المزيد  
واشنطن تؤكد استعدادها لدعم تركيا فيما يخص إدلب
ميلشيا الحشد الشعبي العراقي يرسل مقاتليه إلى خطوط الجبهة في إدلب
عميد كلية الطب بدمشق: أكثر من 150 ألف حالة إصابة بـ "كورونا" في دمشق وحدها
بينهم قتلى من الحرس الثوري.. غارات على مواقع للميليشيات الإيرانية بدير الزور
ميشيل عون: وجود السوريين في لبنان "عبئاً كبيراً" .. ونطلب مساعدة "الهجرة الدولية" لإعادتهم
آلاف العناصر من "داعش" لا يزالون يتحركون بحرية تامة بين سوريا والعراق
مشافي حلب تعاني من نفاد أكياس الجثث بسبب فيروس "كورونا"
وفد المعارضة لـ "أنا برس": تم إلغاء أعمال اللجنة الدستورية بسبب اكتشاف 3 حالات بـ "كورونا"

هكذا أثر فيروس كورونا على "صراعات الشرق الأوسط"

 
   
12:19

http://anapress.net/a/742311464026174
405
مشاهدة


هكذا أثر فيروس كورونا على "صراعات الشرق الأوسط"

حجم الخط:

الكارثة التي حلّت بالصين امتدت كشرارة أشعلت نيراناً من الذعر حول العالم بأسره.. جائحة كورونا الكارثية التي تعامل معها العالم في البداية كهامشٍ، صارت الآن متن المتون، والشغل الشاغل للجميع، والعنوان الرئيسي المتصدر على الأصعدة كافة، مُتخذة مكان الصدارة عوضاً عن أزمات وقضايا أخرى كانت تحظى بالأولوية لدى المجتمع الدولي.

مناطق الصراع الساخنة حول العالم، ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط، والتي كانت تأتي في صدارة الاهتمامات الدولية، بما تحمله من مخاطر جمّة على الأمن والاستقرار العالميين، وفي ظل امتداد الإرهاب إلى خارج المنطقة ليهدد العالم بأسره، صارت اليوم في مرتبة متأخرة عن كل ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد.

تراجع أو تأخر أزمات المناطق الساخنة عن محل الأولوية ليس التأثير الوحيد لكورونا على بؤر الصراع والأزمات في الشرق الأوسط، لكنّ انعكاسات موضوعية مباشرة تشهدها تلك المناطق أيضاً، ما بين هدوء نسبي (على الصعيدين الميداني والسياسي)مع انشغال الأطراف الإقليمية المتصارعة بالجائحة وبأوضاعها الداخلية، وذلك في بعض الحالات كالوضع في اليمن.

أو تصعيد وخرق للهدن في غفلة من المجتمع الدولي واستغلالاً من بعض الأطراف لانشغال العالم بمواجهة كورونا، كما هو الحال في أزمتي سوريا وليبيا، والتي سعت فيهما الأطراف المتصارعة إلى اقتناص انتصارات ميدانية خاطفة ولو بخرق اتفاقات دوليّة. بينما تظل المسارات السياسية مُعطَّلة تماماً، في ضوء توقف الاجتماعات والمؤتمرات واللقاءات الدولية ضمن المسارات السياسة الخاصة بتلك الأزمات في ظل مخاوف انتشار وتفشي كورونا.

ليبيا.. تطورات متسارعة

في ليبيا، كواحدة من أخطر البؤر الساخنة في الشرق الأوسط، يمكن ملاحظة ورصد خروقات الهدنة من قبل الأطراف المتصارعة، وذلك في غفلة من المجتمع الدولي المنشغل بكارثة كورونا.

ويقول مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة، إن " العالم الآن منشغل بأزماته الداخلية الصحية جراء جائحة وباء كورونا التي اجتاحت العالم بأسر وأشغلته عن العديد من القضايا ذات الأولوية والأهيمة القصوى، وأصبح في سلم أولويات كل العالم، وليس القضية الليبية فقط التي لا تمثل أولوية وأهمية للعالم أمام تحدي فيروس كورونا".

واستطرد: "للأسف الشديد رصدنا تصعيداً غير مسبوق وخرقاً جديداً سواء إن كان لقرار مجلس الأمن الدولي الذي تبنى مخرجات مؤتمر برلين الدولي بشأن ليبيا والتي من بينها الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار أو للهدنة التي أُعلن عنها وأعلنت كل الأطراف الالتزام بها (..)  تفاجئنا في الـ 48 ساعة بخرق وتصعيد من جميع الأطراف وليس من طرف بعينه لهذه الهدنة وعدم مراعاة الوضع الإنساني المتأزم، وعدم مراعاة التطورات الصحية الكارثية التي قد تسهم في حدوث إصابات بفيروس كورونا، في ظل انشغال السلطات المحلية في الحرب، وتغافل الجانبان عن أدوارهما الصحية والوقائية لتجنيب المواطنين الفيروس، وبخاصة في ظل الواقع الصحي والطبي المنهار".

وشدد حمزة على أن "الوضع الإنساني في ليبيا جد كارثي وخطير ومأساوي، وأعتقد بأن الأبرياء والمدنيين أثقل كاهلهم جراء الحرب ولا يمكن أن نزيد من اثقالهم بافتعال حرب في ظل هذه الأزمة الصحية التي تجتاج العالم".

سوريا.. سيناريوهات متداخلة

وفي سوريا باعتبارها البؤرة الأكثر خطورة واشتعالاً في منطقة الشرق الأوسط، فإن أزمة كورونا جاءت لتبعدها عن الأنظار قليلاً، وتنحيها جانباً لصالح الجائحة، فهل يعطي ذلك فرصة للأطراف المختلفة لاستغلال الأمر؟

"أنا برس" كانت قد استطلعت آراء عديد من المحللين السوريين بخصوص هذا الأمر.. "كورونا" يُنحي الملف السوري.. فرصة للتصعيد أم التهدئة؟!

اليمن.. العمليات لا تزال جارية

وفي الملف اليمني، وبينما لا تزال اليمن خالية من فيروس كورونا -طبقاً لمنظمة الصحة العالمية- فإن الأجواء لا تزال ملبدة بالغيوم هناك، وأن انشغال الأطراف الإقليمية المشتبكة بالملف اليمني بأزماتها الداخلية المرتبطة بفيروس كورونا لم يسنها عن مواصلة عملياتها في الداخل اليمني، كما الغارات التي ينفذها التحالف السعودي الإماراتي، آخرها قبل ساعات قليلة.

مسؤول بالحكومة اليمنية (مقيم بالقاهرة) -رفض ذكر اسمه- قال في تصريحات مقتضبة، إن "انتشار فيروس كورونا على ذلك النحو على المستوى العالمي من شأنها أن يسفر عن تهدئة إجبارية ولو مؤقتة في الملف اليمني، وغيرها من الملفات المشتعلة.. وكنا نمني النفسي بذلك.. لكن هذا لم يحدث حتى اللحظة، فلا تزال الأمور كما كانت عليه من قبل، مع تطور قليل من حيث الكم والنوع في العمليات".

لكنه عبر عن مخاوف اليمنيين من دخول الفيروس إلى بلادهم في ظل ضعف الوضع الطبي، بالتزامن مع الوضع الميداني والسياسي المتأزم والذي يشكل خطورة شديدة على اليمنيين.