المزيد  
تفاصيل استنفار أمني واسع في الشمال السوري
تعرف (ي) إلى عدد اللاجئين العائدين إلى سوريا خلال 45 يومًا
موقف رمادي لـ "روسيا" من تهديدات تركيا بشن عملية عسكرية شرق الفرات
على مدار 7 سنوات.. السوريون يؤسسون 4 شركات يوميًا في تركيا
سخرية واستهجان.. هكذا علق سوريون على توجه النظام لإطلاق أول قمر صناعي
توابع تصريحات أردوغان.. الإدارة الذاتية تعلن النفير العام
أول رد أميركي على تركيا بشأن عمليات شرق الفرات المرتقبة
فقط في سوريا.. بناء مشفى من "اللاشيء" تقريبًا بجهود تطوعية

نُذر مقاربة جديدة في التعامل الأمريكي مع الأزمة السورية

 
   
11:09

http://anapress.net/a/887085643585246
293
مشاركة


نُذر مقاربة جديدة في التعامل الأمريكي مع الأزمة السورية
ترامب- أرشيفية

حجم الخط:

"منذ بداية العام 2018 تحرك الأمريكيون والأوربيون باتجاه الملف السوري، فكانت اجتماع باريس بين أمريكا وفرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن (المجموعة المصغرة) والخروج بتصور مشترك لحل الأزمة وتسليمها للمبعوث الدولي ستافان دي ميستورا في 25 كانون الثاني (يناير) ثم انضم إلى هذه المجموعة ألمانيا ومصر مؤخرًا، والخروج أيضاً بورقة مبادئ وخارطة طريق للحل".

هذا ما أكده المعارض السوري فؤاد عليكو، والذي استدل من خلال ذلك على وجود ما وصفه بـ "المقاربة الجدية" في التعامل الأمريكي الآن  مع الأزمة السورية، خاصة بعد تغيير دبلوماسييها المعنيين بالملف السوري (في إشارة لتغيير وزير الخارجية الأمريكية).. وأعتقد بأن من شأن ذلك وضع حد للتفرد الروسي والبحث معًا عن حل منصف للشعب السوري منسجمًا مع القرارات الدولية  وفق ما اشارت إليه ورقة المبادئ صراحة وخاصة القرارين الدوليين 2118و2254".

وتدحث عليكو عن آثار التدخل الروسي في سوريا على مدار سنوات ثلاث،وقال إن روسيا لاتحادية وقفت منذ الأيام الأولى للثورة السورية 2011 إلى جانب النظام السوري سياسيًا ودبلوماسيًا ودعمت قوات النظام عسكريًا، "وكلنا نتذكر كيف أن النظام السوري استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في آب (أغسطس) 2011 في دمشق استقبال الأبطال بعيد استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لأول مرة ضد قرار أممي يدين انتهاك النظام باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل، وهكذا تتالت الفيتوات الروسية ضد أي قرار دولي يدين النظام وقد بلغ عددها العشرة حتى اليوم إضافة لتعطيلها عدة قرارات قبل وصولها إلى مرحلة التصويت". (اقرأ/ي أيضًا: معارض: القضية السورية خرجت من يد السوريين).

قم مقاربة أمريكية تضع حدًا للانفراد الروسي بالملف السوري.. والبحث عن حل منصف للشعب السوري منسجمًا مع القرارات الدولية
  عليكو

"وبعد أن تحولت الثورة إلى العسكرة نتيجة القمع المفرط للمتظاهرين وانشقاق الضباط السوريين نتيجة ذلك، دفع ذلك الوضع الروس إلى إرسال الخبراء العسكريين والأمنيين للنظام لتقديم المشورة في ممارسة المزيد من القمع بالتنسيق مع النظام الإيراني والذي دفع بالأخير إلى الاستعانة بالحرس الثوري وحزب الله والمليشيات الشيعية العراقية، ومع كل ذلك الدعم والقمع العاري وبمختلف أنواع الأسلحة بما فيه الكيميائي لم يتمكن النظام من الصمود، وخسر مواقع كثيرة وضاقت به الجغرافية لدرجة بات مسيطراً على 18 في المئة فقط من مساحة سوريا قبل دخول الروس في أيلول (سبتمبر) 2015، ومن الجدير ذكره أن التدخل العسكري الروسي لم يكن ترفًا سياسيا أو عسكريًا بقدر ما شعر الروس بأن سقوط النظام بات حتميًا، رغم كل الدعم الإيراني العسكري الكبير والمليشيات الموالية له، وعلى اثر هذا التدخل عمل الروس على خطين متوازيين مباشرة.

الأول: عسكريًا  بممارسة سياسة الأرض المحروقة او ما اطلق عليها خطة (غروزني) باستخدام مختلف الأسلحة وتجريب الكثير منها على الشعب السوري بلغ عددها حتى الآن 232نوعا من السلاح والذخيرة. والافتخار بنجاعتها بعد التجارب التي أجراها ميدانيا في سوري. والثاني: سياسة العصا والجزرة وابتكار لغة المصالحات تحت التهديد العسكري وحرق الأرض بمن فيها وعليها. (اقرأ/ي أيضًا: روسيا تُحاول تجميل وجهها بإحصاءات السنوات الثلاث.. ومعارضون يردّون (ملف خاص)).

وتابع: "ونتيجة لذلك فقد تغيرت موازين القوى على الأرض لصالح النظام وبات يسيطر الآن على أكثر من  60في المئة من الجغرافية السورية بالإضافة الى 28 في المئة من مساحة سوريا بيد قوات سوريا الديمقراطية والتي يحسبها النظام ضمن سيطرته أو تابعا له أيضًا، وبات شعور النصر مسيطرًا على الروس والنظام والإيرانيين.. كل ذلك في ظل الدعم الخجول من قبل ما يسمى اصدقاء الشعب السوري.. هذ الوضعية الجديدة على الأرض  دفعت بالروس إلى الاستثمار السياسي لحل الأزمة السورية بعيداً عن القرارات الدولية في ظل غياب الدور الفاعل المؤثر لأمريكا وأوروبا في الملف السوري فكانت مؤتمرات آستانة وسوتشي والبحث عن الحل السياسي وفق رؤية المنتصر والمهزوم ورسم خارطة الطريق للحل ومسودة الدستور وفق مقاس النظام، لدرجة بات يعلن صراحة بأن حل الأزمة في يده وهو المهتم الوحيد والمعني بها".

لكنه في الوقت ذاته رأى أن الوضع قد تغير مع بداية العام 2018 وهناك مقاربة أميركية جديدة، ذلك أن منذ بداية العام 2018 تحرك الأمريكيون والأوربيون باتجاه الملف السوري، ومن شأن ذلك الحد من التفرد الروسي بالملف السوري.




كلمات مفتاحية