المزيد  
فقط في سوريا.. بناء مشفى من "اللاشيء" تقريبًا بجهود تطوعية
شرق الفرات على صفيح ساخن.. هل يبدأ التوتر التركي الأمريكي مجددا؟
ربي كما خلقتني يا حسين
كواليس خلاف بين الفصائل على إدارة "إدلب" يكشفها قيادي سابق
هكذا علق جيش الإسلام على قرار النظام بإعدام قائده
"أبو الولدين".. قصة كفاح سورية على أرض مصرية
في سابقة من نوعها.. الاعتراف بأن أزمة الغاز في سوريا مفتعلة لإشغال الناس
تردي الأوضاع في الركبان.. وموسكو تحمل واشنطن المسؤولية

أهداف روسيا من التصعيد في الشمال السوري بهذا التوقيت

 
   
13:05

http://anapress.net/a/209900467378742
537
مشاركة


أهداف روسيا من التصعيد في الشمال السوري بهذا التوقيت
بوتين- أرشيفية

حجم الخط:

صعدت روسيا من قصفها على المنطقة "منزوعة السلاح" في ريف حلب بالقرب من نقطة المراقبة التركية، حيث تعتبر هذه الغارات هي الأولى بعد توقيع اتفاق "سوتشي"، وبذلك بدأ الشمال السوري يعيش على وقع التصعيد الروسي.

واستهدف الطيران الروسي -بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان- بغارات جوية منطقة الراشدين غربي حلب، كما استهدفت بغارات مماثلة بلدة "خان طومان" جنوبها، دون وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين. وأشار المرصد إلى أن المنطقة المستهدفة بالغارات الروسية غربي حلب تبعد عن نقطة المراقبة التركية المتواجدة هناك مسافة واحد كيلو متر فقط، مضيفا أن هذه الغارات تعد خرقاً واضحاً للاتفاق التركي- الروسي حول المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد بعد الهجوم الكيماوي بغاز الكلور على بعض أحياء من حلب، والتي اتهمت فيها النظام السوري لفصائل المعارضة المتواجدة في ريف حلب الشمالي.. والتي قالت عنها المعارضة السورية بأنها مسرحية من قبل النظام وحلفائه.

ويعد هذا التصعيد من قبل روسيا "إشارة واضحة إلى عدم جديتها في الاستمرار باتفاق سوتشي، حيث عملت قوات الأسد منذ اللحظات الأولى للاتفاق على قصف المناطق منزوعة السلاح بشكل يومي، والذي خلف سقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين"، وفق ما أكده محللون لـ "أنا برس".

روسيا كانت تبحث عن ذريعة لإعادة استخدام الطيران فوق مناطق المعارضة
رحال

 وبررت وزارة الدفاع الروسية غاراتها الجوية بأنها جاءت "للقضاء على الإرهابيين الذين قصفوا مدينة حلب بالغازات السامة يوم السبت الماضي" حسب وصفها. وفق ما ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من سقوط أكثر من 10 ضحايا مدنيين بالإضافة إلى جرحى في قصف مدفعي لقوات النظام السوري على بلدة "جرجناز"، لتكون هذه المرة الثانية التي يتم فيها استهداف البلدة والتسبب بسقوط ضحايا مدنيين بعد التوصل إلى اتفاقية "سوتشي" حول إدلب.

وكان تلفزيون النظام السوري قد نشر مشاهد تمثيلية من داخل مشفى "الجامعة" في مدينة حلب، وادّعى أنها لحالات أُصيبت بغازات سامة نتيجة القصف من مناطق الفصائل الثورية على حلب.

ذريعة

 يقول الخبير الاستراتيجي العميد أحمد الرحال، إن التصعيد الروسي كان واضحاً؛ إذ أن روسيا كانت تبحث عن ذريعة لإعادة استخدام الطيران فوق مناطق المعارضة، ذلك أن روسيا منذ قبل شهرين وهي تصرح بأن المعارضة تحضر لعمل كيماوي، وأخيرا رأينا "المسرحية الهزيلة من قبل النظام وحلفائه في حلب". 

ويتابع الرحال: المسرحية كانت هزيلة، إذ أننا لم نرى أعراض استخدام الكيماوي مقارنة بين الأعراض التي رأيناها في مجزرة الغوطة وخان شيخون، فأطفال خان شيخون والغوطة لا يعرفون التمثيل، على حد تعبيره.

ويوضح الخبير الاستراتيجي أن أي تصعيد عسكري له غاية، والغاية من التصعيد الروسي حاليا غايتان؛ أولًا لإعادة الطيران الروسي للاستخدام وثانيًا أنه قبل كل استحقاق تفاوضي هناك عملية تصعيد عسكري للضغط على بعض الأطراف لتمرير بعض الأجندات السياسية.

إيحاء

يقول الأكاديمي والباحث السياسي ياسر النجار لـ "أنا برس": تعودنا قبل كل اجتماع أو مؤتمر دولي أن هناك تصعيداً للإيحاء بأن هناك منجزات تمت بعد اللقاء.. كما يحدث من مجزرة جديدة نتيجة قصف مدرسة أطفال في جرجناز بسلاح ثقيل إلى عمق المناطق في إدلب وعودة الطيران الروسي وقصفه لمناطق في ريف حلب الغربي بحجة أن قذائف مورتور عيار 120 استهدفت بها المعارضة مناطق في مدينة حلب وأنها تحتوي على غاز الكلو،  وطبعاً لا يخفى على أي متخصص عدم قدرة تبهير الغاز المسال من خلال قذيفة مورتور.

ويوضح الباحث والأكاديمي السوري أن "روسيا راضية عن هذه التطورات، وهي المستفيد الأكبر من ذلك؛ لعدة نقاط منها إخافة المدنيين وتذكيرهم بإمكانية فتح معركة شاملة من جديد وتكرار مجازر لم ينساها المواطن السوري، فضلًا عن إحداث شرخ بين المدنيين في المناطق المحررة وتركيا لعدم ضبطها لمثل هذه الاختراقات، إضافة إلى الهروب من أي استحقاق سياسي سيترتب عليها بعد استقرار الوضع في إدلب بناء على المطالب الدولية، وإبراز دورها وأهميتها من خلال صعوبة ضبط أفعال إيران، والضغط على تركيا بعد الفتور الجديد بين العلاقة الامريكية والتركية بخصوص ملف منبج".

ويشدد النجار أنه "يجب على فصائل المعارضة العمل على تحسين خطوط الدفاع الأولى وعدم الاستكانة وعدم الثقة بالروس وحلفائها، وتعبئة الحاضنة للالتفاف مع الثوار وإبراز أهمية ذلك في الحفاظ على إدلب وعدم الاستسلام للفتن التي يراد زرعها في منطقة الشمال السوري".

كما ينوه إلى ضرورة أن يكون هناك تغطية إعلامية وإرسال رسائل تستهدف المجتمع الدولي حول تجاوزات روسية وإيران والنظام ومسؤوليتهم في اختراق الهدنة المبرمة بين روسيا وتركيا.

رسالة

وبدوره، يرى عضو الأمانة العامة لإعلان سوريا للتغيير الوطني الديمقراطي محمود النجار، أن "الرسالة المراد إيصالها من موسكو في هذه الفترة من خلال تصعيدها غير المسبوق على نقاط هي ضمن اتفاق سوتشي هي أن عملية التقارب التركي الأمريكي في المنطقة يجب زعزعتها مع خلق بؤر توتر جديدة غير موجودة سابقا وبالتالي فالعملية ممنهجة ومبرمجة بهذا الطريق".

ويتابع النجار: كما يمكن البناء على هذا التصعيد حول الإشكالات التي تلف موضوع تشكيل اللجنة الدستورية، إضافة إلى إجبار المعارضة السورية على الرضوخ لمطالب النظام حول هذا الموضوع.

ويشير النجار إلى أن هناك معالم لمخطط يتوازى بين "إجرام النظام" على حد وصفه، وحلفائه، وفق ما حدث قبل يومين والتصعيد غير المسبوق من النظام وروسيا.. وبين "إجرام هيئة تحرير الشام" في الاغتيالات والتصفيات وتسيير المنطقة نحو الفوضى وزعزعة الاستقرار.

 




كلمات مفتاحية