المزيد  
القصة كاملة للخلاف بين الداعيات ونساء مدينة ادلب وتطوره إلى المحاكم
تصريحات "ماكرون" حول "الأسد" تكشف عن وجهه القبيح
تضارب في قرارات البقاء في سوريا والعودة إلى تركيا بعد انتهاء إجازة العيد
حرب المعابر والحدود تلغى الهدنة المتفق عليها في درعا
معلومات عن "مهندس سياسات المملكة".. ماذا يعني تعيين "محمد بن سلمان" وليًا للعهد؟
السلاح الأبيض في بلدة يلدا يؤرق المدنيين .. وسط عجز عن إيجاد الحلول
تفاصيل التوتر الروسي الأمريكي في سوريا
"قيادي جهادي منشق" يروي لـ "أنا برس" تفاصيل عن اتهام قطر بدعم الإرهاب

شكوك ومخاوف تلف مصير "مؤتمر الأستانة" الغامض.. لهذه الأسباب

 
   
10:38


شكوك ومخاوف تلف مصير "مؤتمر الأستانة" الغامض.. لهذه الأسباب

يلف الغموض مصير مؤتمر الأستانة المرتقب، وسط شكوك جول جدواه العملية في إطار المسار السياسي لحلحلة الأزمة السورية. ذلك في الوقت الذي أعلن فيه رئيس النظام عن استعداده للتفاوض "حول كل شيء" مع المعارضة في مؤتمر الأستانة.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (الأربعاء) عن أنّ محادثات أستانة سوف تبدأ في 23 يناير/ كانون الثاني الجاري، في حال التزمت الأطراف المتحاربة في سوريا باتفاق وقف إطلاق النار. كما أعلن عن أن وفدا من الخبراء الروسي سيزورون أنقرة في 9 و10 يناير/ كانون الثاني الجاري للتخطيط لمحادثات الأستانة المنتظرة.

 

 مخاوف من خطوة تجاوز الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات وتمهيد الطريف لتشكيل تمقيل معارض يقبل بتجاوز بيان جنيف 

ومن المقرر أن يعقد اليوم (الأربعاء) لقاء تشاوري في العاصمة التركية "أنقرة" لعددٍ من الفصائل وقوى المعارضة المتواجدة في تركيا لبحث مسألة المشاركة بمؤتمر الاستانة، ذلك في الوقت الذي اجتمعت فيه الهيئة العليا للمفاوضات (الثلاثاء) من أجل مناقشة الموقف من حضور مؤتمر الأستانةن وسط مخاوف بشأن أن تكون اللقاءات التي تبدأ في تركيا اليوم "خطوة لتجاوز الائتلاف والهيئة العليا وتمهيد الطريق لتشكيل تمثيل معارض يقبل بتجاوز بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن التي حدد أساس الانتقال السياسي وهو الحد الأدنى المقبول وإلا يصبح الأمر هزيمة للثورة تحت دعوى وقف دمار سوريا".

ويقول القيادي بالائتلاف السوري المعارض د.خالد الناصر: واضح أننا نمر بمرحلة انعطاف خطيرة يتم فيها استغلال سقوط حلب من أجل إنهاء الثورة والقبول ببقاء النظام مع إدخال تعديلات شكلية لحفظ ماء وجه من سيقبل به من المعارضين.. بالطبع نحن الآن في موقف ضعيف تسببت به قوى الثورة والمعارضة نفسها بسبب تشرذمها وتناحرها وإصرار كل فصيل على مصالحه الخاصة قبل كل شيء وعلى تقديم مصالح الداعمين على المصلحة السورية.

التفاهمات الروسية التركية –وفق الناصر- كانت وراء التداعيات الخطيرة التي تسبب بها سقوط حلب، كما شك أن خذلان الدول الصديقة والشقيقة للسوريين أو تقاعسها قد لعبت دوراً كبيراً في هذا الوهن، لكن مع ذلك فإن طوَّق النجاة الذي يمكن أن يتم التشبث به هو عدم التفريط بالقرارات الدولية والإصرار على تطبيقها وإلى جانب ذلك وقبله رص صفوف القوى السياسية والعسكرية الرافضة لتصفية الثورة.. لقد أصبح هذا أمراً مصيرياً. يضاف إلى ذلك الإصرار على أن الجهة التي تمثل قوى الثورة والمعارضة في التفاوض هي الجهة التي حددتها هي والتي جاءت نتيجة لقرار 2254.

موضوع ذا صلة

ويرى الناصر أن "السعودية غير راضية عن اتفاق موسكو الثلاثي ولا تزال ترى رحيل الأسد، علينا أن نستفيد من هذا، لكن قبل هذا وبعده علينا أن نوحد صفوفنا ونواجه التراجع الدولي بالإصرار على قضية الانتقال السياسي ورحيل بشار ونظامه. إلا أننا نحتاج الى مواقف موحدة قبل الحاجة الى وحدة الصف؛ فوحدة الصف بدون وحدة الموقف كلام فارغ وشعار خداع".

ويعتقد المعارض السوري رياض درار بأنآستانة اجتماع مصالح أكثر منه سعي لحل؛ لأن الآستانة في حال نجاحها سترسم قواعد جديدة للعبة الحرب والسياسة، وتقيم اصطفافات جديدة لها، فالآستانة عمل تكتيكي لفرز المواقف بعد معركة حلب".

مؤتمر الآستانة –وفق درار- يقوم على رغبة روسية لجذب المقاتلين بعد حلب إلى صف القبول بالتفاوض وبغاية تأكيد الفصل بين من تصفهم بالإرهاب بشكل حاسم ونهائي من المسلحين لإلحاقهم بالنصرة ( فتح الشام ) وضمهم لمن سيكون لاحقا تحت النار في معركة إدلب، مشددًا على كون الآستانة ورقة تكتيكية تتّبعُها روسيا لها مابعدها. كما يذكر أن كل القوى السورية توافق على آستانة رغبة منها أن تكون لها حصة في المرحلة التالية، وكل القوى السياسية تسعى اليوم لعقد تحالفات تقوي ذهابها وحصولها على مقعد في آستانة، لكن هذا راجع إلى المنسق الروسي فالاختيار لن يقوم على المؤهلية وإنما على الترشيح الروسي أو الإقليمي للرعاة مع روسيا طهران وأنقرة. وفق تصريحاته.

 

 من الأفضل استيعاب جميع المعنيين في العملية السياسية وعدم استبعاد أي مكون
  رياض درار

نجاح الآستانة جزئي وسيبقى جزئيًا لو نجح لأن الحل في جنيف وبرعاية دولية، وباستبعاد أي مكون ستخسر هذا النجاح. مايستوجب جولات أخرى وبالتالي من الأفضل استيعاب جميع المعنيين في العملية السياسية وعدم استبعاد أي مكون، في قناعة درار الذي أوضح أنه لا يمكن أن تنجح مفاوضات تستبعد أي طرف سوري، ولاقيمة للتفاوض الذي يستبعد أي طرف سوري. كما يشدد على أن تركيا تسعى لترجيح كفة طرف من المقاتلين الإسلاميين وتدفع لاستيعابهم في العملية السياسية مستغلة المرونة الروسية ، ولكن هذا سيجعلها تصطدم مع الموقف الايراني ومع الوجود الكوردي المؤثر على الأرض، وبالتالي الموقف التركي سيكون معرقلا للحل إذا وضع شرخًا بين الموالين لتركيا والمخالفين لها.

اختراق الهدنة من الطرفين هدفه –وفق درار- تأجيل لقاء الآستانة بغاية الحصول على مكاسب تدعم الموقف على طاولة التفاوض، فالمطلوب ليس نجاح المؤتمر وإنما تحقيق تواجد مؤثر ومؤسس لمابعد المؤتمر، حيث استكمال العملية السياسية في جنيف تتطلب اختراقا من الجميع، وأوله من القوى الإقليمية التي تدعم الطرفين، وجميعها تسعى للتأثير على الراعي الروسي في هذه الجولة وتحقيق مكاسب على حسابه وبرعايته.

ويذكر أن فصائل المعارضة السورية المنضوية تحت الجيش الحر قد أصدرت بيانًا علقت فيه مشاركتها في المشاورات المرتبطة بمفاوضات أستانا في يناير (كانون الثاني) الجاري.

وقالت الفصائل في بيان قبل أيام إنها قد جمدت أية محادثات لها علاقة بالمفاوضات المزمع عقدها في أستانة منتصف الشهر وذلك "حتى تنفذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عليه في أنقرة الشهر الماضي بالكامل، وتوقف النظام السوري عن خروقاته المستمرة للهدنة، لا سيما في وادي بردى، محملة موسكو مسؤولية عدم لجمها للنظام الذي تعهدت بضمانه في اتفاق وقف إطلاق النار بأنقرة".

وأكدت الفصائل العسكرية الموقعة على اتفاق أنقرة التزامها التام بوقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية باستثناء المناطق الخاضعة لتنظيم داعش، وتعهد الطرف الضامن بإلزام نظام الأسد والميليشيات التابعة له بالاتفاق، لكن النظام وميليشياته استمروا بخرق الهدنة، وقاموا بخروقات كثيرة منها في وادي بردى وريف حماة والغوطة الشرقية ودرعا. ووفق البيان، فإن خروقات النظام ما زالت مستمرة، وهي تهدد حياة آلاف السوريين، لذلك أعلنت الفصائل المعارضة تجميد أية محادثات لها علاقة بمفاوضات أستانة أو أي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف النار حتى تنفيذه بالكامل.

موضوع ذا صلة