المزيد  
فقط في سوريا.. بناء مشفى من "اللاشيء" تقريبًا بجهود تطوعية
شرق الفرات على صفيح ساخن.. هل يبدأ التوتر التركي الأمريكي مجددا؟
ربي كما خلقتني يا حسين
كواليس خلاف بين الفصائل على إدارة "إدلب" يكشفها قيادي سابق
هكذا علق جيش الإسلام على قرار النظام بإعدام قائده
"أبو الولدين".. قصة كفاح سورية على أرض مصرية
في سابقة من نوعها.. الاعتراف بأن أزمة الغاز في سوريا مفتعلة لإشغال الناس
تردي الأوضاع في الركبان.. وموسكو تحمل واشنطن المسؤولية

معارض: القضية السورية خرجت من يد السوريين

 
   
11:00

http://anapress.net/a/193777202926922
65
مشاركة


معارض: القضية السورية خرجت من يد السوريين
الثورة السورية.. إلى أين؟

حجم الخط:

اعتبر المعارض السوري عضو الهيئة السياسية بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سابقًا الدكتور خالد الناصر، أن "القضية السورية خرجت من يد السوريين، لتصبح في مهب البازارات الدولية والإقليمية"، وذلك على ضوء التدخل الروسي في سوريا.

وقال الناصر، في تصريحات خاصة، إن التدخل الروسي منذ العام 2015 يعتبر "نقطة فاصلة في الصراع الدائر في سوريا سواء على مستوى المواجهة ما بين النظام وقوى الثورة، أو على مستوى القوى الدولية والإقليمية المتدخلة فيه، دعماً لهذا الطرف أو ذاك بحسب ما يفيد مصالحها في سياق تسابق هذه القوى المحموم للفوز بأكبر قدر من الغنيمة السورية واستخدامها في بسط نفوذها في المنطقة وفي صراعاتها الإقليمية والدولية".

لقد قلب التدخل العسكري الروسي –وفق الناصر- موازين القوى على الأصعدة كافة في الساحة السورية، وكانت له آثار بالغة الخطورة ميدانياً وسياسياً وعسكرياً. مشددًا على أن التدخل الروسي "أوقف انهيار النظام الذي كان وشيكاً رغم الدعم الإيراني الكامل وتقاطر الميليشيات الطائفية من كل أصقاع الأرض للقتال إلى جانبه"، بحسب وصفه. (اقرأ/ي أيضًا: روسيا تُحاول تجميل وجهها بإحصاءات السنوات الثلاث.. ومعارضون يردّون (ملف خاص)).

كما أدى التدخل الروسي –وفي المعارض السوري- إلى تقهقر وإضعاف بالغ لقوى المعارضة المقاتلة وانسحابها من معظم المناطق الهامة التي كانت خارج سيطرة النظام بدءاً من مدينة حلب عاصمة سوريا الاقتصادية ومن غوطة دمشق التي كانت تهدد بخنق النظام ومن المنطقة الجنوبية التي انطلقت منها شرارة الثورة وذات الحساسية الشديدة لمحاذاتها الكيان الصهيوني والأردن ولكونها معبر التجارة إلى الخليج.

تحول سياسي

"كما أدى ذل إلى تحول سياسي بالغ الخطورة، إذ تضاءل مسار التفاوض الذي تشرف عليه الأمم المتحدة في جنيف لصالح مسار أستانة الذي تهيمن عليه روسيا أساساً وتشارك فيه إيران حليفة النظام وتركيا التي استدارات عن مواقفها السابقة تحت هاجس الخطر الكردي وتعكر علاقتها مع أمريكا.. خرجت القضية السورية من يد السوريين لتصبح في مهب البازارات الدولية والإقليمية.. وحتى النظام رغم نجاته الراهنة من السقوط إلا أنه أصبح رهين داعميه المحتلين الروس بالدرجة الأولى والإيرانيين وأصبحت أجواؤه مشرعة لطائرات كل الدول لا سيما إسرائيل تقصف متى وأين ما تشاء"، بحسب وصف الناصر.

قد تبدو الصورة انتصاراً للنظام وحلفائه ولكن حقيقة الأمر أن سورية أضحت تحت احتلال يحاول فرض نظام متهاوٍ
 الناصر

أما على الصعيد الإنساني، قال المعارض السوري، إن "القصف الوحشي الروسي وقصف النظام وحلفائه وهجماتهم تحت غطاء طائرات الروس إلى وضع كارثي قل نظيره على مدى التاريخ حيث بلغ القتلى ما يقارب المليون ومثله من المفقودين والمعاقين ناهيك عن المعتقلين، وتشرد أكثر من نصف سكان سورية في المنافي والمهاجر، وأصبحت معظم مدن سورية وبلداتها في حالة تقترب من الدمار الشامل".

"وبموازاة هذا التأثير الضخم داخل الساحة السورية، فإن التدخل الروسي قد أدى إلى قلب كبير في معادلات الصراع الدولي والإقليمي على سوريا حيث فرضت روسيا نفسها لاعباً أولاً وتجاوزت بكثير أهمية الدور الإيراني كما أدت إلى تراجعات واضحة في موقف الدول التي ساندت في البدء مطالب الثورة السورية وأضحت تتحدث عن إصلاح دستوري في النظام الحالي بدل ما نصت عليه القرارات الدولية من مرحلة انتقالية تشرف عليها هيئة حكم كاملة الصلاحيات تقود سورية إلى نظام ديمقراطي جديد".

احتلال

واختتم تصريحاته قائلًا: "قد تبدو الصورة انتصاراً للنظام وحلفائه ولكن حقيقة الأمر أن سورية أضحت تحت احتلال يحاول فرض نظام متهاوٍ ويواجه معضلة إعمار لا طاقة له بها، وهما أمران لا يمكن أن يتحققا إلا بنظام يرضى عنه السوريون ويستطيع إقناع الدول القادرة على المساهمة في إعادة الإعمار بجدارته".




كلمات مفتاحية