المزيد  
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد
خيارات تركيا في مواجهة "الفصائل المتشددة" للانسحاب من المنطقة العازلة
الأردن يكشف حقيقة فتح باب استقبال طلبات العودة للاجئين السوريين
واشنطن تحدد موعد إعادة فتح معبر القنيطرة في الجولان المحتلّ
تعليق جديد من السعودية حول قضية خاشقجي

رمضان سوريا بين الأمس واليوم.. عادات اندثرت وأخرى ظهرت

 
   
14:27

http://anapress.net/a/665375867369864
649
مشاركة


رمضان سوريا بين الأمس واليوم.. عادات اندثرت وأخرى ظهرت
الحرب أفسدت رمضان السوريين

حجم الخط:

حين تفتك الحروب باهل بلد ما، فهي لا تعيث فيه خراباً ودماراً فحسب، بل تبدل ملامح مجتمعات بأسرها وتفرض نمطاً جديدا للحياة، فتتبدل العادات وتصبح من الماضي.

ولأن شهر رمضان هو شهر الحركة والتواصل فإن النزاعات والمخاطر فرضت أسلوباً جديداً مع الشهر الفضيل، فما هي العادات التي اندثرت بسبب الحرب الدائرة في سوريا، وما هي العادات التي ظهرت خلال هذه الحرب.

يقول عادل الأحمدي (من أهالي محافظة حلب)، إنه كانت هناك عادات عرفت بها كل منطقة من مناطق سوريا، وأخرى يشترك فيها الجميع، مشيراً إلى أنه بين الأمس واليوم اندثر العديد من تلك العادات، بعوامل عدة، أهمها الأزمة والصراع الدائر في سوريا.

ويوضح الأحمدي، أنه "من العادات التي واظبت عليها الأسر السورية، والأسرة الحلبية بشكل خاص، هي إفطار جميع أفراد الأسرة ولا سيما الأبناء المتزوجين مع زوجاتهم وأولادهم خلال اليوم الأول من بدء الصيام في منزل العائلة".

من أبرز الأجواء الرمضانية التي تنتشر في المدن السورية، هو المسحراتي الذي يجوب شوارع وأحياء المدينة وحاراتها لإيقاظ الصائمين النيام لتناول وجبة السحور، وهو يقرع على الطبلات ويردد العبارات الشعبية وأشهرها "ا نايم وحد الدايم"، فيما يسارع الأهالي إلى تقديم وجبات من الطعام للمسحراتي مع مبلغ من المال تحت اسم "العيدية" مع الأيام الأخيرة من رمضان. (اقرأ أيضًا: رمضان بنكهة روسية إيرانية تركية على أرض سوريا).

 وبدورها أكدت السيدة أمينة حسن (أم زكي) وهي من أهالي محافظة حلب، أن الأسر السورية اعتادت في هذا الشهر على تبادل أطباق الطعام والشراب المتعددة بما يسمى (السكبة)، وخاصة في الأحياء الشعبية، حيث تتميز مائدة رمضان عند السوريون، والحلبيون بشكل خاص بأنواع الطعام الشهي. على حدا قولها.

وأشارت أم زكي إلى أنه "مع قدوم شهر رمضان المبارك تسود مظاهر الخير والبركة في كل أحياء المدينة وشوارعها، وتنتشر مآدب الإفطار في عدد من المساجد الكبيرة".

عادات وتقاليد

ومن جهة أخرى يقول علاء الدين قاسم (من أهالي مدينة إدلب)، إن الصراعات فرضت نفسها وعدلت كثير من العادات والتقاليد الخاصة بشهر رمضان، فالكثير يكتفي بيوميات صيام والإفطار خاصة في إدلب وريفها في المنزل، مما أدى إلى اندثار اجتماع العائلة كلها في منزل واحد. ولم يكن الحال هكذا قبل الأزمة، بل كانت شوارع إدلب تزين باللافتات والصور الخاصة بالشهر المبارك.

ومن أبرز الأمور التي لم نعد نراها حاليا وخاصة في شهر رمضان كما يؤكد القاسم، هي تبادل دعوات الإفطار التي كانت سمة بارزة في إدلب، وعزى القاسم ذلك إلى حالة الفقر التي وصل إليها المجتمع السوري. كما أن الحركة في الأسواق والمحلات التجارية كانت حتى موعد السحور سابقا، أما الآن فقد غابت تلك الحركة نهائياً.

وعلى رغم  التغيرات التي طرأت على رمضان في سوريا بسبب الحرب الدائرة منذ سبع سنوات، يبقى شهر رمضان له خصوصية في نفوس الشعب السوري، وستبقى آمال الشعب السوري في لمّ شمل العائلة مرة أخرى حول مائدة رمضان كما كانت.