المزيد  
فقط في سوريا.. بناء مشفى من "اللاشيء" تقريبًا بجهود تطوعية
شرق الفرات على صفيح ساخن.. هل يبدأ التوتر التركي الأمريكي مجددا؟
ربي كما خلقتني يا حسين
كواليس خلاف بين الفصائل على إدارة "إدلب" يكشفها قيادي سابق
هكذا علق جيش الإسلام على قرار النظام بإعدام قائده
"أبو الولدين".. قصة كفاح سورية على أرض مصرية
في سابقة من نوعها.. الاعتراف بأن أزمة الغاز في سوريا مفتعلة لإشغال الناس
تردي الأوضاع في الركبان.. وموسكو تحمل واشنطن المسؤولية

الفن السوري يحصد جوائز دولية مرموقة

 
   
13:05

http://anapress.net/a/77178601592470
256
مشاركة


الفن السوري يحصد جوائز دولية مرموقة
الفن السوري.. زمن التحولات (أرشيفية)

حجم الخط:

عامُ تلو الآخر استطاع فيه السوريون إثبات ليس فقط قدرتهم على التحدي والصمود في مواجهة ما يعانونه من ظروف الحرب والتهجير والشتات السوريّ، ولكن أيضًا قدرتهم على إخراج اللؤلؤ الثمين من محارات واقعهم القاسي، وهو ما يتبدى في نجاح كثير من الأعمال السورية مؤخرًا وخلال السنوات الماضية في إثبات تميّزها وحضورها القوي في الأوساط الفنيّة.

فمؤخرًا، أعلن صناع المسلسل السوري الرقمي القصير "بدون قيد" فوزه بجائزة “webfest berlin”  الألمانية متفوقًا على عدد من الأعمال المشاركة من ألمانيا وأستراليا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة.  المسلسل من تأليف رافي وهبي وباسم بريش وتم إنتاجه عام 2017، وقام ببطولته كل من رافي وهبي وعلاء الزعبي ونادين تحسين بيك وخالد حيدر. وتدور أحداثه حول ثلاث شخصيات تخوض رحلة لاكتشاف الذات في ظل الظروف المستجدة بعد الحرب وما تسببت به من صراعات ومشكلات في حياة الأبطال، محاولين التمرد على اوضاعهم وتحدي الحواجز الاجتماعية. ويُعد المسلسل ضمن قائمة من الأعمال الدرامية التفاعلية التي أنتجها السوريون في السنوات الأخيرة، ولاقت نجاحًا جماهيريًا وتمكنت من تحقيق نسب مشاهدة عالية.

من جهة أخرى، فاز الفيلم الوثائقي "لسّه عم يسجّل" بجائزتين في إطار أسبوع النقاد في مهرجان البندقية السينمائي الدولي. ويتناول الفيلم مسيرة صديقين خلال أربع سنوات من النزاع السوري واتجاههما من دمشق نحو دوما لتأسيس محطة إذاعية واستديو تسجيل. الفيلم من إخراج غياث أيوب وسعيد البطل. وفي تصريح صحفي للمخرجين قالا: "مع النقص الحاد في التقارير التي تصدر من داخل سوريا، كان لا بد من وجود شهود على ما يحدث"، وأضاف البطل: "لقد قمنا بذلك لغياب وسائل إعلام فاعلة في سوريا". (اقرأ/ي أيضًا: يوسف عبدلكي.. أسير الذاكرة الدمشقية).

عامُ تلو الآخر استطاع فيه السوريون إثبات ليس فقط قدرتهم على التحدي والصمود في مواجهة ما يعانونه من ظروف الحرب والتهجير والشتات السوريّ، ولكن أيضًا قدرتهم على إخراج اللؤلؤ الثمين من محارات واقعهم القاسي

كما شارك الفيلم السوري "يوم أضعت ظلي" في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي ومهرجان لندن السينمائي ومهرجان البندقية السينمائي. الفيلم من إخراج سؤدد كعدان وبطولة سوسن الرشيد. وتدور أحداثه في فترة ما بعد 2012 عقب اندلاع الحرب في سوريا حول قصة "سناء" التي تخوض رحلة للبحث عن "أسطوانة غاز" لطهي الطعام لطفلها، وأثناء بحثها تُشاهد الخراب والدمار والضياع السوري.

لم تتمكن المخرجة من تصوير الفيلم في الداخل السوري، لكن أحداثه تم تصويرها في أماكن مشابهة على الحدود السورية اللبنانية. تقول المخرجة في تصريحات سابقة لها: "الفيلم كتب في بلاد فيها الغد هو فكرة غير قابلة للتخيل، ما هو الغد إن كنت تعيش تحت القصف المتواصل؟ الغد أصبح رفاهية، لهذا لا يحكي الفيلم أو يتنبأ بالمستقبل، إنه فقط عن ثلاثة أيام في حياة سناء في اللحظة الراهنة من تاريخ دمشق".

حصد الفيلم جائزة أحسن فيلم film debut بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي بدورته رقم 75 لعام 2018.  كما أعلن القائمون على مهرجان الجونة السينمائي في مصر دخول الفيلم ضمن مسابقة الجونة السينمائي في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة التى تنطلق يوم 20 من سبتمبر الجارى وتستمر حتى 28 من الشهر نفسه.

في السياق، تمكن الفيلم السوري القصير "على سطح دمشق" من حصاد جائزة "لجنة التحكيم الخاصة" في المسابقة الرسمية للمهرجان السينمائي الدولي لحقوق المرأة بالدار البيضاء في المغرب، وهو من إنتاج المؤسسة العامة للسينما، وبطولة كل من وسيم قزق ولارا بدري ويامن سليمان وحمادة سليم. يتناول الفيلم تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الجيل الجالي الذي يعيش حياته بشكل افتراضي من خلالها بعدما واجه مشكلات في الاندماج والتفاعل مع الواقع الفعلي خصوصًا في ظل تداعيات الحرب على سوريا. (اقرأ/ي أيضًا: عاصم الباشا: تمثال المعرّي دفاعٌ عن ذاكرتنا ونبراسنا).

كما حصد الفيلم السوري الطويل "حرائق" للمخرج محمد عبد العزيز على الجائزة الذهبية ضمن مهرجان "سفن هيلز" الدولي للسنما في دورته الثانية التي حملت شعار "وسط أوروبا وسط العالم". وهو فيلم يتناول قصة حياة أربع سيدان من سوريا يحاولن النجاة من الحرب الطاحنة في سوريا.

قال المخرج في تصريحات صحفية: أهدي بلدي الحبيب سورية وأهلها الخيرين هذه الجائزة وأعتقد أن حضور الثقافة السورية عبر السينما ونيلها الجائزة الكبرى في هذا الوقت هو دليل جديد على ثراء ثقافتنا السورية وعلى قدرة صانعي الأفلام السوريين على منافسة صانعي الأفلام في البلدان المتقدمة التي تمتلك إرثا كبيرا في الصناعة السينمائية، فإحراز الفيلم للجائزة ضمن المشهد الثقافي السوري العام رغم ما يلم بالبلاد يثبت حضور سورية المؤثر في المحافل الثقافية الدولية.

وكان الفيلم قد نال عدة جوائز من قبل منها جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان القاهرة السينمائي في مسابقة آفاق السينما العربية وجائزة أفضل فيلم متكامل في مهرجان روتردام للفيلم العربي 2017.