المزيد  
الاتفاق الروسي التركي حول المنطقة الآمنة.. ما المقابل الذي تبحث عنه موسكو؟
تقرير يكشف خفايا تخلي واشنطن عن قسد.. والبحث عن "بديل جديد"
أردوغان: وحدات حماية الشعب لن تبقى تحت "عباءة النظام" على الحدود السورية
مقال: الأكراد ترجوا إسرائيل لوقف "نبع السلام"
دخل حيز التنفيذ.. أول ترجمة عملية للاتفاق الروسي التركي
تعرفوا إلى بنود الاتفاق الروسي - التركي حول الوضع في شمالي سوريا
لبنان ليس الوحيد.. 11 دولة شهدت احتجاجات في تشرين الأول
بعد الاتفاق الروسي التركي ...أنقرة تعلن انتهاء العمليات العسكرية في سوريا

تقارير غربية: روسيا تبحث عن بديل للأسد.. ما دلالات ذلك؟

 
   
12:16

http://anapress.net/a/271686306656239
مشاركة


تقارير غربية: روسيا تبحث عن بديل للأسد.. ما دلالات ذلك؟
قوات روسية- أرشيفية

حجم الخط:

يبدو أن ما جرى من تغييرات في قيادات الفروع الأمنية في سوريا الأسبوع الماضي، لم تكن من قبيل المصادفة، أو تغييرات روتينية، إنما كانت نتيجة ضغوطات روسية على النظام السوري، وفقا لتقارير أمريكية فرنسية.

كشف موقع "أتلنتيكو" الفرنسي في تقرير نشره الخميس الماضي، عن خطط روسية للبحث عن بديل لرأس النظام السوري "بشار الأسد" بعد إحكام سيطرتها على مفاصل الدولة في سوريا، وأنها منذ تدخلها في سوريا كان لدى روسيا فكرة تغيير السلطة السياسية القائمة في دمشق.

وذكر الموقع، في تقريره أن وقت التفاوض الروسي على تغيير السلطة السياسية في سوريا قد حان، لأن الوضع الميداني شمال سوريا ثابتاً على حاله، مشيراً إلى أن الروس لديهم فكرة تغيير السلطة السياسية منذ تدخلهم عسكرياً في سوريا أواخر شهر أيار 2015

وبحسب الموقع، فإن كل الظروف متوفرة الآن أمام روسيا لبدء مفاوضات جدية، لكن بدون الأسد وعائلته وحاشيته، لا سيما أنها حصلت على ما أرادته، ألا وهو التواجد العسكري في البلاد على المدى الطويل.

وحول الخليفة المحتمل لبشار الأسد نوّه الموقع الفرنسي إلى أن الإمكانية السياسية التي تقترحها روسيا تطرح مشكلة، لأن المرشحين المحتملين لخلافة عائلة الأسد موجودون بالفعل في القائمة السوداء للبلدان الغربية، مع إمكانية مثولهم أمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم عديدةفكل الأسماء التي تم تعينها الأسبوع الماضي، بدء من الأنباء التي تحدثت عن تولي اللواء علي المملوك منصب نائب بشار الأسد، وتولي ديب زيتون إدارة المخابرات العامة، وإلى بعض الأسماء الأخرى التي تولت مناصب أمنية.. كلها مدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية والأوروبية.

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن التغيرات الأمنية الأخيرة التي طالت رؤساء إدارات المخابرات العامة والجوية وشعبة الأمن السياسي ومدير إدارة الأمن الجنائي لا يمكن أن تكون من قبيل المصادفة، ويرى الموقع أن لموسكو – التي سيكون لها الأسبقية على طهران في سوريا – تأثير في مثل هذه التغيرات.

تعديلات

وفي السياق ذاته اعتبر تقرير لموقع "المونيتور" الأمريكي إن التعديلات الأخيرة التي طرأت على الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة لنظام أسد كانت نتيجة للضغط العسكري الذي مارسته روسيا على النظام.

ووفقا للموقع الأمريكي فأن علي مملوك هي شخصية مقربة كيرا من روسيا.. وتعينه نائبا للأسد، قد تكون مقدمة أو تمهيد لتعيين المملوك نفسه رئيساً انتقالياً للبلاد باختيار روسي – وربما أمريكي – بعد ان بات وجود بشار الأسد حجر عثرة أمام جميع التسويات السياسية المطروحة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل كانت التعديلات الأخيرة نتيجة للضغط الروسي لتعديل الأجهزة الأمنية؟ وهل بات نظام الأسد يشكل عبأً حقيقيا وحجر عثرة أمام استمرار المصالح الروسية في سوريا؟ 

ترتيبات

يقول الأكاديمي السوري الخبير بالشأن الروسي، الدكتور محمود الحمزة، لـ "أنا برس" أن الروس "بدأوا فعلياً في ترتيبات القيادات الأمنية في سوريا.. ولكنهم لا يقرون بذلك ولا يعترفون بأنهم وراء كل هذه التغييرات الأمنية"، مشيرا إلى أنه سأل بعض الخبراء الروس وقالوا إنه ليس لدينا أي علم بهذه الأمور؛ نظرا لحساسية الموضوع.

ووفقا للحمزة، فإن هناك ترتيبات معينة يقوم بها الروس حالياً للبحث عن بديل الأسد. منوهاً إلى أن "أحد الخبراء المقربين للسلطات الروسية قال له بالحرف الواحد: انسى الأسد؛ لأنه انتهى دوره نهائياً".

ويعتقد الحمزة بأن اجتماع القدس بين الإسرائيليين والأمريكيين والروس، هناك بعض النقاط التي تم الاتفاق عليها خلاله، ولم نعرفها تتعلق بسوريا وتتعلق بإيران.. وبالتالي ستنعكس نتائجه على الملف السوري بالقريب العاجل.. كما أن لقاء ترامب وبوتين في قمة العشرين أيضا تم الاتفاق على بعض الأمور التي تتعلق بالملف السوري.

ضغط روسي

ومن جهة أخرى، يقول الناشط السياسي نائب رئيس رابطة المستقلين الكرد السوريين، رديف مصطفى: "حتى ولو كانت هذه التغييرات الشكلية بضغط روسي، وتوحي للعالم بأنها نوع من تقليص النفوذ الإيراني في سوريا،  فهذه التغيرات لا معنى لها".

وأوضح مصطفى خلال حديثه لـ "أنا برس" أن "المطلوب شعبياً في سوريا تغيير كل هؤلاء (...) والذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وبمساعدة "العدوان الروسي".، متسائلاً: "وماذا يعني أن تنقل مجرما من منصب إلى منصب آخر؟"، على حد تعبيراته.

 ويعتقد مصطفى بأن "روسيا التي منعت سابقاً سقوط النظام (..)  لازالت متمسكة بهذا النظام فعليا ومثل هذه التغيرات الشكلية تندرج في إطار المحاولات الروسية الفاشلة في إعادة تكرير هذا النظام".

 وتابع الناشط السياسي: "على رغم تحقيق الروس انتصارات عسكرية في بعض المناطق إلا أن هناك فشلاً عسكرياً عاماً وعدم حسم وهذه التحركات الروسية تندرج في اطار عقلية إدارة الأزمة لمصلحة النظام السوري فجميع هؤلاء المسؤولين مجرمون أسديون وبامتياز وهم جزء من المشكلة وليس الحل".