المزيد  
3 مليون سوري بحاجة لمساعدات إضافية بقيمة 25 مليون دولار
مدير منسقي الاستجابة يرصد لـ "أنا برس" أوضاع المخيمات وتأثرها بالأمطار
حسن روحاني.. حلم الانتقال من كرسي الرئاسة لمقعد المرشد
محللون لـ "أنا برس": هكذا يؤثر قانون "سيزر" على النظام السوري وداعميه
حقوق الإنسان في إيران.. من إعدام الأطفال إلى سحق كل أشكال حرية الرأي والتعبير
مجتبى خامنئي.. صفقة "توريث الخلافة" حاضرة في صراع الأجنحة داخل إيران
تفاصيل البيان الختامي لمحادثات الأستانة
بعد قرارها بمنع النقاب في جامعة دمشق.. رئاسة الجامعة تكشف الأسباب

نوستالجيا.. أجواء العيد "قبل الحرب" ماذا كانت تمثل لك؟

 
   
10:35

http://anapress.net/a/276928601703982
مشاركة


نوستالجيا.. أجواء العيد "قبل الحرب" ماذا كانت تمثل لك؟
صورة أرشيفية

حجم الخط:

"أطفال العالم يستقبلون العيد.. وأطفال سوريا تقذفهم الطائرات"، تعليق يتداوله الكثير من السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جنبًا إلى جنب و"نوستالجيا" أجواء العيد داخل سوريا قبل اندلاع الحرب الراهنة، إذ تبارى العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في نشر ذكرياتهم حول أجواء العيد في سوريا قبل الحرب، بينما في خطٍ متوازٍ مع ذلك، ذهب آخرون إلى التعبير عن تذمرهم وغضبهم وحزنهم من دخول عيد جديد آخر على العالم، بينما لا يمر على سوريا ولا السوريين!

يستذكر خليل الجابر (أحد أبناء الغوطة المهجرين) أجواء العيد في سوريا قبل الحرب، بقوله: "ما قبل الحرب كنا على صلاة العيد نفيق أنا وابي يلي صرلي أشهر طويلة ما شفته، نروح بهديك الأيام مع بعض على صلاة العيد بالغوطة، كنا نروح على أقرب جامع نصلي فيه بحارتنا بعد ما نطلع من الجامع، كنا نلتقي بكل الناس يلي بنحبها، جيراننا وأقربائنا وعمي وخالي، وقت نرجع عالبيت بتكون ستي وأهلي كلهم مجتمعين بالبيت وعاملين سفرة فطور كبيرة، بتقعد مع الكل وهنن مجتمعين مبسوطين، بتاكل وبتشرب بعدها كاسة شاي وبعدها بنقعد وبنمزح مع بعض ونضحك، كنا نعيش حياة العيد حلوة كتير كتير أحلى من هلأ.. شعورها الجميل ما بقدر أوصفه، يعني لما كنا نطلع أنا ورفقاتي وننزل على حارات الشام القديمة ونعم ريحتها ونقعد بالقهوة، يعني الجو يلي كنا فيه ما بقدر إلا اوصفه بجنه على الأرض".

بمرارة يستذكر الجابرتلك الأيام، ويتحدث عن واقع معاكس تمامًا شهدته الأعياد في سوريا بعد الحرب، وبخاصة في الغوطة الشرقية التي تعرضت لحصار خانق.

 للأسف لما بلشت الحرب وتحاصرنا بالغوطة وصار يجي عيد ورا عيد وكل عيد بيحمل أوجاع وأحزان وآهات كبيرة بقلوبنا
  ناشط سوري

يقول عن تلك الأيام: "للأسف لما بلشت الحرب وتحاصرنا بالغوطة وصار يجي عيد ورا عيد وكل عيد بيحمل أوجاع وأحزان وآهات كبيرة بقلوبنا، كانوا يخفو الأحباب شوي شوي، منهم يلي ماتو ومنهم يلي سافر برا البلد وراح عالغربة الصعبة وكل واحد صار بمكان، وكل ما كانت الحياة الحلوة يلي كنا عايشينها قبل صارت تختفي وتروح معها الناس الحلوة، حتى هلأ لاح يجينا عيد من أصعب الأعياد يلي مرت علي بحاتي بعد ما تهجرنا من الغوطة وتم إبعادنا عن أرضنا وبيتنا غصب عننا، وصرت بعيد عن أمي وأهلي وكل حبابي بالغربة".

"للأسف ما بقي معي غير الذكريات الحلوة افتحها بهذا العيد وصار صعب كتير إني شوف السفرة الحلوة يلي كانت العيلة كلها تقعد حولها أيام زمان، أنا هلأ هون لحالي بتركيا بعيد عن أهلي وصحابي وأقربائي، موجود لوحدي عم تابع أخبار أهلي وناسي بدون ما كون معهم وشاركهم الفرحة، يا ترى برجع بشوف حبابي وصحابي وبترتسم البسمه على وجوهنا من جديد! بهذه العبارات يصف خليل الجابر ابو مرهف ما كان يعيشه قبل سنوات وما وصلت إليه الحال في وقتنا الحالي"، يقول أبو مرهف (أحد السوريين المتواجدين في تركيا) في حديثه مع "أنا برس" حول ذكريات العيد التي لم يبقى منها ولو أقل القليل.

جمال العيد لم يتجل فقط في فرحة العائلة كما يقول ابن مدينة دمشق سمير الحسن (أحد الناشطين في الفعاليات الثورية في دمشق وريفها)  لـ "أنا برس"، فإنك عندما تذهب لأسواق دمشق القديمة وتدخل أيضا لشارع 30 والبزورية في مخيم اليرموك، وتشاهد على جانبي الطريق كلها محلات ألبسة وحلويات العيد والمأكولات الشهية، تلك هي  الأحاسيس الجميلة التي تعطي العيد رونقا وطعما لا يمكن أن ينساه الإنسان.

أضاف سمير أن "حلويات دمشق كنبيل نفيسة المشهورة لا يمكن أن تفوتنا ولا حتى مطاعم  الميدان في أول أيام العيد، فمعظم ما يجول في ذاكرتنا نفتقده الآن في أراضي التهجير التي وصلنا إليها ولم نعد نعلم إن كان بالإمكان العودة أو لا".

حالة من اليأس والتذمر تحملها تغريدات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، كتب أحدهم تحت اسم مستعار يقول "‏ما شعور بعض طياري التحالف بعد رجوعهم من مهمة قصف في سوريا.. وقد قتلوا أطفالا كانوا ينتظرون العيد؟".

وغرّد طاهر أحمد الصالح، قائلًا: "‏اقترب العيد.. اقتربت الفرحة واقترب الحزن.. الفرحة بالعيد والحزن على من فقدناهم ولم يشهدوا  العيد معنا.. لكن عيدكم متابعي في سوريا يوم لا تسمعون الرصاص ولا أزيز الطائرات.. عيدكم يوم تنجلي الغمة".  بينما يتساءل آخرون: ‏"هل بقي أطفال في سوريا ليلبسوا ثياب العيد؟".

هذا حال الكثير من العائلات في سوريا فمنهم من أشرقت عليه شمس العيد في الصباح وهو يعود بذاكرته إلى أطفاله وإخوانه وباقي عائلته، ومنهم من أوصل التهاني الخاصة بالعيد عبر جهازه المحمول فلا وسيلة تواصل باتت ممكن سوى الإنترنت.