المزيد  
لبنانيون أعلنوا التضامن مع السوريين: "قرفنا" من الهستيريا العنصرية لجبران باسيل
في اليوم العالمي لضحايا التعذيب.. معتقلان سابقان يرويان لـ "أنا برس" لحظات الرعب داخل سجون النظام
إردوغان يُبشر مليون سوري بالعودة "بعد إعلان المنطقة الآمنة"
النظام يدافع عن حليفه الإيراني في مواجهة العقوبات الأمريكية
واشنطن تستهدف الزعيم الإيراني وقادة في الحرس الثوري
الاجتماع الثلاثي في تل أبيب: هدفنا رؤية سوريا بلد سليم ومستقر وآمن
هيئة التفاوض تنفي لـ "أنا برس" أنباء ضم "قسد" لوفد المعارضة
موسكو تؤكد أن أمن "إسرائيل" مرتبط بأمن سوريا

أسر سورية تقاوم لتصل حد الفقر!

 
   
14:48

http://anapress.net/a/939881301442978
مشاركة


أسر سورية تقاوم لتصل حد الفقر!
أسر تقاوم لتصل حد الفقر- أرشيفية

حجم الخط:

"تدخل من الباب الخارجي للمجمع السكني -الذي كان سابقًا مخصصًا للطلاب الجامعيين وأصبح الآن غير صالح للسكن لما لاقاه من مرارة الحرب والقصف، وقد دخل إليه المهجرون من غوطة دمشق ومن ريف حمص الشمالي مجبرين لا مخيرين؛ إذ لا مال لديهم- عيناك تقع في المدخل الأول على أحجار يخرج منها الصرف الصحي الذي يحتوي على أقذر أنواع الجراثيم، ثم تدخل لتشاهد غرفاً ليست مجهزة بأي عوامل تساعد الإنسان على العيش بداخلها، بل تعطي الكآبة والحزن والمرض لمن يدخلها".

"أرجوك" كررها مرارا المهجر خالد محسن أبو سعيد (صاحب الـ 49 عامًا) في رسالته لـ "أنا برس"، طالبًا المساعدة للعائلات التي تسكن غرف بالقرب من السكن الجامعي في إدلب، يناشد من خلالها العالم حتى يصل صوته لمساعدة القاطنين داخل تلك الغرف والذين فقدوا كل أموالهم وأملاكهم وحتى أحلامهم. (اقرأ/ي أيضًا: حلم امرأة كتبه الظلام.. فقدت عينها لكنها لم تفقد الأمل).

"الصرف الصحي في الممرات بين الغرف.. لا قدرة مادية تملكها تلك العائلات ليعيشوا في مكان أفضل.. إجارات المنازل مرتفعة جدًا.. والعمل مفقود والأطفال يزداد مرضهم يومًا بعد الآخر في ظل الأوساخ التي تحيط بمكان السكن وقلة النظافة والخدمات"، جانب من الأوضاع التي يرصدها أبو سعيد في رسالته.

 قاطنو السكن  الجامعي في إدلب يطلبون أدنى مقومات الحياة.. فهل من مستجيب؟
 

"مجموعة من العائلات ممن لديهم أطفال صغار وبعضهم أطفال رضع وغيرهم ممن يبحثون عن مكان للعيش، اضطروا جميعهم إلى أن ينادوا بأعلى صوت في كل مكان ليسمع العالم، ويعلم أن معظم الغرف خالية من الشبابيك والأبواب، ويدخل إليها الريح من الشمال ويخرج من الجنوب، فلا نافذه تمنع برد الشتاء ولا أبواب تحميهم وتدخل إلى قلبك الشعور بالأمان.. ينادي الصغير منهم قبل الكبير طالبًا العون لعل أن يخرج أحد ويقدم لهم يد الدعم في أصعب الظروف، ويعمل على إصلاح الصرف الصحي أو إدخال المساعدات الغذائية لهم ولأطفالهم". (اقرأ/ي أيضًا: مأساة أب فقد عائلته ويفقد أطرافه في حال عدم علاجه).

خالد محسن الذي يعيش وعائلته المكونة من خمسى أفراد داخل السكن الجامعي في الغرف المحاطة بالصرف الصحي، يقولفي حديثه مع "أنا برس"  إن السكن لا يصلح مطلقًا؛ فالمجاري "منفجرة" وتخرج منها المياه والأوساخ داخل الممرات، حتى أن منظمات إغاثية دخلت وعاينت المكان، دون أن تقدم المساعدة مطلقًا.. الحياة باتت أسوأ من قبل بكثير مع قدوم البرد والمطر وأصبح المرض يلازم الأطفال والكبار، ولا مهرب ولا مكان للعيش سوى المجمع".

ويضيف:  "معظم المنظمات الإغاثية التي لجأ إليها الأهالي قالوا لهم إنهم بانتظار الموافقة على المشاريع والبرامج الخدمية، ولا يمكننا العمل مهما وصلت الأحوال من سوء في ظل الوضع الحالي.. ملابس الأطفال مهترئة وعيونهم حزينة وأفكارهم مشوشة.. الآباء والأمهات في تفكير مستمر لإيجاد حلول لحياة أفضل والخروج من حالة الفقر وطلب المساعدة، لكن الحرب تقف أمامهم باستمرار؛ فالنزوح والتهجير يعيدهم إلى الصفر باستمرار ويجبرهم على الصدام بحياة جديدة في مكان جديد ومجتمع جديد بتقاليد مختلفة". (اقرأ/ي أيضًا: "أين محمد؟".. مأساة عائلة سورية.. فاجعة الإصابة والفقد!).

مشهد من مشاهد المعاناة والفقر التي يواجهها الكثير من السوريين، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفقر.. الإحصاءات الأممية تكشف عن أن نسبة تصل إلى أكثر من 83% من السوريين "تحت خط الفقر"، وفق إحصائية أعلنت عنها الأمم المتحدة رسميًا في العام 2016، وهي النسبة التي تحوي الكثير من قصص المعاناة والظروف الصعبة التي يطلب أصحابها بحاجة إلى يد العون والمساعد لإخراجهم مما هم فيه والتخفيف عنهم في زمن الحرب، لربما يصلوا حتى إلى حد الفقر الذي يوفر لهم أدنى مقومات الحياة الطبيعية.