المزيد  
صدى الشام".. تفاصيل معركة إضافية في ريف حماه الشمالي"
واشنطن تكشف ضلوع موسكو في إمداد طالبان بالسلاح.. وروسيا ترد
تعرف على الجدول الزمني المتوقع لـ "معركة تحرير الرقة"
وثائق مسرّبة لـ"أنا برس" تكشف أسرار الخلاف بين الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات
قوات الاسد تستخدم مياه العاصي لعرقلة تقدم المعارضة نحو مدينة حماه
جيش العزة: مدينة محردة ليست من ضمن أهدافنا العسكرية
الأسباب التي منعت جيش الإسلام من الاشتراك في معركة دمشق‎
محللون: قطار جنيف لن يغادر محطته الأولى لهذه الأسباب

الخبير العسكري أديب العليوي لـ أنا برس "الأنظار تتجه الى إدلب والعمل في دمشق"

 
   
12:00


الخبير العسكري أديب العليوي لـ أنا برس "الأنظار تتجه الى إدلب والعمل في دمشق"

في ظل التطورات الميدانية التي شهدتها مدينة حلب مؤخراً لا سيما الأحياء الشرقية منها، وبعد تمكن قوات الأسد المدعومة من قبل ميليشيات أجنبية على الأرض وغطاء جوي من قبل الطيران الروسي من السيطرة عليها، باتت الأنظار تتركز في الفترة القادمة على الريف الغربي والجنوبي لمدينة حلب.

"أنا برس" أجرت  حوارًا مع الخبير العسكري العقيد الطيار "أديب عليوي" استعرض خلاله تفاصيل المشهد، وتوقعاته بشأن المرحلة المقبلة وما تخبئه من تطورات.. وإلى تفاصيل الحوار:

بعد سيطرت قوات النظام على أحياء حلب الشرقية هل تبدأ قوات الأسد بعمل عسكري على ريف حلب الغربي والجنوبي؟

طبعا إحتمال قيام قوات الأسد والميليشيات المساندة له بالقيام بعمل عسكري في ريف مدينة حلب هو أمر وراد بحسب المعطيات على الأرض، فالنظام يريد تأمين محيط مدينة حلب من الجهة الغربية كونها تعتبر الأخطر عليه في الوقت الراهن، بالإضافة لكونه يرد تنفيذ خطته في محيط العاصمة السورية دمشق.

ما هو تحليلكم للموجة الإعلامية التي بدأت تتحدث في الآونة الأخيرة عن حدوث معركة في مدينة إدلب على غرار ما حصل في مدينة حلب؟

قوات النظام السوري تحاول من خلال مثل هذه التصريحات تشتيت الرأي العالمي والداخلي على حد سواء عما يتم التحضير له في محيط العاصمة السورية دمشق، وباعتقادي أن معركة مدينة إدلب هي بعيدة في الوقت الراهن وإنما سيتم التركيز على الغوطة الشرقية والغوطة الغربية في محافظة ريف دمشق، كي يتم تأمين العاصمة وإبعاد أي نوع من الخطر الذي يهدد أمنها في المرحلة المقبلة.

النظام يريد تأمين محيط مدينة حلب من الجهة الغربية كونها تعتبر الأخطر عليه في الوقت الراهن

يتم الحديث في هذه المرحلة عن عملية إندماج للفصائل المعارضة في الشمال السوري، هل تفيد مثل هذه الخطوة في الوقت الحالي؟

أي عملية اندماج في الوقت الراهن لن تصب في مصلحة الثورة السورية لا سيما إذا ما كان فصيل جبهة فتح الشام "جبهة النصرة سابقاً" ضمنه وعلى رأسهم أبي محمد الجولاني، لأن التشكيل أو الإندماج سيتهم بالتطرف من قبل المجتمع الغربي فالخطوة الأمثل تكون من خلال انصهار كامل عناصر فتح الشام تحت اي مسمى أخر،على ان يكون الجولاني بعيداً كامل البعد عن الأنظار وإلا فإن مصير هذا الإندماج محكوم عليه بالفشل مسبقا.

وهناك واقعة سابقة هي التوحد الأخير الذي سعت اليه فصائل المعرضة المسلحة إبان خروجها من أحياء حلب الشرقية والذي تم تحت مسمى "جيش حلب" والذي لم يرى النور كوّن عملية التوحد بين تلك الفصائل جائت في وقت متأخر جدا.

كيف ترون العلاقات الروسية الإيرانية بعد السيطرة على أحياء مدينة حلب بالكامل؟

العلاقات الإيرانية الروسية تضاربت إلى حد بعيد من خلال المصالح على الأرض فكل دولة تتبع سياساتها الخاصة ولها استراتيجية محددة  تبتغي الوصول إليها في سوريا، ولكن هذه الخلافات لا تطفوا على السطح دائما أمام العلن وإنما يتم حلها بالطرق الدبلوماسية بين البلدين، فإيران تسعى من جهتها إلى توسيع مشروعها الذي يهدف إلى الامتداد الشيعي في المنطقة وفرض نفوذها على مناطق مفصلية مهمة، على عكس الحكومة الروسية التي تهدف الى فرض سيطرتها على منابع الطاقة "النفط والغاز" والدليل على ذلك استماتتها في القتال بريف حمص الشرقي ضد عناصر تنظيم الدولة داعش.

موضوع ذا صلة

ما هو مستقبل العلاقات الروسية التركية مستقبلاً؟ وهل هناك قبول روسي للعمليات العسكرية للجيش التركي داخل الأراضي السورية؟

معالم العلاقة التركية الروسية أصبحت أوضح من ذي قبل خصوصاً بعد القطيعة التي حلت بالفترة الماضية على إثر تدمير تركيا للمقاتلة الروسية، لعدة أسباب ولعل أهمها فصل البعد الإقتصادي للعلاقة والملف السوري وهذه النقطة الأهم بالاضافة الى أن الولايات المتحدة الامريكية لم تكن شريكا حقيقيا للحكومة التركية وما يؤكد هذا الكلام هو بعض التسريبات التي تحدثت عن لعب دور من قبل الولايات المتحدة الامريكية في الإنقلاب الفاشل في تركيا. وبالتالي تركيا لم يعد لديها ثقة بالولايات المتحدة لأنها من المتوقع أن تخذل الأتراك في أي لحظة وهنا تحددت العلاقة بين روسيا وتركيا من خلال الملف الاقتصادي والنقاط التي كانت تختلف بها روسيا مع تركيا بخصوص الملف السوري مع العلم انه يوجود العديد من النقاط بين الروس والأتراك مختلف عليها حتى الآن، واهمها مستقبل بشار الأسد كرئيس لسوريا.

ومن الواضح أن الخلاف الروسي الإيراني والتركي الإيراني من جهة أخرى قد يساعد في تطور العلاقات الروسية التركية في المستقبل القريب إذا ما استثمر بالطريقة الصحيحة وقد يتم الاتفاق في النهاية على الإطاحة ببشار الأسد إذا ما تم اتخاذ قرار دولي بذلك.

الولايات المتحدة ليس من مصلحتها خسران شريك إقليمي كتركيا وهي ستحاول جاهدة منع حصول ذلك لان الكثير من المفكرين والساسيين الأمريكيين لديهم أفكار ذات بعد اقليمي ومنهم " بريجينيسكس" الذي قال من يسيطر على أوراسيا يسيطر على العالم و "أوراسيا" هي الامتداد بين أوربا واسيا وعلى رأسهم تركيا.

ما هو مصير ريف حلب الغربي في الفترة القادمة وهل سيبقى بحسب رؤيتكم العسكرية تحت سيطرة فصائل المعارضة؟

في الوقت الحالي الأمر خرج عن السيطرة بالنسبة لقوات النظام ولفصائل المعارضة معاً وإنما من يحدد هذه المسألة في المستقبل القريب هي التجاذبات والمصالح الدولية. ومن الناحية العسكرية يجب على المعارضة ان تقوم بنقل العمل العسكري الى مناطق النظام وعدم التفكير باستعادة مدينة حلب في الوقت الحالي، وإنما الحل الامثل يجب أن يكون عن طريق حرب العصابات واستنزاف العدو وقيامهم بقطع طريق الإمداد لقوات الاسد لأن فصائل المعارضة في الوقت الراهن قادرين إذا ما ارادوا على قطع طريق خناصر وبالتالي تكون خطوة مهمة للمرحلة القادمة للمعارك في الشمال السوري، والمعارك الرئيسية يجب أن تكون إما باتجاه الساحل أو باتجاه العاصمة السورية دمشق.

الكونغرس الأمريكي تحدث مؤخراً بأنه لا مانع لديه من تزويد المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطيران هل يصب ذلك بمصلحة المعارضة السورية؟

الموضوع من الناحية العسكرية له خطورة كبيرة إذ أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقم بتحديد من هي الفصائل المعتدلة التي سيتم تزويدها بالصواريخ، و التساؤل هنا هل قوات سوريا الديمقراطية هي المعني بالأمر؟؟ هذا ما نخشاه وإذا ما تم تسليهم تلك الأسلحة ستكون طعنة بالظهر للحكومة التركية بشكل رئيسي.

موضوع ذا صلة

وفي ذات السياق فإن أغلب فصائل الجيش الحر ليس لديها أي تعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية وإنما هناك بعض تلك الفصائل تعاملت معهم بشكل جزئي وعلى سبيل المثال لواء الحمزة المحاصر في مدينة مارع من قبل داعش و قوات النظام لم يتم تزويدهم بصواريخ حتى مضادة للدروع من اجل حماية أنفسهم، وبناء عليه أنا لا أعتقد أنه سيتم تزويد المعارضة بهذا النوع من الصواريخ لا سيما في مرحلة أوباما، وربما تتغير المواقف بعد استلام ترامب لمقاليد الحكم في الولايات المتحدة وهذا ما ستحدده المرحلة الزمنية القصيرة القادمة.