المزيد  
الأتاسي.. رحيل مناضل
مشاهد من شتاء قاسٍ على سكان مخيمات إدلب (شهادات وصور)
أهالي تل أبيض ينتفضون ضد الفصائل المدعومة من تركيا
بالأرقام.. إيران تشهد أقوى موجة تظاهرات منذ 40 عاماً
14 غارة روسية على ريف إدلب
طريقك للوقاية من أنفلونزا الشتاء
بالأرقام.. صحيفة موالية تكشف عن عدد العائدين إلى سوريا
الجامعة العربية: عودة سوريا لن تتم إلا بحل مسألة ارتباطها بإيران

التصعيد الروسي على إدلب.. رسائل للضغط على تركيا

 
   
12:52

http://anapress.net/a/822661739025923
مشاركة


التصعيد الروسي على إدلب.. رسائل للضغط على تركيا

حجم الخط:

يبدو أن استمرار الروس وقوات النظام السوري خلال الأيام الماضية وبوتيرة عالية باستراتيجية وسياسة قضم المناطق في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، يدل على أن "هناك مشروعا عسكريا واسعا ينتظر المنطقة"، وفق ما أشار إليه محللان سوريان خلال حديثهم لـ "أنا برس".

من خلال تطور التصعيد العسكري الحاصل خلال الفترة الماضية، تسعى قوات النظام ومعها روسيا للسيطرة على الطرق الدولية، وذلك من خلال التقدم الحاصل لقوات النظام في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي.. وهدفها التالي مدينة معرة النعمان الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي حلب دمشق.

كثف النظام والروس وخلال مطلع الشهر الجاري عملياتهم العسكرية على بلدات الريف الجنوبي والشرقي لإدلب. وتقدمت قوات النظام -يوم الاثنين- في بلدات الريف الشمالي الشرقي لإدلب، وباتت على بعد نحو 20 كيلومتراً من مدينة معرة النعمان، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي.

وكانت قوّات النظام قد سيطرت، يوم الأحد الماضي، على قرى (المشيرفة، أم الخلاخيل، أرض الزرزور) جنوب شرق محافظة إدلب، من بعد تمهيد جوي ومدفعي، وسط استمرار المعارك على محور قرية الفرجة والقرى المحيطة بها، بهدف تطويق المنطقة والسيطرة عليها كاملةً.

وخلال حديثهما لـ "أنا برس" يرى المحللان  أن هدف روسيا من التصعيد العسكري على مناطق إدلب هو "الضغط على أنقرة لتنفيذ مقررات سوتشي والتي تنص على أن تقوم تركيا بحل هيئة تحرير الشام ودمجها بما يعرف باسم الجيش الوطني (فصائل المعارضة المدعومة من تركيا) ومن ثم العمل على فتح الطرق الدولية (M4-M5) وتسيير دوريات روسية تركية مشتركة".

ولم يستبعد الخبيران  أن يشهد ريف إدلب الجنوبي والشرقي، خلال الفترة القادمة، تصعيد عسكري كبير وواسع من قبل الروس والنظام، من أجل إحكام السيطرة على الطرقات الدولية M4-M5 على غرار ما حصل في مناطق شمال حماة، وصولًا الى منطقة خان شيخون جنوبي إدلب.

وبالتزامن مع التصعيد العسكري من قبل الروس وقوات النظام على ريف إدلب.. وفي خطوة استباقية لتبرير التصعيد ادعت وزارة الدفاع الروسية أن "هيئة تحرير الشام" تخطط لاستفزازات باستخدام مواد كيميائية في إدلب.

الاتفاق الروسي التركي

يقول الخبير العسكري المعارض، العميد أحمد رحال لـ "انا برس" إن ما يحصل في مناطق إدلب، ليست عمليات عسكرية، وليس بعملية قضم للمناطق من قبل الروس وقوات النظام، بل هي في الحقيقة عبارة عن تنفيذ الاتفاق الروسي التركي.

ويشير إلى أن هناك تسريبات من الجانب التركي تؤكد أن "الطرق الدولية ستكون بيد النظام السوري قبل نهاية العام.. كذلك سيتم سحب السلاح الثقيل أيضا قبل هذا الموعد"، على المعلومات المتوافرة لديه بحكم إطلاعه وتواصله مع الجهات الفاعلة.

ويوضح الرحال أن "إعادة الطرق الدولية للنظام يعني أن معظم المدن والبلدات الرئيسية سترجع للنظام.. وهذا يعني أن جبل الزاوية ومعرة النعمان وسراقب وأريحا وجسر الشغور وكفرنبل وغيرها سترجع لسيطرة النظام.. وستبقى مدينة إدلب والريف الشمالي بيد "تحرير الشام".

ويتابع: بالتالي لا نجد أي غدر أو عمليات عسكرية بالقوة من جانب الروس والنظام.. كل ما في الأمر هناك اتفاق وتوافق روسي تركي يتم تنفيذه على الأرض.. ولكن هناك "خجل" للإفصاح عما يجري وخاصة من قبل قادة المعارضة الذين يعملون بما يجري من تنفيذ اتفاقات حدثت بالاستانة.

رسائل

ومن جهة أخرى يرى المحلل السياسي والمعارض ياسر نجار خلال حديثه  لـ "أنا برس" أن ما يحصل من تصعيد على مناطق إدلب، إنما هي رسائل وخلق جو من الضغط على الجانب التركي لتنفيذ ما يخص الطرق الدولية؛ بخاصة أن الاتفاق الروسي التركي قد فشل فيما يتعلق بشرق الفرات.. لذلك جاء الضغط الروسي على تركيا في مناطق إدلب وريفها.

ويشير النجار إلى أن روسيا بتصعيدها هذا قد أعطت لتركيا إشارات بأنها ستنفذ مقررات سوتشي فيما يخص الطرق الدولية وفق رؤيتها (روسيا) ولن تنتظر الجانب التركي.. لذلك قد نجد تصعيد كبير في الأيام القادمة وخاصة من الجانب الروسي لزيادة الضغط على الجانب التركي.