المزيد  
تضارب حول زيارته للقامشلي.. معلومات قد لا تعرفها عن علي مملوك
مجزرة خان شيخون توقظ خلافات حادة بين واشنطن وموسكو
ميشيل كيلو لـ "أنا برس": مستقبل الرقة مرتبط بهذه العوامل
بعد التهديد والوعيد للاجئين.. مقتل العميد عصام زهر الدين في دير الزور
طهران على صفيح ساخن... المجتمع الإيراني على شفا انفجار اجتماعي هائل‎
طلال سلو يوضح حقيقة "نهاية داعش في الرقة"
كمال اللبواني لـ"أنا برس": نحن أمام متغيرات كبرى لا يمكن تصورها.. وزلزال جيوسياسي‎
مناشدات من داخل سجن حمص المركزي للأمم المتحدة لمنع المحاكم الميدانية بحقهم

دور الحرس الثوري في الهجوم الكيماوي على خان شيخون

 
   
11:20


دور الحرس الثوري في الهجوم الكيماوي على خان شيخون

نشرت المعارضة الإيرانية تقريرًا يؤكد ضلوع الحرس الثوري الإيراني في الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له بلدة خان شيخون السورية على أيدي نظام بشار الأسد.

التقرير يدرس وقائع عسكرية قبل الهجوم الكيماوي على خان شيخون في تلك المنطقة من الحرب السورية. ويؤكد على أن مراجعة الوقائع قبل أسبوعين من القصف، تبين بوضوح أن الحرس الثوري الإيراني الذي يتولى العمليات البرية الهجومية في سوريا، قد دخلت محافظة حماة للحيلولة دون تقدم سريع للمعارضة فيها، وتكبد نظام الملالي خسائر فادحة في مدة قصيرة وفق ما ورد في الوثائق المعلنة من قبل وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني. ولهذا السبب يضطر قاسم سليماني أن يزور الجبهة شخصيا لرفع معنويات الحرس ومرتزقته.

 تم إرسال أحد القادة الكبار للحرس الذي كان يتولى قيادة قوات الحرس في دمشق، إلى محافظة حماة لهذا الغرض

وتابع تقرير المعارضة الإيرانية –الذي حلصت "أنا برس" على نسخة منه، إنهم وبسبب ضعف القوة البرية للحرس الثوري والجيش الأسدي لقلب المعادلة العسكرية كانوا بحاجة إلى ضربة ثقيلة على قوات المعارضة ولذلك طلبوا من القوة الجوية الإسناد لهم. لذلك قامت القوة الجوية للجيش الأسدي وبالتنسيق مع القوة البرية للحرس الثوري في 4 أبريل (نيسان) 2017 بالقصف بالكيماوي خلف جبهة القوات المعارضة في خان شيخون بغية خلق الرعب والخوف بين عناصر المعارضة، بهدف تغيير المشهد العسكري لصالح القوة البرية للحرس والجيش الأسدي. 

وبحسب التقرير، تمركزت قوات الحرس الثوري منذ ثلاثة أسابيع في شمال محافظة حماة؛ لأن قوات الجيش الحرس والمعارضة السورية كانت قد بدأت التقدم في منطقة شمال حماة منذ تاريخ 21 مارس (آذار) ووصلت بسرعة إلى نقطة لا تبعد 3 كيلومترات من حماة. ولهذا السبب اضطرت قوات الحرس الثوري إلى إرسال عناصرها بسرعة إلى محافظة حماة.

وتم إرسال أحد القادة الكبار للحرس الذي كان يتولى قيادة قوات الحرس في دمشق، إلى محافظة حماة لهذا الغرض . وتم إرساله مع قواته في دمشق وريف دمشق.  وفي الوقت الحاضر هذه القوات متواجدة في شمال وغرب مدينة حماة وأطراف بلدة سورن. وهذه القوات هي أفواج من فرقة 19 فجر شيراز وأفواج فرقة "نبي أكرم" من كرمانشاه ووحدات خاصة لصابرين من محافظة طهران وقوات لواء نينوى من محافظة غولستان. ان الوحدات أعلاه لها عناصر ثابتة في سوريا. وكمثال على ذلك من الفرقة 19 فجر الحرس لها  نحو لوائين في سوريا حيث تترابط في ثكنة شيباني في ريف دمشق بشكل ثابت ومهمتها قوة احتياط لحماية قصر بشار الأسد.

وفي أقل من أسبوعين وإلى القصف الكيماوي على خان شيخون، قتل عشرات من عناصر الحرس وعملائه في المنطقة بينهم عدد من القادة والضباط للحرس. من بينهم (عميد الحرس عبدالله خشنود، والعقيد مراد عباسي فر، ومحمد جنتي، وسعيد خواجه صالحاني، وحسين معز غلامي، وأبوذر فرحبخش، وقدرت الله عبودي، ومهدي شكوري.

 قتل عشرات من عناصر الحرس وعملائه في المنطقة بينهم عدد من القادة والضباط للحرس

وأفاد التقرير بأن القوة الجوية لجيش الأسد قامت بالقصف الكيماوي على مدينة خان شيخون بهدف تغيير التوازن في الحرب في المنطقة ولصالح الحرس الثوري بغية خلق الرعب والخوف خلف جبهة القوات المعارضة السورية لارغامهم على الانسحاب من المنطقة. وكانت مناطق الاشتباك للحرس الثوري تقع في المسافة الواقعة على بعد 15-25 كيلومتر من مدينة خان شيخون. في الخريطة أدناه تبرز نقطة مقتل اثنين من منتسبي الحرس في بلدة معردس وريف حلفايا في الأيام الماضية حيث تقع على بعد نحو 20 كيلومتر.  

وبعد موجة من الاحتجاجات العالمية على جرائم ضد الإنسانية، زعمت وسائل الاعلام التابعة للنظام والحرس الثوري بشكل مضحك أن سبب التلوث الكيماوي (هو انتشار مواد كيماوية اثر انفجار مستودع للذخيرة تابعا للارهابيين في خان شيخون بريف ادلب يحتوي على أسلحة كيميائية). (موقع الوقت التابع لفيلق القدس 5 ابريل2017).

ومنذ بداية الحرب في سوريا، كان ضباط القوة الجوية للحرس الثوري متواجدين في سوريا وشكلوا غرفة عمليات مشتركة مع القوة الجوية للأسد لتحديد الأهداف. وبما أن القوة البرية للأسد ضعيفة جدا، فان العملية البرية أساسا تنفذ من قبل قوات الحرس الثوري وأن القوة الجوية للجيش السوري تلعب دور الاسناد لقوات الحرس في الهجمات.

وخلصت المعارضة الإيرانية في تقريرها إلى أن عملية القصف الكيماوي اللاإنساني على خان شيخون، نفذت بالتنسيق ولاسناد القوة البرية لقوات الحرس الثوري لنظام الملالي في الاشتباكات شمال  محافظة حماة. فهذه الجريمة أثبتت مرة أخرى أن سبب استمرار الحرب والقتل في سوريا يعود إلى التدخل المباشر للحرس الثوري في هذه الحرب. ان خامنئي الدكتاتور الحاكم في إيران يعترف بصراحة بأنه بحاجة ماسة إلى مواصلة الحرب والارهاب في سوريا لبقاء حكمه. الحرس الثوري هو الآلة بيد خامنئي للتدخل في شؤون سوريا وسائر دول المطنقة. ان الطريق الوحيد لاستباب السلام والأمن والحيلولة دون تكرار جرائم ضد الإنسانية في سوريا، يكمن في طرد قوات الحرس الثوري من سوريا.