغبة روسيا بشن هجوم على إدلب
لهذه الأسباب اجتمعت هيئة المفاوضات في الرياض
مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها
هدد بـ "خيارات أخرى" في إدلب.. المعلم: نتلمس حلاوة النصر
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد

مقاربات دولية جديدة.. وهذا موقف نظام الأسد منها

 
   
10:44

http://anapress.net/a/143066317125376
36
مشاركة


مقاربات دولية جديدة.. وهذا موقف نظام الأسد منها
روسيا وأميركا- أرشيفية

حجم الخط:

 تراجع الموقف الأمريكي في سوريا نتيجة سياسة الإدارة الأمريكية السابقه، قابله هيمنة وتفرد روسي جعل موسكو اللاعب الرئيسي والأساسي وربما الوحيد القادر على التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة السورية لكن عبر بوابة إعادة تأهيل وبناء نظام الأسد وفرضه دوليًا.

استغلت موسكو تراجع الولايات المتحدة في الملف السوري، لبسط هيمنتها على سوريا وعلى كثير من ملفات المنطقة بشكل عام من خلال إبرام المزيد من صفقات السلاح وتنفيذ اتفاقات التعاون النووي مع بلدان عربية. وفي سوريا ضمنت موسكو وجودها من خلال قاعدة حميميم الجوية واللاذقية البحرية، إضافة إلى أن أنظمة "إس 300"، و"إس 400" التي نشرتها روسيا في سوريا جعلتها دون سواها تتمتع بالقدرة على بسط نفوذها في الشرق الأوسط.

ولكن بالمقابل، وكما يرى مراقبون، فإن سخطًا متزايدًا في صفوف الرأي العام الروسي تجاه مشاركة موسكو في صراع يبدو بلا نهاية، على خلفية الفاتورة التي تتحملها موسكو نظير ذلك التدخل. وفي الوقت الذي يتركز الاهتمام العالمي على مئات الآلاف من السوريين نصفهم تقريباً من المدنيين، قتلوا في غارات قصف روسية، يتركز الاهتمام داخل روسيا نفسها على 3000 فرد عسكري وفني روسي على الأقل قتلوا هناك.

تأهيل الأسد

وإلى ذلك، أكد عضو هيئة المفاوضات السورية الدكتور يحيى العريضي العريضي، في تصريحات خاصة، أن موسكو تسعى جاهدة لإعادة تأهيل نظام الأسد دوليًا بشتى الوسائل، فلجأت روسيا إلى ورقة "محاربة الإرهاب" التي يتذرع بها النظام وحلفائه، وقد استهلكت هذه الورقة تماماً.. لذلك تلعب روسيا حاليا على ورقة "إعادة اللاجئين" لتغيير الموقف الغربي ولإعادة تأهيل بشار الأسد.. وفي الوقت نفسه تدرك روسيا أن الحاجة الدولية إلى نظام الأسد ربما انتهت تمامًا.

وتساءل العريضي: "كيف يمكن في بلد تتنازع أكثر من قوة عسكرية وميليشياوية على أرضه، ونصفه مدمر وأكثر من نصف سكانه مشرد، ومعتقلاته تغص بالآلاف؛ ويكون القرار قرار من يحمي كرسيه.. هذه حقائق يعرفها كل من طمأنوا المسؤول الروسي، ولن تنفعه أمانيه ودعائيته"، وفق قوله.

ويعتقد العريضي فأن محاولة روسيا في إعادة تأهيل نظام الأسد ستصطدم بعقبة رئيسة، فالغرب لن يتقبّل بسهولة عملية شرعنة "مجرم حرب"، الذي ارتكب بحق شعبه أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ.

وفي ظل غموض المواقف الأمريكية واستمرار روسيا في تمدد هيمنتها ونفوذها في سوريا عسكريا وسياسياً، لن تكون هناك أي تغييرات في المعادلة السورية في المستقبل القريب على الأقل.

هيمنة واحتلال روسي

يقول المعارض السوري عضو الهيئة السياسية بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سابقًا الدكتور خالد الناصر، إن التدخل الروسي منذ العام 2015 يعتبر نقطة فاصلة في الصراع الدائر في سوريا سواء على مستوى المواجهة ما بين النظام وقوى الثورة، أو على مستوى القوى الدولية والإقليمية المتدخلة فيه، دعماً لهذا الطرف أو ذاك بحسب ما يفيد مصالحها في سياق تسابق هذه القوى المحموم للفوز بأكبر قدر من الغنيمة السورية واستخدامها في بسط نفوذها في المنطقة وفي صراعاتها الإقليمية والدولية.

تحول سياسي بالغ الخطورة
 خالد الناصر

وبحسب الناصر، أدى كل ذلك إلى تحول سياسي بالغ الخطورة، إذ تضاءل مسار التفاوض الذي تشرف عليه الأمم المتحدة في جنيف لصالح مسار أستانة الذي تهيمن عليه روسيا أساساً وتشارك فيه إيران حليفة النظام وتركيا التي استدارات عن مواقفها السابقة تحت هاجس الخطر الكردي وتعكر علاقتها مع أمريكا.

ومن هنا، وبحسب الناصر، خرجت القضية السورية من يد السوريين لتصبح في مهب البازارات الدولية والإقليمية.. وحتى النظام رغم نجاحته الراهنة من السقوط إلا أنه أصبح رهين داعميه المحتلين الروس بالدرجة الأولى والإيرانيين وأصبحت أجواؤه مشرعة لطائرات كل الدول لا سيما إسرائيل تقصف متى وأين ما تشاء.

وأوضح الناصر، في تصريحات خاصة، أنه "قد تبدو الصورة انتصاراً للنظام وحلفائه ولكن حقيقة الأمر أن سوريا أضحت تحت احتلال يحاول فرض نظام متهاوٍ ويواجه معضلة إعمار لا طاقة له بها، وهما أمران لا يمكن أن يتحققا إلا بنظام يرضى عنه السوريون ويستطيع إقناع الدول القادرة على المساهمة في إعادة الإعمار بجدارته".

الدور الأمريكي الجديد

بينما يؤكد المعارض السوري فؤاد عليكو،  وجود دور أمريكي حقيقي في سوريا، تجلى من خلال التحركات الأمريكية الأخيرة في الملف السوري، مشيرًا إلى أن هناك "مقاربة جدية" في التعامل الأمريكي الآن مع الأزمة السورية، بخاصة بعد تغيير دبلوماسييها المعنيين بالملف السوري (في إشارة لتغيير وزير الخارجية الأمريكية).. وأعتقد بأن من شأن ذلك وضع حد للتفرد الروسي والبحث معًا عن حل منصف للشعب السوري منسجمًا مع القرارات الدولية وفق ما اشارت إليه ورقة المبادئ صراحة وخاصة القرارين الدوليين 2118و2254.

وأوضح عليكو، في تصريحات خاصة، أن الوضعية الجديدة على الأرض دفعت بالروس إلى الاستثمار السياسي لحل الأزمة السورية بعيداً عن القرارات الدولية في ظل غياب الدور الفاعل المؤثر لأمريكا وأوروبا في الملف السوري فكانت مؤتمرات آستانة وسوتشي والبحث عن الحل السياسي وفق رؤية المنتصر والمهزوم ورسم خارطة الطريق للحل ومسودة الدستور وفق مقاس النظام، لدرجة بات يعلن صراحة بأن حل الأزمة في يده وهو المهتم الوحيد والمعني بها".

لكنه في الوقت ذاته وبحسب عليكو فأن الوضع قد تغير مع بداية العام 2018 وهناك مقاربة أميركية جديدة، ذلك أن منذ بداية العام 2018 تحرك الأمريكيون والأوربيون باتجاه الملف السوري، ومن شأن ذلك الحد من التفرد الروسي بالملف السوري.

اقرأ/ي أيضًا: 

يحيى العريضي لـ "أنا برس": روسيا لن تستطيع تأهيل الأسد

 نُذر مقاربة جديدة في التعامل الأمريكي مع الأزمة السورية 

معارض: القضية السورية خرجت من يد السوريين