المزيد  
مسؤول تركي يكشف اتجاه أنقرة لـ "تطوير العلاقات التجارية مع سوريا"
الدفاع الروسية: دفاعاتنا الجوية تصدت لهجوم للمسلحين بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم
قوات النظام تقصف مجددا نقاط تركية في ريف حماة
انفجار على أوتوستراد المزة بدمشق
لبنانيون أعلنوا التضامن مع السوريين: "قرفنا" من الهستيريا العنصرية لجبران باسيل
في اليوم العالمي لضحايا التعذيب.. معتقلان سابقان يرويان لـ "أنا برس" لحظات الرعب داخل سجون النظام
إردوغان يُبشر مليون سوري بالعودة "بعد إعلان المنطقة الآمنة"
النظام يدافع عن حليفه الإيراني في مواجهة العقوبات الأمريكية

تساؤلات حول مؤتمر "وارسو".. وهذا ما يقلق إيران

 
   
14:08

http://anapress.net/a/804731295135895
مشاركة


تساؤلات حول مؤتمر "وارسو".. وهذا ما يقلق إيران
تأزم العلاقات الأميركية الإيرانية- أرشيفية

حجم الخط:

في مطلع العام 1979 وأثناء "الثورة الإيرانية" على نظام الشاه آنذاك، احتضنت فرنسا مؤتمراً –انعقد في جزيرة غوادلوب- جمع أربع قوى كبرى (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الغربية) آنذاك، وهو المؤتمر الذي تم فيه الاتفاق على خروج نظام الشاه وسقوطه، بحسب ما كشفته وثائق سريّة كشفت عنها وكالة الاستخبارات الأميركية في يونيو الماضي.

وبعد 40 عاماً من نجاح "الثورة الإيرانية" تحشد الولايات المتحدة الأميركية –في الذكرى الأربعين للثورة- إلى عقد مؤتمر دولي تُشارك فيه عشرات الدول، لمواجهة إيران، ودفعها للتصرف كـ "دولة طبيعية" طبقاً لتصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مؤخراً، وهو المؤتمر الذي تم تحديد العاصمة البولندية وارسو مقراً له.

 "مخطئ من يعتقد بأن الولايات المتحدة  تريد حلاً لقضايا المنطقة.. هي تريد حل قضية إيران إرضاءً لإسرائيل والسعودية"
اللاوندي

وعلى ما يبدو أن مؤتمر وارسو قد أعان للأذهان الإيرانية ذكرى مؤتمر "غوادلوب" فبادر نظام الملالي بعدة خطوات تصعيدية ضد المؤتمر، بداية من تصريحات وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف الذي وصفه بـ "المسرحية الهذلية" مذكراً البولنديين بإنقاذ إيران لهم في الحرب العالمية الثانية، وحتى قرار استدعاء القائم بأعمال السفير البولندي لدى طهران للاحتجاج رسمياً على "احتضان بولندا عملاً عدائياً ضد إيران"، مروراً بقرار مقاطعة بولندا ثقافياً وإلغاء أسبوعاً ثقافياً بولندياً كان مقرراً في طهران الشهر المقبل. (اقرأ/ي أيضًا: هذا ما فعلته إيران في سوريا (مقال تحليلي)).

ينعقد المؤتمر –حسب الخارجية الأميركية والبولندية في بيانات منفصلة- يومي 13 و14 فبراير/ شباط المقبل. ويمثل جانباً من الجهود الأميركي في مواجهة إيران، على أساس أن عملية مواجهة السياسات الأميركية في المنطقة هي أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتعامله مع قضايا الشرق الأوسط، إلى جانب ملف "مكافحة الإرهاب".

حرب

لكن خبير العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي، يقول إن قيام الولايات المتحدة الأميركية بالحشد لعقد مؤتمر وارسو لا يعني تأكيداً من جانبها على التزامها بقضايا المنطقة، على اعتبار أن هنالك قضايا ساخنة في الشرق الأوسط لم تحرك واشنطن ساكناً تجاهها، لكنها "تريد فقط أن تُحقق أمن إسرائيل، وهدف إسرائيل بإشعال حرب مع إيران"، على حد قوله.

ويشدد اللاوندي، في تصريحات خاصة من القاهرة، على أنه "عندما زار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، كان الأول يحاول تعبئة المملكة العربية السعودية ومعها الإمارات والبحرين لمواجهة إيران، على أساس أن "واشنطن مصممة على إشعال فتنة بين السنة والشيعة في المنطقة، وتحصد هي في النهاية نتائج ذلك؛ لأن نتائج هذه الحرب لن تبقى ولن تذر".

ويشير خبير العلاقات الدولية إلى أنه "مخطئ من يعتقد بأن الولايات المتحدة  تريد حلاً لقضايا المنطقة.. هي تريد حل قضية إيران إرضاءً لإسرائيل والسعودية، ودول الخليج تأخذ موقفاً ضد إيران بموافقة من جانبها على التوجه الأميريكي.. تم توظيف هذه الموافقة الضمنية من خلال ما يسمى بالناتو العربي أو تحالف الأردن ومصر ودول الخليج".

وفي بيان للرئاسة البولندية، ذكرت أن "المؤتمر ليس موجهاً ضد أحد" وأنها تحتضن المؤتمر كـ "بلد وسيط"، فيما ذكرت صحيفة "ذي ناشيونال" إن انعقاد المؤتمر في بولندا تحديداً يأتي نظراً للعلاقات الوطيدة بين النظام اليمني الحاكم هناك والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي الوقت الذي يهاجم فيه ترامب زعماء دول أوربية، بالتالي لم يدع لانعقاد المؤتمر في أي من تلك الدول الأخرى.

حشد

وبينما يعتقد بأن المؤتمر قد يكون بمثابة حشد للرأي الدولي ضد إيران بحسب الأهداف المُعلنة له، فإن الخبير في الشؤون الإيرانية علاء السعيد، يشير إلى وجود مفاوضات تتم بين الولايات المتحدة وإيران، هذه المفاوضات تمت في أفغانستان وتحدثت عنها تقارير فارسية، وكانت عبارة عن لقاءات بين نائب قاسم سليماني مع مسؤولين أميركيين، ومن ثم فإنه "الظاهر أن هناك عداء أميركي إيراني.. الخفي هناك مفاوضات تتم على أراضٍ أفغانية ومن قبل في عمان".

ورأى أن مؤتمر وارسو وإن كان في مجمله محاولة أميركية لتسليط الضوء على السياسات الإيرانية وحشد الرأي العام العالمي ضدها، إلا أنه لا يمنع وجود تواصل وتنسيق أميركي إيراني.. و في ضوء ذلك الوضع ما هو إلا "عملية إعلامية أميركية لابتزاز العرب"، مشدداً على أن المنطقة صارت ملعباً لكل من إيران وأميركا، فوزير خارجية أميركية يزور عدة دول عربية ونظيره الإيراني جواد ظريف يزور دول عربية أخرى.

ويذكر أن العام الماضي 2018 شهد تصعيداً أميركياً واسعاً ضد إيران، بدأ في مايو من خلال الإعلان رسمياً عن انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، ومروراً بحزمتين من العقوبات التي فرضتهما واشنطن على طهران، الأولى في أغسطس 2018 والثانية في نوفمبر.




كلمات مفتاحية