المزيد  
قوات النظام تقصف مجددا نقاط تركية في ريف حماة
انفجار على أوتوستراد المزة بدمشق
لبنانيون أعلنوا التضامن مع السوريين: "قرفنا" من الهستيريا العنصرية لجبران باسيل
في اليوم العالمي لضحايا التعذيب.. معتقلان سابقان يرويان لـ "أنا برس" لحظات الرعب داخل سجون النظام
إردوغان يُبشر مليون سوري بالعودة "بعد إعلان المنطقة الآمنة"
النظام يدافع عن حليفه الإيراني في مواجهة العقوبات الأمريكية
واشنطن تستهدف الزعيم الإيراني وقادة في الحرس الثوري
الاجتماع الثلاثي في تل أبيب: هدفنا رؤية سوريا بلد سليم ومستقر وآمن

2019.. هل يكون عام "إعادة تأهيل الأسد"؟

 
   
12:48

http://anapress.net/a/305825493704623
مشاركة


2019.. هل يكون عام "إعادة تأهيل الأسد"؟
الأسد يتنفس الصعداء- أرشيفية

حجم الخط:

على وقع التطورات الأخيرة التي شهدها الملف السوري في العام 2018 بشكل خاص، ثمة تكهنات تحدثت عنها الكثير من التقارير الإعلامية والتحليلات السياسية مؤخراً عن أن العام 2019 قد يكون "عام إعادة تأهيل نظام بشار الأسد" من جديد، وهو الأمر الذي رآه معارضون سوريون –في تصريحات متفرقة لـ "أنا برس" قد يكون بعيد المنال، لأسباب مختلفة.

الشاهد أن العام 2018 شهد جُملة من التطورات الفاصلة، ليس أولها المواقف العربية الأكثر مرونة من النظام السوري (بخاصة في ضوء إعادة فتح الإمارات والبحرين سفارتيهما في سوريا، والحديث عن عودة النظام السوري لشغل مقعد سوريا بالجامعة العربية) ولا آخرها التصريحات المرنة الصادرة عن بعض القوى الدولية والإقليمية بخصوص الموقف من بشار الأسد، ومنها تصريحات أميركية مفادها أن واشنطن "لا تريد تغيير النظام، وإنما تغيير سلوكه" بحسب نص تعبير المبعوث الخاص لوزير الخارجية الأمريكي إلى سوريا جميس جيفر، خلال مقابلة مع وكالة "نوفوستي".

مواقف

وكذا أيضاً تصريحات وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، التي قال فيها إن رأس النظام بشار الأسد سيبقى "لبعض الوقت" بفضل الدعم الذي تقدمه روسيا، لكن بريطانيا لا تزال تعتبره عقبة أمام السلام الدائم. وهو يشير بذلك عن عملية حرص قوى دولية وإقليمية على إعادة تأهيل النظام السوري.

وكان جيفري قد أكد أن "الشعب السوري هو من يقرر من سيقودهم وما هي الحكومة التي سيحصلون عليها، ونحن لا نسعى إلى تغيير أي نظام، ولكن نسعى إلى تغيير سلوك هذا النظام، أولا وقبل كل شيء نحو مواطنيه، ثم نحو جيرانه ثم نحو المجتمع الدولي"، بحسب تعبيره.

عضو هيئة المفاوضات السورية الدكتور يحيى العريضي، يرى أن  "من يظن أن هذا النظام سيبقى فهو واهم.. فهذا النظام لن يستمر.. ولن تستطيع روسيا حماية وتأهيل هذا النظام إلى ما لا نهاية.. وسوريا 2011 تختلف جذريا عن سوريا ما بعد 2011".

وبحسب تصريحات العريضي لـ "أنا برس"، فإن "بعض الدول العربية تحاول التقرب من النظام السوري.. وأصلا هناك دول عربية كانت تتناغم مع النظام منذ بداية الثورة وبقيت مستمرة معه بالتعاون والتنسيق حتى الآن.. كما أن هناك بالمقابل دول بقيت مقاطعة لهذا النظام"، على حد قوله.

الشرعية الدولية

ويقول العريضي: "مستحيل أن يبقى على هذا الحال.. أي أن تبقى سوريا تحت سيطرة هذا النظام.. فلا بد أن يتم تطبيق القرارات الشرعية الدولية.. وبالتالي انتقال سياسي تعيد للشعب السوري كامل حقوقه".

وكشف موقع ميدل إيست آي البريطاني، قل أيام، عن تفاصيل اجتماع أمني رباعي جمع مدير الموساد بقادة استخبارات كل من السعودية والإمارات ومصر، وناقش سبل تقليص نفوذ تركيا في الإقليم، وإعادة تأهيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، على حد قوله.

وأفاد الموقع في مقال للصحفي البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ديفيد هيرست، بأن اللقاء الأمني عقد في ديسمبر/كانون الأول الماضي في عاصمة خليجية. وأعدت الخطة بالتعاون مع رئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين -الذي شارك في اللقاء- للترحيب بعودة الرئيس السوري إلى جامعة الدول العربية؛ بهدف تهميش النفوذ الإقليمي لتركيا وإيران.

وتواصلت "أنا برس" مع مسؤول دبلوماسي عربي، لكنّه نفى علمه بتفاصيل مثل تلك الخطة التي تحدث عنها التقرير، لكنّه لم ينف في الوقت ذاته "حقيقة أن دولاً عربياً تدعم بقاء نظام الأسد، وتعمل على إعادة تأهيله"، وهو أمر وصفه بـ "المهم في الوقت الحالي" على أساس أن "هذا من شأنه إعادة استقرار سوريا والمنطقة برمتها.. على أن يكون التغيير سلمياً وعن طريق صناديق الانتخاب".

وشدد الدبلوماسي العربي على أن "مناقشات دارت بأروقة الجامعة العربية حول الموقف من الأسد.. تغيرت خلالها اللهجة كثيراً عما كانت عليه من قبل الدول التي كانت تناهض النظام السوري.. هناك الآن مواقف أكثر مرونة عن ما كانت عليها سابقاً.. وقد يكون العام 2019 حاسماً في عودة العلاقات العربية السورية كاملة.. وهذا موقف تأخر كثيراً"، على حد زعمه.

فيما يرى الأكاديمي السوري المعارض الدكتور محمود الحمزة، أن "تأهيل نظام الأسد هو تأهيل مؤقت؛ لأن مصير بشار محسوم ولكن يريدون التغيير ببطئ حتى لا تنهار الدولة حسب رأيهم"، وفق تصريحاته.

ويوضح الحمزة في تصريحات خاصة لـ "أنا برس" أن "روسيا تعرف أن الأسد انتهى دوره في مستقبل سوريا وهو لا يستطيع ضمان مصالح روسيا ولا نفسه إلا أن الغرب وإسرائيل يقبلون بالأسد وهم ليسوا مهتمين برحيله اليوم.. باختصار خطة دولية تنتهي برحيل الأسد.. هكذا يقول المنطق والتحليل". على حد وصفه.