المزيد  
بعد الأحداث الدامية.. عفرين تتظاهر مطالبة بخروج الفصائل (فيديو)
النظام السوري وتدجين المؤسسة الدينية
نظام الأسد يحجز على أموال "رامي مخلوف" وزوجته وأولاده
بعد الفيديو الثالث لـ "رامي مخلوف.. نظام الأسد يرد بقوة ويهدده
في رسالة لموسكو.. واشنطن: لن يكون هناك دعم دولي لسوريا إن بقي الأسد في السلطة
القصر الجمهوري يخنق "مخلوف".. والعلويون يخشون "الدباغ" - خاص أنا برس
النفايات الطبية في إدلب.. خطر داهم ورقابة معدومة
منظمة العفو الدولية تؤكد تورط موسكو بقصف المشافي في إدلب

يد نظام الملالي الباطشة.. تعرف أكثر إلى الجنرال المثير للجدل

 
   
10:01

http://anapress.net/a/989304982329523
61
مشاهدة


يد نظام الملالي الباطشة.. تعرف أكثر إلى الجنرال المثير للجدل
قاسم سليماني- أرشيفية

حجم الخط:

 لقي قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني" مصرعه في العراق جراء ضربات أمريكية قرب مطار بغداد الدولي.. 

ولكن بمجرد البحث عن اسم "قاسم سليماني" كانت تظهر جملة من العناوين التي تكشف عن تداخله في عديد من الملفات، وسيطرته على القرار في 3 عواصم عربية، فهو رأس أفعى التدخلات الإيرانية الخارجية.

في السنوات الأخيرة، بات اسم سليماني مألوفاً إعلاميًا، بالنسبة لرجل يتولى مهام حساسة وقيادية ضمن تشكيل عسكري مثير للجدل.. في وقت تثار فيه كثير من الروايات ويتم تداولها على نطاق واسع، بعضها يلامس حدود الأساطير من قبل أنصاره، والشيطنة التامة من قبل خصومه أيضاً.

الجنرال الإيراني عادة ما يثير الجدل حول دوره الحقيقي في السياسة الخارجية الإيرانية، وقيل عنه أيضًا أنه يحكم بغداد سرًا، كما أن تقارير كشفت عن ضوء أخضر أميركي إسرائيلي لاغتياله (نموذج من تلك التقارير)، ويعد من صقور الحرس الثوري، ومن رجال المهمات الصعبة في السياسة الإيرانية الخارجية. (اقرأ/ي أيضاً: الموساد يتحدث عن "اغتيال قاسم سليماني").

فمن هو قاسم سليماني؟ ولماذا صعد اسمه بهذه السرعة؟ ولماذا تم ربط اسمه بالعديد من العمليات العسكرية في العراق وسوريا ولبنان؟ (اقرأ/ي أيضًا: المعارضة الإيرانية تُحدد 16 اسمًا من المتورطين في جرائم القمع الداخلية.. فمن هم؟).

ولد سليماني في مدينة قم في العام 1957 ونشأ في قرية رابور، التابعة لمحافظة كرمان، جنوب شرقي إيران، من أسرة مزارعين فقيرة، وكان يعمل كعامل بناء، ولم يكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط. ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان، حتى نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

أصبح قائدا لفيلق "41 ثأر الله" بالحرس الثوري وهو في العشرينات من عمره، ثم رقي ليصبح واحدا من قادة الفيالق على الجبهات، وعين قائدا لـ "فيلق القدس" عام 1998، وحدة النخبة المكلفة عمليات سرية في الخارج والتابعة لـ "الحرس الثوري" الإيراني.

دوره في سوريا

شارك في التصدي لـ "الثورة السورية" مدافعا عن نظام الأسد، إذ كان بمثابة "رأس الحربة" في وضع الاستراتيجية التي ساعدت نظام الأسد في تحويل مسار المعركة ضد قوات المعارضة واستعادة مدن وبلدات رئيسية.

بدأ دور سليماني في سوريا منذ بداية "الثورة" السورية السلمية الذي شارك بقمعها من خلال دعم ومساندة النظام في عملياته، وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على سليماني في 18 مايو/أيار 2011 مع رأس النظام السوري بشار الأسد وغيره من كبار المسؤولين السوريين؛ بسبب تورطه في تقديم دعم مادي للحكومة السورية، حيث صنفته الولايات المتحدة كإرهابي معروف ولا يحق لأي مواطن أميركي التعامل الاقتصادي معه.

جلب سليماني إلى سوريا حوالي 70 ألفا من الميليشيات الطائفية العراقية والأفغانية والباكستانية واللبنانية والتي لعبت دورا أساسيا في تحويل ثورة الشعب السوري الى صراع طائفي لصالح توسيع النفوذ الإيراني.

أشرف بنفسه على عدة معارك في ريفي اللاذقية وحلب والغوطة الشرقية التي أدت إلى تهجير قسري لمئات الآلاف من السوريين. وقاد سليماني عمليات تغيير ديمغرافي في عدة مناطق وخاصة تورطه في عمليات التهجير التي تمت في بلدات كفريا والفوعة والزبداني لإطلاق سراح المخطوفين القطريين.

فيلق القدس

يقول الخبير السياسي جودت الحسيني لـ "أنا برس": "قاسم سليماني هو الجنرال الإرهابي الإيراني الذي ذاع صيته في سوريا من خلال مشاركته كقائد لفيلق القدس إلى جانب قوات إيرانية وميلشيات شيعية عراقية وأخرى.. عمل هذا الجنرال مستشارًا لحكومة العبادي في العراق وذلك للعبث بأمن واستقرار العراق وإشعال الفتنة الطائفية سواء في العراق او سوريا وعمل على تغيير هوية سوريا وسبقها العراق".

ويستطرد: "وعمل على إفشال تقدم الثوار في سوريا بدعم بعض الميلشيات العراقية وغيرها التي تم تهجينها لصالح إيران للوصول إلى دمشق وتحريرها من عصابة نظام بشار، وقد عمل على التوسع الإيراني والحلم المزعوم بتأسيس إمبراطورية فارسية وإعادة ترسيم المنطقة من جديد ساعده في ذلك حلفاؤه في سوريا والعراق ولبنان واليمن، فأصبح اسم الجنرال سليماني مرتبط بوصفه داعما للإرهاب".

 فيلق القدس بقيادة قاسم سليماني مكلف من قبل النظام الإيراني بتطبيق أجندة النظام الملالي العدوانية على حساب شعوب المنطقة من خلال تصدير الثورة الإيرانية المتطرفة
  موسى أفشار

في العراق، باتت ميلشياته تسيطر على مفاصل الحياة السياسية والأمنية والعسكرية من خلال قيادات الحكومة في بغداد التي تهيمن عليها أحزاب التحالف الشيعي التي دعمتها إيران طيلة عقود، وكذلك من خلال ميليشيات الحشد الشعبي التي أسستها ومولتها ودربتها طهران.  اتهمته الولايات المتحدة بتدريب الميليشيات الشيعية لمحاربة قوات التحالف الدولي. (اقرأ/ي أيضًا: إيران تُهدد.. إسرائيل ترد.. وسوريا تدفع الثمن).

وفي لبنان، عزز سليماني علاقته مع قيادات حزب الله اللبناني، منهم عماد مغنية ومصطفى بدرالدين وزعيم الحزب حسن نصر الله، منذ عام 2000 ومن ثم حرب يوليو عام 2006 مع إسرائيل. وكان له الدور الأساسي في تجهيز حزب الله بالصواريخ ومن ثم تعززت العلاقة العضوية بين فيلق القدس وحزب الله، خلال التدخل العسكري لإنقاذ حليفهما نظام بشار الأسد في سوريا منذ عام 2011 .

نظام الملالي

يقول عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، موسى أفشار، إن "فيلق القدس بقيادة قاسم سليماني مكلف من قبل النظام الإيراني بتطبيق أجندة النظام الملالي العدوانية على حساب شعوب المنطقة من خلال تصدير الثورة الإيرانية المتطرفة".

 ويوضح المسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن "فيلق القدس استغل الوضع الدولي من خلال الانشغال بموضوع الملف النووي والتواطؤ الأمريكي في عهد أوباما، كما استغل الفوضى العارمة في المنطقة، وقام بتمرير مشروع النظام الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن".

وفي ظل المجريات التي تم ذكرها، كما يؤكد أفشار، فتحت الباب على مصراعيها للنظام الإيراني بالتوغل في المنطقة كقوة وحيدة، معتمدة على رأس حربتها فيلق القدس بقيادة قاسم سليماني للهيمنة على المنطقة والتوسع في نفوذها. (اقرأ/ي أيضًا: رسائل من دمشق إلى طهران.. "قدر الشعوب أن تنتصر").

ويعتقد المسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأن "الأمور حالياً اختلفت تماما، وذلك من خلال الضغط الكبير الحاصل في الداخل الإيراني والذي يطالب بإسقاط النظام من الداخل، ناهيك عن التغير في التوجه الدولي ضد النظام الإيراني".

في 24 يونيو/حزيران 2011 وضع الاتحاد الأوروبي أسماء كل من قائد فيلق القدس سليماني والقائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري وحسين طائب مدير مخابرات الحرس الثوري في قائمة العقوبات لتوفيرهم أدوات للجيش السوري لغرض قمع الثورة السورية.

كما أدرجت الحكومة السويسرية أيضا اسمه على لائحة العقوبات في سبتمبر/ أيلول 2011 بناء على الأسباب التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي، وأدرجت الأمم المتحدة اسم سليماني في القرار رقم 1747 في أغسطس/آب 2012 بقائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار بسبب تزويد النظام السوري بالأسلحة من إيران وكذلك التدخل العسكري ميدانيا ولوجستيا وماديا. 

أداة

ومن جهة أخرى يرى الخبير والمحلل السياسي محمد مؤمن كويفاتية، أن قاسم سليماني هو "مجرد أداة بيد نظام الملالي؛ فالقرار الرئيسي هو للمؤسسة وعصابة الخامنئي|، ويعتقد كويفاتية بأنه ليس لسليماني أي دور في السياسة الخارجية الإيرانية التوسعية في دول المنطقة، فهو كالدمية بيد نظام قم".

ويقول كويفاتية، إن "الدور المنوط بسليماني من قبل النظام الإيراني هو دور الشيطان تماما، فهو ينفذ التعليمات الملالية كاملة في نشر الوباء الإيراني في المنطقة. مشيرا إلى أن النظام الملالي رسمت لسليماني هالة كبيرة (كالبعبع) لإخافة الأخرين، وهو ليس أكثر من مجرم وإرهابي لنظام ملالي"، على حد وصفه.

ويشار إلى أن استخدام "فيلق القدس التابع للحرس الثوري" في تحقيق أهداف السياسة الخارجية الإيرانية، وزعزعة الاستقرار في كافة أنحاء الشرق الأوسط، هو من الأسباب الرئيسية لتصنيف إيران بأنها أكبر راع للإرهاب في العالم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي.

ووفقا لتحقيق نشرته صحيفة "نيويوركر" الأميركية، فإن سليماني سعى منذ تسلمه قيادة فيلق القدس "إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليكون لصالح إيران، وعمل كصانع قرار سياسي وقوة عسكرية: يغتال الخصوم، ويسلّح الحلفاء".

حصل على لقب "أقوى مسؤول أمني في الشرق الأوسط"، بعد المواجهات التي خاضها مع القوات الأمريكية في العراق وأدواره التي لعبها في النزاعين السوري والعراقي، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، ووصفه المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي بأنه "الشهيد الحي". (اقرأ/ي أيضاً: صحيفة تكشف عن وثائق ترصد أدوات إيران في السيطرة على العراق وسوريا).