المزيد  
انفوجراف.. "العجوز ترامب" أكبر رؤساء أمريكا منذ 228 عاما
طهران تهدد ترامب.. إيران ترد على الرئيس الأمريكي بشأن "البرنامج النووي"
"الأمم المتحدة".. فرص وتحديات "تصحيح المسار"
تفاصيل الدور الذي تريد أن تلعبه موسكو على الساحة الدولية عبر بوابة الاستانة
تركيا تنفي تصريحات مثيرة للجدل حول "الأسد".. وخبراء يحللون لـ "أنا برس" موقف أنقرة
في ذكرى رحيله.. "جورج أورويل" روائي مُلهِم أضاف للقاموس السياسي الكثير من المصطلحات
حملة جديدة تطال التراث العالمي في مدينة تدمر من قبل داعش
اتساع رقعة الاشتباكات بين أحرار الشام وجند الأقصى لتشمل عدة مناطق في إدلب

رياض درار لـ "أنا برس": تركيا وإيران تدركان لعبة المصالح وتلعبانها بدقة

 
   
10:39


اعتبر المعارض السوري رياض درار أن تركيا لا تعمل على التقارب مع روسيا على حساب إيران؛ وذلك انطلاقًا من العلاقات الاقتصادية التي تقدر بمليارات الدولارات والتي تفعل فعلها وتركيا غيرت الاتجاهات والمواقف سعيا منها للحفاظ على هذه العلاقات.

وأوضح درار-في حوار خاص مع "أنا برس" أن الرياض والدوحة لم تعد بتلك الدرجة من الأهمية، كما أن السعودية وقطر مطلوب منهما دعم المسار الذي خطه إعلان موسكو ولذلك قد يدعيان في جولة ثانية للمشاركة في التوقيع على شكل الحل للأزمة السورية .

وأكد المعارض السوري رياض در أن الوسيط الأممي ستيفان دي مستورا يقرأ الأحداث جيدًا وعلى السوريين أن ينخرطوا في الحل الدولي تحت رعاية الأمم المتحدة بدل أن يرسم الحل بدونهم ويفرض عليهم برعاية دولية أو الذهاب إلى تقسيم البلاد بين القوى المتحكمة على الأرض.. إلى تفاصيل الحوار:

ما هو التصور بعد حلب.. ماذا يريد حلفاء النظام الآن؟

حلب سقطت وهي تمثل نصرًا إيرانيا يهدى لنظام ضعيف متهالك لا يمكن أن يستمر لولا الدعم من روسيا وإيران، لذلك بقاء إيران التي يقدر عدد الجنود والميليشيات التي تأتمر بأمرها بحدود 70 ألفًا يعتبر من نافل القول لأن خروجها يعني ضياع تلك المكاسب وبقاؤها سوف يعني استمرار الحرب والخسائر وهو مزلقة لا تتوقف. لذلك ستلعب إيران مع روسيا مستفيدة من التحول في سياسة تركيا لرسم مسار سياسي يخف عبء المعارضة ويحدد الخصوم ومواقعهم التي يمكن الاستفراد بها ولذلك سوف تعمل على كسب مزيد من الداعمين لإعلان موسكو وتوجيه الدعوة عبر موسكو للسعودية ولأمريكا وبذلك تحقق بقاءها المشروع بموافقة دولية وإقليمية.

وهل سيكون هناك تقارب روسي تركي على حساب الفجوة بين روسيا وإيران على الساحة السورية؟

لا أعتقد أن تركيا تعمل على تقارب مع روسيا على حساب إيران، فالعلاقات الاقتصادية التي تقدر بمليارات الدولارات تفعل فعلها وتركيا غيرت الاتجاهات والمواقف سعيا منها للحفاظ على هذه العلاقات التي تدهورت بعد اسقاط الطائرة الروسية.. وبتقديري إن الدولتين (روسيا وإيران) تمنحان تركيا ما ترغب من مرونة لتسير في خطهما من مواجهة الإرهاب المتمثل برأيهما في الفصائل الاسلامية القريبة من أنقرة والتي تلقى دعمها وتتسلح عن طريقها وهذا أعطى نتائجه في معركة حلب ، مقابل تنازلات في السيطرة على جزء من الأرض السورية لمنع تمدد القوات الكوردية على الشريط الحدودي التركي.

تركيا لم تجد الدعم الكافي من حلفائها وهي أرادت تحقيق مكاسب من خلال استغلال أزمة اللاجئين لمزيد من الدعم الغربي والسيطرة على منطقة آمنة عبر حظر الطيران الذي لم توافق عليه أمريكا..  وبعد إسقاط الطائرة الروسية لم تشعر بالتأييد من حلف الأطلسي الذي تنتمي إليه والخذلان بعد الانقلاب الفاشل ، كل ذلك جعلها تسير في المحور الروسي الإيراني الذي أنتج تفاهمات موسكو التي لها ما بعدها ، والتي ستؤثر على مسار الأزمة السورية وعلى مصير التحالفات القائمة بعد دخول أمريكا ترامب في اللعبة من جديد.

موضوع ذا صلة

وفيما يتعلق بإعلان موسكو أو خارطة الطريق لإنهاء الأزمة، هل تتوقع أن يعارض الائتلاف أو الهئية إعلان موسكو لأنه حتى الآن لم يصدر أي بيان منها، أم أنها تخشى أن لا تنال المعارضة أي حصة من الحل السياسي؟

لم يعد أحد يقيم وزنًا للائتلاف ولا لهيئة التفاوض وتأخرهما عن التعبير عن موقف واضح تجاه سقوط حلب وتجاه إعلان موسكو هو تعبير عن الضعف وانعدام الوزن وانتظار الإملاءات.

لماذا غابت السعودية وقطر عن اجتماع موسكو مع أنهما لاعبين أساسيين؟

لم تعد الرياض والدوحة بتلك الدرجة من الأهمية، فالذي خسر معارك حلب هي الفصائل التي كانت تعول عليها وتركيا لم تعد المعين لهذا الحضور بعد التفاهمات مع روسيا وإيران.. إن السعودية وقطر مطلوب منهما دعم المسار الذي خطه إعلان موسكو ولذلك قد يدعيان في جولة ثانية للمشاركة في التوقيع على شكل الحل للأزمة السورية .

وكيف يمكن الوصول إلى حل سياسي وتركيا وإيران كل منها له إهداف متناقضة تماما في سوريا؟

تركيا وإيران تدركان لعبة المصالح وتلعبانها بدقة على حساب الايديولوجيات ، فتناقض الايديولوجيا لم يمنع تنامي التعاون الاقتصادي بين البلدين، وهما أحوج لبعضهما في لعبة التحولات السياسية والتهديدات المشتركة والسعي لبناء نفوذهما عبر الجيران الضعفاء والأجسام المريضة في سوريا والعراق.

هل ستقوم إيران بسحب ميليشياتها وخاصة ميليشيا حزب الله، كما طالبت انقرة؟

ليست ايران بحاجة لسحب أي ميليشيا تدعمها ولكن ربما إعادة تموضع فإيران مثل روسيا تتحرك بموافقة الحكومة السورية ما يعطيها حرية الحركة ومشروعية التواجد ، ولكن يمكن لإيران أن تسكت على التدخل التركي في أراض سورية كثمن لكسب الموقف التركي وعدم التصعيد عبر الفصائل التي تأتمر بأمرها

تركيا تقول إن المفاوضات مع روسيا وإيران لا تعني بقاء الأسد في السلطة، إلى أي مدى يمكن أن تقبل موسكو وطهران بهذا المطلب؟

هذه تعبيرات لامعنى لها على الأرض ، إنها تسويق لسياسات وشعارات لإرضاء أتباعها من المعارضة السورية، والكل صار متفقًا أن الأسد سيخضع بقاؤه لصندوق الانتخابات مثل بقية مؤسسات الدولة التي لابد أن يتفق السوريون على تغييرها أو بقائها.

موضوع ذا صلة

 كيف يمكن أن تطلق خارطة طريق في موسكو في غياب كامل للأطراف السورية سواء معارضة او نظام؟

لم يستطع السوريون الاتفاق على حل وبقيت المزايدات سبيلهم في التعبير عن مواقفهم وخضعوا لاملاءات الداعمين طويلا فصار الحل من الخارج هو الأنسب لإلزامهم بموقف يحرجهم أو يخرجهم من اللعبة السياسية ، هذا مافعلوه بأنفسهم ولذلك وصلنا إلى هذه النتائج للأسف الآن لابد للسوريين من تدارك هذا الأمر وإنقاذ مايمكن إنقاذه

 دي مستورا دعا إلى مفاوضات في 8 شباط القادم هل نفهم من هذه الدعوة أنه مازال هناك خلافات كبيرة حول الحل في سوريا بالرغم من إعلان موسكو ؟

أبدًا، ديمستورا يقرأ الأحداث جيدًا وعلى السوريين أن ينخرطوا في الحل الدولي تحت رعاية الأمم المتحدة بدل أن يرسم الحل بدونهم ويفرض عليهم برعاية دولية أو الذهاب إلى تقسيم البلاد بين القوى المتحكمة على الأرض.

دي مستورا يحذر من حلب ثانية في إدلب، برأيك هل فعلاً سيلجأ النظام ومعه حلفائه إلى ضرب ادلب وتدميرها كما فعل في حلب ؟؟ وخاصة دي مستورا نفسه حذر من ضرب حلب قبل أشهر من ضربها، ومن ثم حدث ماحذر منه؟

 

 إدلب صارت مجمعًا لما يسمى "الإرهاب".. وضربها قد يأخذ موافقة دولية

لدينا إدلب والغوطة، أيهما أولًا الله أعلم ، ولكن إدلب صارت مجمعا لما يسمى الإرهاب وضربها قد يأخذ موافقة دولية، وها هو النظام  بدأ يقصف وادي بردى ونبع عين الفيجة للضغط على المدنيين لتهجيرهم.

سارع قادة الفصائل العسكريّة في الساحة إلى التباحث حول مشروع اندماج يشمل كافة الفصائل المقاتلة في الشمال السوريّ، تحت مسمى الهيئة الإسلامية السورية، كيف تقرأ هذا الاندماج؟ هل هو في مصلحة الثورة السورية؟

لا توجد موافقة على قيام دويلة إسلامية، وكل اندماج تحت هذه المسميات تأكيد على نزعة التقسيم أو استمرار الحرب بمسميات دينية خارج أهداف الثورة في الحرية والكرامة والديمقراطية والمجتمع المدني.. وأنا لا أعتقد بإمكانية هذه الفصائل أن تتوحد فما بينها من خلافات وتنازع المصالح أكبر مما بينها وبين النظام ، إنه لعب في الوقت الضائع وبدون تغيير التوجهات والعودة إلى ما بدأت به الثورة والسعي للحلول السياسية فإنهم يلعبون لعبة الموت والفناء.

هناك تسريبات بتشكيل اندماجين، بسبب الخلافات الموجودة بين الفصائل ولكن هل سيكون هناك حاضنة شعبية لهذا الاندماج ؟؟ خاصة أن هناك علماء ومشايخ يرفضون هذا الاندماج؟

إنهم فصائل والفصائلية عقلية تحكمهم ولن يندمجوا إلا إلى حين فلعبة الأمراء والقادة والمصالح ستفرقهم وهم يتوحدون فقط لأن العدو مشترك وقريب، ولكن إلى حين، وحتى الحاضنة الشعبية لم تعد تقبل بعقلية الفصائلية.

إلى إين ذاهبة الأمور برأيك وفق المعطيات والمستجدات الراهنة؟

هناك مساران: حل سياسي جزئي سينخرط فيه بعض السوريين والمعارضة المستقلة والآستانة بداية له ...وحل عسكري لتخليص القوى المتمثلة بالفصائل من قوتها ودفعها للاستسلام أو الفناء وبتصوري سيتكاتف المجتمع الدولي من أجل ذلك وقد تدخل أمريكا كمساند لهذا التوجه مع ترامب الذي سيكون أقرب لبقاء النظام ولسحق القوى الاسلامية تحت مسمى الإرهاب.