المزيد  
وزيرة لبنانية تهاجم نظام الأسد
داعش لازال نشطاً.. تفاصيل عملية استهداف آلية لقسد في الرقة
ترامب يُحدد وجهة القوات الأميركية المنسحبة من سوريا
تعرف (ي) إلى أوضاع الفارين من داعش
هذا هو عدد الجنود الأميركيين الذين يبقيهم ترامب في سوريا
الخوذ البيضاء بين مصابين وضحايا إنقاذ المدنيين
قسد" تدخل آخر معاقل "داعش" لإجلاء المدنيين
بعد تشكيله للهيئة الرئاسية.. هذا ما دعا إليه مجلس العشائر والقبائل السورية

الغموض يلف الموقف الأميركي إزاء الملف السوري.. ومعارضون: "فقدنا الثقة"

 
   
11:46

http://anapress.net/a/669657294766968
مشاركة


الغموض يلف الموقف الأميركي إزاء الملف السوري.. ومعارضون: "فقدنا الثقة"
ترامب- أرشيفية

حجم الخط:

بدأ مجلس الشيوخ الأميركي خلال الأسبوع الماضي بإقرار جملة من القرارات ضد نظام الأسد وداعميه، في خطوة يراها معارضون سوريون تأتي لـ "الضغط على النظام السوري"، وهو -بحسبهم- الطرف الضعيف بالمعادلة للوصول للطرف التالي وهو إيران.

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي بالأغلبية قانون "قيصر"، الذي يقضي بفرض عقوبات على النظام السوري وداعميه، وحصل القانون على موافقة 77 صوتًا مقابل معارضة 23 صوتًا له، وجاء من ضمن مجموعة قوانين متعلق بالشرق الأوسط، أقرها المجلس أمس، الثلاثاء 5 من شباط، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبيرغ الأمريكية". وسيتم تحويل هذا القانون إلى مجلس النواب الأمريكي ليخضع للتصويت النهائي، ثم يتم تحويله إلى المكتب الرئاسي، حيث يوقع عليه الرئيس الأمريكي ويصبح ساري المفعول.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي، قد تبنى قبل أيام، تعديلاً يعرقل قرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من سورياوصوَّت المجلس بأغلبية لصالح مشروع قانون صاغه زعيم الأغلبية في المجلس ميتش ماكونيل، في معارضة قوية لقرار ترامب سحب القوات العسكرية الأمريكية من سوريا. (اقرأ/ي المزيد: الشيوخ الأميركي يقر مشروع قانون ضد نظام الأسد.. وهذه تفاصيله).

وقانون قيصر الذي صوت عليه مجلس الشيوخ هو مشروع قانون طرحه مجلس النواب الأمريكي، في 15 تشرين الثاني 2016، وينص على معاقبة كل من يقدم الدعم لنظام الأسد، ويلزم رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الدول الحليفة للأسد.

وتعود تسمية القانون باسم "قيصر" إلى الضابط السوري المنشق عن النظام، والذي سرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل عام 2014، قتلوا تحت التعذيب، وأثارت تلك الصور الرأي العام العالمي حينها وعرضت في مجلس الشيوخ الأمريكي.

ضغوطات

وحول الضغوطات الأمريكية المكثفة ضد نظام الأسد وداعميه، يقول الأكاديمي السوري المعارض الدكتور محمود الحمزة، إنه "على رغم ازدياد الضغوطات الأمريكية على النظام السوري وداعميه في الفترة الأخيرة، إلا أننا كمعارضين سوريين فقدنا الثقة بالموقف الأمريكي؛ لأنهم يقولون شيئا ولا يفعلون".

ويشير -في حديثه مع "أنا برس"- إلى أن "كل قرارات الكونغرس المختلفة ضد الأسد  مرحب بها.. لكن لماذا دائما يتحاشون القول علنا بأن هذا النظام لا يصلح للمرحلة القادمة خاصة في مرحلة الإعمار لأنه نظام فاسد وانتهى دوره لأنه متهم بجرائم حرب؟".

فقدنا الثقة بالموقف الأمريكي لأنهم يقولون شيئا ولا يفعلون
الحمزة

ويعتقد الحمزة بأنه "خلال هذا العام 2019 سيتم حلحلة الوضع في سوريا بعد ترتيب الوضع في إدلب وشرقي الفرت مع تركيا وروسيا (..)  المشكلة الكبرى في الملف السوري لماذا المماطلة والانتظار، ففي مشكلة فنزويلا عندما أراد الأمريكان اسقاطه أعلنوا أن مادورو غير شرعي علماً بأنه لم يرتكب 1% من جرائم الاسد.. ليست هناك إرادة سياسية لدى ترامب بترحيل الأسد"، على حد قوله.

ومن جهة أخرى، يرى المحلل السياسي السوري حسام نجار، المقيم في النرويج، أن السياسة الأمريكية بمختلف جوانبها مضطربة وغير ثابتة متخبطة وغير واعية بدأت من دعم وحدات الحماية الكردية إلى فكرة الانسحاب وما تلاها من تصريحات متناقضة".

ويوضح النجار، في حديثه مع "أنا برس" أن "واشنطن اتجهت حالياً إلى العنصر الأضعف بالمعادلة وهو طرف النظام، فبدأت بمحاصرته، ليس للقضاء عليه وإنما لحثه على تغيير سلوكه بحسب ما صرح المسؤولون الأمريكيون فقاموا بالتصويت على قانون سيزر وتحديد مسؤولية النظام عن هذه المجازر". (اقرأ/ي أيضاً: أربعة أهداف تركز عليها واشنطن في سوريا.. ومصير الأسد ليس من بينها).

ويشير المحلل السياسي السوري إلى أن "هذه القرارات تأتي للضغط على النظام وسحب ما لديه من أموال متبقية بالوقت نفسه لا يستطيع تلبيتها.. ولا يمكن للاحتلالين الروسي والإيراني مساعدته بذلك فتبدأ أمريكا بحزمة ثانية من العقوبات تُشرعن وجودها على الأرض السورية.. في ذات الوقت عملت أمريكا على تسعير أو إحياء الحرب الباردة مع روسيا من خلال الخروج من معاهدة الصواريخ"، على حد تعبيره.

واعتبر النجار في ختام حديثه لـ "أنا برس" أن الهدف من كل هذا هو الضغط على الطرف الضعيف بالمعادلة وهو النظام للوصول للطرف الاوسط وهو إيران وبدرجة أقل للطرف الأقوى وهو روسيا.. وكذلك الوصول لشرعنة الوجود الأمريكي بطريقة ما على الأرض السورية. (اقرأ/ي أيضاً: 2019.. هل يكون عام "إعادة تأهيل الأسد"؟).

وتطرح الكثير من التساؤلات نفسها بشأن مستقبل التعاطي الأميركي مع الملف السوري في ضوء العديد من المعطيات، وبعضها متناقش، بخاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نهاية العام الماضي عن الانسحاب من سوريا، وما تبع ذلك من تداعيات مختلفة بالإدارة الأميركية حتى تمرير مجلس الشيوخ مشروع قانون يعرقل الانسحاب الأميركي.




كلمات مفتاحية