المزيد  
الثورة السورية في عامها الثامن.. ومازلنا على العهد (مقال)
خطوة جديدة للسيطرة على انتشار السلاح في مناطق درع الفرات
البنتاغون يوضح حقيقة الإبقاء على ألف جندي في سوريا
ربا حبوش: مؤشرات لتحريك الحل السياسي
تعرف (ي) إلى عدد المدنيين الذين قتلوا في الباغوز
عاجل.. النظام يقصف قرى بإدلب وريف حماة الغربي
«إيران باقية وتتمدد».. كيف نجح نظام الملالي في شراء سوريا؟ (التجنيس نموذجاً) (تحقيق)
وزير التعليم العالي يكتب لـ "أنا برس" عن التحديات التي تواجه القطاع

لا أثق بوعود النظام.. لكن "ليس أمامي سوى التفكير في العودة"

 
   
12:46

http://anapress.net/a/237514179346770
274
مشاركة


 لا أثق بوعود النظام.. لكن "ليس أمامي سوى التفكير في العودة"
لاجئ سوري- صورة أرشيفية

حجم الخط:

أمام هول ما شهدته سوريا على مدار أربعة أعوام بداية من العام 2011، لم يجد "أبو تيم" أمامه بدًا سوى الهروب من جحيم الحرب في العام 2015 ذاهبًا إلى تركيا، تاركًا خلفه وطنه وأهله وذكريات أجمل سنين العمر في حلب، اصطحب زوجته وأولاده واتخذ القرار الأصعب بفراق الوطن.. بينما الأمل لم ينقطع يومًا بأنه حتمًا سيعود، وستعود سوريا.

"أبو تيم" مثل مثل مئات الآلاف من السوريين الذين يتابعون ما يردده النظام وحلفائه بشأن "عودة آمنة للاجئين"، والخطوات والإجراءات التي يتردد أنه تم اتخاذها من أجل تسهيل تلك العودة.

هناك تحركات من روسيا لإعادة اللاجئين بهذا الخصوص ولكن أيضًا لا يمكن الوثوق نهائيًا بالجانب الروسي إن لم تكن هناك ضمانات دولية حقيقية لعودة اللاجئين
  أبو تيم

"لا أثق بوعود النظام السوري ولا حتى بالنظام نفسه"، يطلقها "أبو تيم" صراحة، مقللًا من إمكانية الثقة بكل ما يتقدم عن نظام الأسد وبكل تعهداته، بخاصة أن "سنوات الثورة كانت كفيلة بالتأكيد على إجرام النظام الذي لا عهد له ولا وعد".

 لكنّ "أبو تيم" صاحب الـ 39 عامًا، وأمام الكثير من المعطيات الصادمة صار يعتقد بأنه "ليس أمامه سوى التفكير في العودة"، ويعبر عن ذلك بقوله لـ "أنا برس":  "على رغم عدم ثقتي أبدًا بالنظام، فإنني عندما أفكر بأن اللجوء سيطول علي كثيراً وأنا بعيد عن وطني وأهلي، وبخاصة عندما يكون مستقبلي ومستقبل أولادي مجهولًا في بلاد اللجوء.. وبعد أن أجمع المجتمع الدولي على بقاء الأسد في السلطة لسنوات، لم يعد أمامنا كلاجئين إلا التفكير بالعودة إلى الوطن".

"بالنسبة لي لا أفكر بالعودة إلى سوريا في ظل وجود هذا النظام.. ولكن إذا كانت هناك ضمانات من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بعدم التعرض للاجئين، قد أفكر جديا بالعودة إلى وطني وأهلي"، يقول أبو تيم بنبرة صوت اليائس المهزوم، فهو الذين بنى آمالا في التغيير وفي العودة إلى سوريا بعد انتصار الثورة، لكنّ الأمور عاكسته وعاندته بخاصة أن "هناك قبول بالأسد من المجتمع الدولي" كما يقول.

ويردف أبو تيم: "هناك تحركات من روسيا لإعادة اللاجئين بهذا الخصوص، ولكن أيضًا لا يمكن الوثوق نهائيًا بالجانب الروسي إن لم تكن هناك ضمانات دولية حقيقية لعودة اللاجئين".

"وجودي في تركيا هو وجود مؤقت؛ لذلك لابد أن يأتي اليوم الذي نعود فيه للوطن، ومع الظروف الحالية (كما ذكرت بعد أن تم القبول بالأسد من المجتمع الدولي) فقد معظم اللاجئين أملهم بالعودة إلى الوطن بوجود الأسد، ولكن في اعتقادي إذا كانت هناك ضمانات حقيقية وجادة من الأمم المتحدة والدول المعنية بالصراع السوري، فإن الكثيرين سيعودون إلى سوريا".

ويستطرد أبو تيم: "السوريون في دول اللجوء وصلوا لمرحلة من التعب والإرهاق من الغربة والضياع؛ لذلك أرى أن الوقت قد أصبح مناسبًا لعودة الكثير من السوريين حتى من المعارضين للنظام سوف يفكرون بالعودة ولكن ضمن ضمانات حقيقية أممية ومن المجتمع الدولي".

ويختتم "أبو تيم"، الذي رفض أن نفصح عن الكثير من تفاصيل حياته كعمله وتفاصيل وضعه المعيشي في تركيا، قائلًا: "بقاء الأسد في السلطة شكل صدمة كبيرة للسوريين في الخارج، إذ كان اللاجئون يأملون أن تتوصل الدول المتصارعة في سوريا إلى صيغة ما ينتهي معه حكم الأسد في سوريا بعد سبع سنوات من الحرب المدمرة، وبالتالي عودة كل اللاجئين بما فيهم المعارضين لهذا النظام".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل ما تريد (تريدين) معرفته عن مساعي "عودة اللاجئين" خلال الفترة الماضية.. على الروابط التالية:




كلمات مفتاحية