المزيد  
خفايا مقتل الجنرال الروسي في دير الزور
وزير الصحة بالحكومة المؤقتة: روسيا دمرت القطاعات الطبية في إدلب ولدينا خيارات أخرى
أهملتهم الأسرة فنقلتهم السلطات التركية إلى أحد الملاجئ لرعايتهم
العقيد عبد السلام المرعي لـ أنا برس: نريد خطوات جريئة من الروس لوقف اطلاق النار
‌ اعترافات النظام الإيراني بتصدير الإرهاب والتطرف إلى الشرق الأوسط وأفريقيا
مكافحة البطالة في ريف حمص بقرارات جديدة.. تعرف عليها
متى تنسحب القوات الروسية والإيرانية من سوريا؟ لافروف يرد
ثورة إلكترونية ضد النظام .. #أنا_ضد_نظام_الأسد

شارك برأيك.. هل تنجح (أستانا وجنيف) في إعطاء قبلة الحياة للمسار السياسي؟

 
   
10:21


شارك برأيك.. هل تنجح (أستانا وجنيف) في إعطاء قبلة الحياة للمسار السياسي؟

يدخل السوريون عامهم الجديد 2017 لا يحدوهم سوى أمل في أن يشهد العام حلحلة الأزمة التي تدخل عامها السابع بعد أسابيع عدة. ويبدأ ذلك العام مدفوعًا بتطورات ميدانية وسياسية مُهمة كان آخرها اتفاق وقف إطلاق النار الذي عدّه الكثيرون "فرصة تاريخية لوقف الحرب وإعادة الهدوء إلى سوريا وفتح المجال أمام المسار السياسي". ويترقب السوريون جولتين من المباحثات السياسية خلال الشهرين الأوليين من العام: مباحثات "أستانا" في شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، وجولة المفاوضات الجديدة في جنيف التي سبق وأن أعلن عنها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، والمقررة في الثامن من شهر فبراير (شباط) المقبل.. فهل تنجح تلك التطورات في إعطاء قبلة الحياة للمسار السياسي المتعثر؟

الإجابة عن ذلك السؤال تظل مرتبطة بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية و"سباق المصالح" بين الأطرف ذات الصلة، كما أن الكثيرين يرهنون مستقبل المسار السياسي بالسياسة الخارجية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عقب توليه رسميًا في العشرين من شهر يناير (كانون الثاني) الجاري.

سوريا لم تبرح "تحت الدلف" رغم المؤتمرات والاجتماعات والجهود الدولية على مدار سنوات ست مضت

ولقد شهدت الأعوام الماضية منذ انطلاقة الأزمة السورية في 2011 وحتى الآن مفاوضات بين النظام والمعارضة وكذا اجتماعات ولقاءات دولية وإقليمية مُتعددة الأهداف، غير أن "سوريا" رغم تلك الجهود قد سارت من تحت الدلف لتحت المزراب، دون تقدم يذكر على الصعيد السياسي أو الإنساني، بل اتجهت الأمور نحو المزيد من التعقيد عقب التدخل الروسي في 30 سبتمبر 2015 وما تبعه من تغيرات ميدانية.

ومن المرجح أن تكون مباحثات "أستانا" في النصف الأول من الشهر الجاري بمشاركة وفد النظام السوري وكذا أطراف معارضة يمثلون "معارضة الداخل" دون  مشاركة الهيئة العليا للمفاوضات، وفق ما أعلن عنه نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف مؤخرًا. بينما أعلن مكتب المبعوث الأممي في وقت سابق الشهر الماضي عن أن "ستيفان دي ميستورا" قد عمل جاهدًا خلال الأشهر الأخيرة على استئناف الحوار بين النظام والمعارضة، وأنه سيجري مشاورات مستفيضة مع الأطراف وأوسع قطاع من المعنيين بالأزمة السورية ودول المنطقة والمجتمع الدولي للإعداد بعناية للمفاوضات في جنيف في الثامن من فبراير (شباط) المقبل.

واختلف مراقبون سوريون حول مدى إمكانية نجاح دعوة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لعقد محادثات سلام بشأن سوريا في جنيف في الثامن من شهر فبراير (شباط) المقبل، ففي حين قلل البعض من فرص نجاح تلك المحادثات في ضوء الأوضاع والتطورات الراهنة ولاسيما في ظل استمرار الموقف الروسي وكذا التطورات الميدانية على الأرض وما تشهده مدينة حلب، رأى آخرون أن كلفة الحرب المستمرة ليست في مصلحة أي طرف من الأطراف، وأنه بناءً على ذلك لا تزال هنالك فرص لنجاح المفاوضات.

موضوع ذا صلة

وبسؤالها عن فرص نجاح مفاوضات جنيف التي دعا إليها دي ميستورا ومدى توافر مقومات تحقيق المراد منها، قالت المعارضة السورية سميرة المسالمة في تصريحات خاصة: "دائما هناك فرصة للنجاح في مفاوضات سياسية من شأنها أن تنهي الحرب الوحشية التي تشن على الشعب السوري وتحقق له هدف ثورته في إقامة الدولة الديمقراطية التعددية التي تضمن حقوق المواطنين أفرادا وقوميات".

ورأت أن "المقدمات الراهنة يجب أن تجعل الطرفين -نظامًا ومعارضة- يبحثون عن حل؛ فالنتائج الكارثية لاستمرار الحرب ليست في مصلحة أي طرف". وعن الدور الروسي ومدى تأثيره على المفاوضات، رأت أن "روسيا لن تستطيع الاستمرار بهذه المجازر، كما أنها لن تستطيع تحمل عبء النظام طويلًا أمام كل هذه الانتهاكات التي يرتكبها".

وبشأن ما إذا كانت المعارضة (هيئة المفاوضات تحديدًا) مُطالبة بمراجعة أدائها قبل الولوج في الجولة الجديدة من المفاوضات، ذكرت أنه "من المؤكد أنه على الجميع مراجعة أدائهم وتقييمه؛ للدخول بجولة جديدة نبني فيها على ما هو صحيح ونتجاوز الأخطاء، بل ونعالجها".

وانطلقت عملية مفاوضات غير مباشرة بين النظام والمعارضة السورية برعاية الأمم المتحدة في الفترة من 14 وحتى 24 مارس (آذار) الماضي، وتم استئنافها بعد ذلك في 13 أبريل (نيسان)، وأعلنت المعارضة تعليق مشاركتها رسميًا في 18 أبريل (نيسان) بسبب تواصل قصف المدنيين.

 الموقف الروسي هل يعطل التوصل لحل يرضي السوريين؟

وكان النظام السوري قد أعلن في التاسع من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن استعداده لاستئناف المفاوضات مع المعارضة "دون شروط مسبقة أو تدخل خارجي"، كما أعلنت المعارضة السورية على لسان المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا استعدادها للعودة إلى التفاوض تحت مظلة الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.

وفي غضون ذلك، قالت المعارضة السورية القيادية السابقة بالائتلاف الوطني السوري نغم الغادري إنه "طالما مازالت روسيا عند قرارها وعنادها ببقاء بشار الأسد، فلن يجدي نفعا الذهاب للمفاوضات طالما أن الأرضية غير مهيئة". وألمحت إلى أن المصالح الخاصة للدول المتدخلة في سوريا تحكم عملية التعاطي مع الأزمة السورية، قائلة "إن كل الدول التي تدخلت في سوريا مصلحتها في المنطقة هي الهدف الأول والأخير، بغض النظر عن أين تقف، بالتالي لتحقيق مصالحهما يتقرر مصير نظام الأسد".

وبسؤالها عن دور المعارضة السورية وما إذا كانت بحاجة لعمليات مراجعة لأدائها، قالت في تصريحات خاصة "المعارضة السياسية والعسكرية مطلوب منهم مراجعة دقيقة، وخصوصا العسكرية، فما تم تحريره قبل سنوات من قبل الجيش الحر، ذهب أدراج الريح بعد استلام الفصائل المؤدلجة".

ويُمني السوريون أنفسهم بحلحلة الأزمة التي كانت فاتورتها على الصعيد الإنساني عالية جدًا، إذ قتل نحو 500 ألف شخص. وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن هناك مليون شخص تحت الحصار و3.9 مليون شخص يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها، و6.3 مليون شخص اضطروا لترك منازلهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، و4.3 مليون شخص بحاجة للإيواء، و85% من الشعب السوري يعيش ضمن خط الفقر، و13.5 مليون إنسان بحاجة للمساعدات.. 5.8 مليون منهم من الأطفال، و2.9 مليون طفل تحت سن الخامسة وعوا الحياة في ظل الصراع الدائر بالبلاد، و7 ملايين طفل فقير، ومليون و75 ألف طفل حرموا من التعليم، ومليون و400 ألف طفل معرضون للانقطاع عن التعليم، و2.8 مليون يعانون من إعاقة جسدية دائمة جراء الحرب.

وأشار المنسق العام للهيئة الوطنية للتنسيق حسن عبد العظيم في تصريحات خاصة إلى ارتباط مصير المسار السياسي بسياسة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عقب توليه مهامه. مجددًا التأكيد على أن كل ما يسبق تاريخ العشرين من يناير (كانون الثاني) الجاري وهو تاريخ تولي ترامب الرئاسة بصورة رسمية ودخوله البيت الأبيض لن يكون مؤثرًا بصورة جوهرية في مسار الأزمة بما في ذلك مفاوضات "أستانا". كما يؤكد في السياق ذاته على أن الحلول التي ترضي السوريين هي أن يتم الحل السياسي وفق مبادئ جنيف والمقررات الدولية ذات الصلة.

موضوع ذا صلة

وشهد العام الماضي 2016 حراكًا واسعًا على الصعيد السياسي، غير أنه لم يفض إلى نتائج عملية جوهرية في سبيل وضع حل نهائي للأزمة ينهي سنوات المعاناة التي يعيشها السوريون، ابتداءً من مؤتمر المانحين في بريطانيا في شهر فبراير (شباط) 2016 وكذا مؤتمر ميونخ في ذات الشهر والذي شاركت فيه 17 دولة وفشل آنذاك في التوصل لاتفاق لإطلاق النار كما فشل بعد التوافق الأمريكي الروسي لوقف إطلاق النار بعد الخروقات، وكذا تعليق مفاوضات جنيف 3 في أبريل، والتي تبعتها اجتماعات في "فيينا ولوزان السويسرية" واتفاق روسي أمريكي جديد في سبتمبر (أيلول) لم يكتب له النجاح، مع اجتماعات بمجلس الأمن وقرارات تم إحباطها، واستخدمت روسيا الفيتو مرتين في 2016 (في أول أكتوبر/ تشرين الأول ضد مشروع القرار الفرنسي الإسباني الذي كان يتعلق بوقف إطلاق النار في حلب، وفيتو آخر في شهر ديسمبر/ كانون الأول).