المزيد  
أول تحرك روسي بعد إخراج أميركا تركيا من برنامج F-35
وزير الدفاع التركي على الحدود السورية
حكومة النظام السوري توصي برفع رسم "النظافة" لأكثر من 500%
لافروف يؤكد بأن وجود القوات الروسية في سوريا لأجل غير محدد
لافروف: أكثر من 310 آلاف لاجئ سوري عادوا إلى وطنهم
مجلة إيطالية تكشف أنشطة خطيرة لإيران في روما
واشنطن تستأنف تدريب "جيش المغاوير" في منطقة التنف
"مهرجان ليالي قلعة دمشق" يثير الجدل على مواقع التواصل

التهدئة المؤقتة بين "تحرير الشام" و"حراس الدين" هل تنذر بصدامات كبيرة بينهما؟

 
   
11:21

http://anapress.net/a/838008532654159
مشاركة


التهدئة المؤقتة بين "تحرير الشام" و"حراس الدين" هل تنذر بصدامات كبيرة بينهما؟

حجم الخط:

ازدياد الخلافات والصراعات بين هيئة "تحرير الشام" و "حراس الدين" التابع لتنظيم القاعدة في الشمال السوري، وتوتر العلاقة بينهما في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى تحول هذه الخلافات من خلافات دينية إلى خلافات فكرية وتنظيمية عسكرية.

وتم الاتفاق بين الطرفين وفض النزاعات الدائرة بينهما أمس الاثنين، مما أثار التساؤلات حول الاتفاق المفاجئ بينهما ووقف التحريض الإعلامي؟ فهل هذا الاتفاق قد أنهى المشاحنات بينهما أم أجل ظهورها فقط ...؟

حيث تم الاتفاق بين هيئة تحرير الشام” وتنظيم "حراس الدين"، على وقف ما وصفوه بـ "التحريش الإعلامي"، وضرورة التبين قبل إبداء أي موقف إعلامي أو عملي، حسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي 31 يناير/ كانون الثاني الماضي، أصدرت هيئة " تحرير الشام" بياناً في اجتماع لهما مؤخراً، من أجل التنسيق بشأن خطوات سيتم اتخاذها مستقبلاً بينها "فتح الأوتوستراد الدولي أمام النظام وتشكيل مجلس عسكري تكون من مهامه اتخاذ قرارات السلم والحرب، والذي رفضه تنظيم "حراس الدين" واصفا العرض بـ "المشاريع التي تقتل الروح الجهادية في النفوس".

تتزامن هذه الاتفاقية مع سريان اتفاق "سوتشي"، الموقع بين تركيا وروسيا، في أيلول الماضي، والذي قضى بإنشاء منطقة عازلة بين النظام السوري وفصائل المعارضة وفتح الأوتوسترادات الدولية دمشق-حلب، وحلب-اللاذقية أمام الحركة التجارية والمدنية.

واشتددت التوترات والمشاحنات بينهما، في وقت سابق، مما أدى لنشوب مواجهة عسكرية، حيث قامت مجموعة من حراس الدين بإطلاق النار على سيارة لهيئة تحرير الشام في منطقة تل حدية بريف حلب الجنوبي، بعد مشادة كلامية بين الطرفين، الأمر الذي أدى لإصابة اثنين من تحرير الشام.

وبالسياق ذاته، تم أيضا رصد اشتباكات وتبادل إطلاق نار بين مجموعة تابعة لهيئة تحرير الشام من جهة، ومجموعة أخرى تابعة لتنظيم حراس الدين الجهادي، وذلك في قرية المغارة بجبل الزاوية في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، الأمر الذي تسبب بسقوط جرحى بين الطرفين، حسب ما نشره "المرصد السوري".

أقرأ أيضا: مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها

من هم تنظيم "حراس الدين"...

تأسس تنظيم "حراس الدين" في أواخر فبراير/شباط عام 2018. وكان وقتها فصيلا جهاديا ضمن "هيئة تحرير الشام"، النصرة سابقاً.. لكن بعد أن أعلنت "هيئة تحرير الشام" فك ارتباطها عن تنظيم "القاعدة" في يوليو/حزيران 2016، أعلن الفصيل انفصاله عنها بسبب ولاء الأخير لـ " القاعدة" وزعيمها أيمن الظواهري.

ثم انضم إلى "حراس الدين" كل من جيش البادية وجيش الساحل وسرية كابل وسرايا الساحل وجيش الملاحم وجند الشريعة، ليتحول بذلك الفصيل إلى تنظيم لا يُستهان به في محافظة إدلب والمناطق المحيطة بحماه واللاذقية.

الباحث في شؤون الجماعات الجهادية بمركز الشرق للسياسات، سعد الشارع، يرى أن الخلاف الحاصل بين هيئة تحرير الشام وتنظيم حراس الدين، هو خلاف كان أساسه تنظيمي توسع هذا الخلاف ليتحول إلى خلاف فكري ومنه يصبح الخلافات كبيرة بين الطرفين.

التهدئة ربما تكون مرحلية أو مؤقتة لأن الخلافات كبيرة بين الطرفين
سعد الشارع 

وبحسب "الشارع" فأن قيادات تنظيم "حراس الدين" هي كانت قيادات لدى هيئة تحرير الشام، في إشارة إلى التيار الأردني كالدكتور "سامي العريدي" الذي كان المسؤول الشرعي العام سابقا لجبهة النصرة "أبو جليبيب الأردني" الذي قتل في ظروف غامضة في درعا، وأيضا، أبو خديجة الأردني، الذي كان الشرعي العام لجبهة النصرة في الغوطة، و"أبو الوليد الأردني" الذي كان أمير الغوطة وغيرهم من القيادات.

وأوضح الباحث، أن هناك مجموعات عسكرية كبيرة انضمت لتنظيم "حراس الدين" من أهمها جيش البادية في جبهة النصرة وجيش الساحل ومجموعات كثيرة، كما جرى انشقاق تنظيم "حراس الدين" عن الجولاني، بعد أن أعلن الأخير عن عكسه الذهاب نحو تشكيل شيء محلي كما هو معروف ما يسمى سابقا جبهة "فتح الشام"، أي أن التحول الذي طرأ على الجولاني "جبهة النصرة" وهو الذهاب من فكر التنظيم العالمي" فكر الجهاد المفتوح"، حصر الموضوع في تنظيم أو تشكيل محلي على حد تعبيره.

وتابع "الشارع"، قام الجولاني بالاتفاق مع عدد من الفصائل التي انضمت سابقا إلى جبهة فتح الشام، لذلك قررت هذه القيادات الذهاب خارج هذا التشكيل وحينها تم تشكيل بالفعل تنظيم "حراس الدين"، الذي يعد ربما هو ممثل وأن لم يتم إعلانه بشكل رسمي ممثلا لتنظيم القاعدة في سوريا.

وأشار الشارع إلى أن هذه الخلافات الحالية المطروحة بين الطرفين، هو خلاف ما يخص موضوع السلاح، يطال تنظيم حراس الدين بنحو تقريبا من 40 لــ 50 بالمئة من سلاح تحرير الشام، بحجج أن عناصر التنظيم انشقوا من الهيئة وأن الجولاني لم يعطيهم من غنائم شرق السكة ومن غنائم حلب وما شابه ذلك.

وأكد الباحث لـ "أنا برس" أن "حراس الدين" يطالبون الجولاني بتوضيحات حول موضوع السلاح، وحول الاشاعات التي تقول إن الهيئة ذاهبة إلى تطبيق الاتفاق الذي حصل بين تركيا وروسيا، وفتح الاتوسترادات وما شابه ذلك.. مضيفا أن التهدئة الأخيرة جاءت بعد عدة جلسات قام بها خاصة المكتب العسكري لدى هيئة تحرير الشام والمكتب العسكري لدى تنظيم حراس الدين.

ويختم "الشارع" حديثه لـ "أنا برس" بقوله إن التهدئة ربما تكون مرحلية أو مؤقتة لأن الخلافات كبيرة بين الطرفين وأي تطورات في الساحة ربما تنعكس سلبا أو تنذر ببدأ صدام بين الطرفين، وخاصة هناك قوى إقليمية تريد بالفعل من هيئة تحرير الشام أن تنهي ملف القوى القاعدية المتمثلة بتنظيم حراس الدين وغيرهم.

ويبقى التساؤل فبعد تهديدات روسيا والنظام السوري ببدأ عملية عسكرية لاقتتال التنظيمات الإرهابية "الأجانب" في محافظة إدلب، ما هو مصير إدلب التي ستواجه في الأيام المقبلة...؟!