المزيد  
ضربة لندنية لابنة شقيقة الأسد
تركيا تفجر مفاجأة بخصوص إس 400
ليس من بينهم عروس داعش.. واشنطن تستعيد عائلة أمريكية من سوريا
يواجه عتمة خيمته بإرادة قوية وأمل في الشفاء
بالأرقام.. خسائر قوات الأسد في كفرنبودة
النظام يعلن إسقاط طائرة مسيرة قرب مطار حماة
مفاجأة.. حزب الله يتخذ قراراً جديداً بخصوص تواجده في سوريا
فصائل المعارضة تستعيد "كفر نبودة".. والخارجية الروسية تحذر من خطط "تحرير الشام"

خطاب الأسد والتصعيد العسكري على إدلب.. رسائل مباشرة لأنقرة

 
   
12:37

http://anapress.net/a/183365035092423
مشاركة


خطاب الأسد والتصعيد العسكري على إدلب.. رسائل مباشرة لأنقرة
الأسد في أحضان الروس- أرشيفية

حجم الخط:

يبدو أن خطاب رئيس النظام السوري بشار الأسد، الأخير، يأتي انعكاسا لنتائج مؤتمر سوتشي الذي يبدو لم يلب طموح النظام وإيران ولا حتى روسيا بخصوص القضاء على المجموعات " الإرهابية" في إدلب من قبل تركيا. (تفاصيل الخطاب: الأسد يتهم قائمة المعارضة في اللجنة الدستورية بـ "العمالة").

ثمة رسائل -فندها محللون في تصريحات متفرقة لـ "أنا برس" اليوم عبر الهاتف- أرادت موسكو وطهران على ما يبدو توجيهها إلى أنقرة عن طريق رئيس النظام السوري في خطابه الذي ألقاه بالأمس، وذلك بسبب عدم توصل الأطراف لأي نتائج بخصوص إدلب؛  فخطاب الأسد لا يوحي بأن اتفاقاً ما على شكل مقايضة قد حصل بين تركيا وروسيا خلال قمة سوتشي.

وتزامن التصعيد من قبل النظام ضد أنقرة، ليس فقط عبر خطاب رئيس النظام بالأمس، بل عن طريق القصف المستمر على مناطق في ريف إدلب وذلك منذ اختتام مؤتمر سوتشي وحتى لحظة إعداد هذا التقرير. (المزيد من التفاصيل عن القصف: غالبيتهم من الأطفال والنساء.. حصيلة ضحايا قصف النظام لمناطق سريان الهدنة).

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن النظام السوري بدأ بالقصف الصاروخي صباح اليوم الاثنين على مدينة معرة النعمان جنوب إدلب ما أدى لجرحى وقتلى بين صفوف المدنيين.

وكان النظام قد قصف مدينة خان شيخون خلال الساعات الـ 48 ما أدى إلى قتل 18 مدنياً، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت. وأسفر قصف مدفعي وصاروخي "عشوائي" أيضا قام به النظام عن مقتل ثمانية أطفال وسبع نساء وثلاثة رجال في كل من خان شيخون ومعرة النعمان وبلدة التمانعة في محافظة إدلب، وفق ما أفاد المرصد.

وبموازاة ذلك، شن بشار الأسد هجوماً لاذعاً خلال الخطاب على تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، الذي وصفه بأنه " أجير صغير عند الأمريكي"، بحسب تعبيره، وشدد مراراً على أن النظام يعتبر تركيا دولة محتلة. وفق ما نقلته وكالة "سانا" التابعة للنظام.

غرد الإعلامي والكاتب السوري أحمد زيدان، عبر تدوينة في قناته على تطبيق "تلغرام" حول الأسباب الحقيقة وراء مهاجمة بشار الأسد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأحد. وقال زيدان في تدوينته: "الصراخ على قدر الألم.. وصف طاغية العصر بشار الكيماوي لـ (أردوغان) بالأجير الصغير لدى الأمريكيين يعكس خروجه من كل اللعبة ويشير إلى إمكانية نجاح تركيا بتحقيق منطقة آمنة برعايتها على حدودها"، على حد وصفه.

وحول الرسائل الموجهة من روسيا وإيران لتركيا عبر خطاب الأسد سألت "أنا برس" بعض السياسيين السوريين والمحللين عن قراءتهم لتلك الرسائل، وهل يمكن أن يكون خطاب الأسد هو انعكاس لفشل سوتشي؟ وهل الخطاب جاء بتوقيت خرجت زمام الأمور من نظام الأسد فيما يخص شرق الفرات؟

خطاب الأسد

رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق المعارض السوري عضو الائتلاف السابق سمير نشار، قال "أنا برس" إن خطاب الأسد هو انعكاس لنتائج مؤتمر سوتشي الذي لم يسفر عن النتائج المتوقعة بالنسبة للنظام وإيران ومن ثم روسيا بخصوص تنفيذ الاتفاق الذي تم بتاريخ 17 سبتمبر/ أيلول في سوتشي بين أردوغان وبوتين.

وتابع: "الاتفاق نص على تأكيد تكليف تركيا بالقضاء على المنظمات الإرهابية في إدلب وأيضاً ضرورة العمل على فتح الطرق الدولية حلب- دمشق، وحلب - اللاذقية وهذا لم ينفذ من قبل تركيا الى الأن.. من هنا علينا فهم خطاب بشار الأسد؛ فهجومه العنيف ليس فقط على تركيا وإنما أيضاً على الرئيس أردوغان شخصياً". 

وأوضح أن "هذه الخلفية تقف خلف التصعيد العسكري الذي تشهده خاصة بلدات خان شيخون ومعرة النعمان اللتان تقعان على طريق أوتوستراد حلب – دمشق"، مشيراً إلى أن  "النظام بدعم إيراني وروسي غير معلن سوف يقوم بقضم تدريجي من خلال عمل عسكري محدود بالسيطرة على كل البلدات التي تقع على الأوتوستراد ومحاولة إعادته للعمل لأنه طريق حيوي من الناحية الاقتصادية لتنشيط التجارة الداخلية بين أهم مدينتين".

وحول ردة فعل تركيا في حال التصعيد، علماً بأن هناك 12 نقطة مراقبة تركية ترصد بها الانتهاكات اليومية التي يقوم بها النظام، رجح نشار أن تبقى أنقرة صامتة لعدم قطع التواصل مع الروس والإيرانيين في ظل حالة الإرباك التي تسود العلاقات التركية الأميركية.

ويختم نشار حديثه لـ "أنا برس" قائلاً: "اليوم هناك حالة من عدم اليقين من المسار الذي سوف يسلكه الملف السوري خاصة أن هناك أسئلة كثيرة تتعلق بمستقبل منطقة شرق الفرات بعد الانسحاب الأمريكي المعلن إذا حصل ذلك".

الموقف التركي

بينما رأى المحلل السياسي الدكتور جودت الحسيني أن "الخلاف التركي الروسي سببه هو الموقف التركي الثابت دون تنازلات عن بعض الأمور التي يحاول الروس طمسها، لكن الأتراك ومن خلال هذه المواقف هم بالنتيجة كل ما يدور هو لصالحهم لأنهم الأقوى بالمواقف الثابتة مع فشل روسي في كسب مواقف ونقاط من الأتراك".

ويعتقد الحسيني بأن هناك توافقاً أميركياً مع الأتراك حول موضوع حماية الحدود التركية وإبعاد الأحزاب الكردية عن عمق من عشرين إلى 30 كيلو متر على الشريط الحدودي وقد ضغطت الإدارة الأميركية إلى حلفائها الأكراد وهذا ما تبين من خلال خطاب بشار والذي توعد الأكراد الذين يعملون ضمن الدائرة والمحور الأميركي. (اقرأ/ي أيضاً: روسيا وأميركا.. وبينهما قسد والنظام).

وبحسب الحسيني، فإن "بشار الأسد ومن خلال تلفظه بكلمات ضد تركية وأردوغان هي بحد ذاته تدل على ضعفه وانهياره كما تدل بأنه يتلفظ انفساه الأخيرة أمام زمرته الموالية التي يستجير بهم وهو يدرك تماما أن هؤلاء اليوم يصفقوا له وغدا سيلعنونه بعد انتهاء دوره الذي فقده".

الدبلوماسية

أما الكاتب والصحافي السوري عبد السلام حاج بكري، المقيم في فرنسا، فقال: "الهجوم الذي شنه بشار الأسد في خطابه الأخير على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان خارجا عن إطار الخط الدبلوماسي أو السياسي المعروف وحصل بشكل سيء جدا غير دبلوماسي".

هناك ضغوطات كبيرة تمارس على تركيا وخاصة من روسيا بعد اختتام مؤتمر سوتشي
 باريش

وبحسب حاج بكري، فإن "غضب بشار الأسد من تركيا له سببان رئيسيان؛ السبب الأول هو قبول روسيا باتفاقية أضنة، التي تنازلت دمشق عام 1998 بموجبها لتركيا عن لواء اسكندرون، والسماح لأنقرة بالتوغل ما يقارب 15 كيلومتر في الأراضي السورية لملاحقة المليشيات الكردية. (نرشح لكم: اتفاقية أضنة.. هل تحقق مصالح أنقرة أم تعيد تأهيل النظام السوري؟).

"وهذا الإعلان من قبل روسيا بالقبول بالاتفاقية والرضى بها أحرج بشار الأسد أمام أنصاره وسحب منه ذريعة الادعاء بالمقاومة والحفاظ على وحدة سوريا.. وهو الذي دأب في وسائل إعلامه على إعادة لواء اسكندرون إلى سوريا".

والسبب الثاني من غضب بشار من تركيا -كما يرى حاج بكري- هو "الضغط الإيراني والروسي له بتصعيد لهجته ضد تركيا وشخص أردوغان لكسب المزيد من أوراق التفاوض فيما يخص ملف إدلب وشرق الفرات ومنبج".

قصف

المحامي والمعارض السوري عقبة باريش المنحدر من إدلب، أكد لـ "أنا برس" أن القصف المتكرر على ريف إدلب " لا يشير إلى تمهيد لتقدم النظام والميليشيات الإيرانية باتجاه ادلب وإنما الهدف منه تأليب السكان في محافظة ادلب ضد تركيا؛ للضغط عليها بالمفاوضات"

وأشار باريش إلى أن هناك ضغوطات كبيرة تمارس على تركيا وخاصة من روسيا بعد اختتام مؤتمر سوتشي قبل أيام دون التوصل إلى أي نتائج مرضية لموسكو ولإيران حول ملف إدلب.. موضحا أن القصف لم يهدأ على عدة مناطق من إدلب منذ اختتام سوتشي. 

وأمام تلك الرسائل يظل مصير الكثير من الملفات معلقاً، لاسيما ملف إدلب، في ضوء العديد من السيناريوهات التي تلف مصير المنطقة بموازاة أدوار الفاعلين الرئيسيين، سواء تركيا أو روسيا أو إيران، إضافة للنظام السوري. 




كلمات مفتاحية