المزيد  
مع الارتفاع المتزايد للإصابات بفيروس "كورونا".. مسؤول إيراني يقترح فرض حكم عسكري لمواجهته
أكثر من 90 قتيلا في انفجارات بيروت.. وأصابع الإتهام نحو حزب الله
أبرز أطباء القلب في سوريا.. يموت تحت التعذيب في سجون الأسد
فيروس كورونا يضرب "منتخب سوريا"
أكثر من 15 قتيل من الميليشيات الإيرانية بقصف جوي في ريف البوكمال
على خطى واشنطن.. شركات روسية تقدم عروض للاستثمار في مناطق "قسد"
تفاصيل اجتماع رياض حجاب مع مسؤولين أمريكيين في واشنطن
بمباركة أمريكية.. "قسد" توقع اتفاقية تُغضب دمشق وأنقرة

هل خسرت أنقرة ورقة اللاجئين؟

 
   
22:08

http://anapress.net/a/208759188280265
699
مشاهدة


هل خسرت أنقرة ورقة اللاجئين؟

حجم الخط:

يقول أحمد -واحد من آلاف اللاجئين السوريين على الحدود اليونانية التركية- "لن تفتح الحدود، لم يعد العالم يكترث، ولو بقينا على الحدود سنة كاملة لن يتغير شيء".

بدأت القصة حين خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد مقتل جنوده في سوريا وقال، "إن تركيا لن تمنع اللاجئين من الوصول إلى أوروبا". في اليوم الثاني عشرات آلاف اللاجئين من مختلف الولايات التركية يصلون إلى الحدود التركية اليونانية، والوجهة، "أرض الميعاد" -أوروبا-، إذ يعتبر الملايين من طالبي اللجوء حول العالم، دول الاتحاد الأوروبي بكل الحقوق والديمقراطيات الممنوحة للمواطنين واللاجئين، أرضاً قد تكون جنتهم على الأرض، خاصةً بعد هروبهم من دولهم التي لم يعرف أحدٌ فيها قط معنى الحياة الكريمة، وإلا ما كان ليهرب.

حافلات مجانية ، استأجرها مجهولون، بدأت في نقل مئات اللاجئين من اسطنبول إلى الحدود اليونانية. لتبداً وسائل الإعلام التي كانت على الموعد، ببثٍ مباشرٍ لمشاهد تظهر اللاجئين المتعطشين للهروب وهم يشقون طريقهم للحصول على مقعدٍ يوصلهم إلى الحدود.

في المنطقة الحدودية ، اتخذت قوات الأمن التركية تدابيراً لتسهيل مرور المهاجرين إلى اليونان ، في حين انتشر نظراؤهم اليونانيون في إجراءات قوية لوقف التدفق، واستمرت بعدها المواجهة بين الأمن اليوناني واللاجئين السوريين لأيامٍ دون جدوى.

"لم يدخل أحد، كانت القوات اليونانية تحاربنا وكأننا مصابون بالجرب، عاد معظم اللاجئون على نفقتهم الخاصة، إنسانية أوروبا كذبة كبيرة" يقول أحمد بعد عودته إلى مدينة غازي عنتاب.

في الأول من آذار ، نشر وزير الداخلية التركي سليمان صويلو تغريدةً على تويتر قائلاً: "بلغ عدد المهاجرين الذين غادروا بلادنا عبر أدرنة 100577 حتى الساعة 7:40 مساءً".

كانت هذه الأولى في سلسلة من التغريدات اليومية ، وبعد يومين بلغ عدّاد الوزير 130469 ووصل العدد إلى 142,175 في 6 آذار. 

كان صويلو كان قادراً على تقديم أرقامٍ دقيقة على أساسٍ يوميٍ يرقى إلى اعترافٍ ضمني، بأن الاضطرابات على الحدود كانت في إطار المعرفة التركية وتحت سيطرة الدولة.

كانت اليونان تخرج يومياً، فيما يبدو حرباً إعلامية بين الدولتين، لتفنيد الأخبار التركية، وتكذيب أرقام أنقرة، إذ لم تتجاوز أرقام الجانب اليوناني عشرات الآلاف.

وسط كل هذا قرر الأوربيون دعم اليونان بمبلغ 700 مليون يورو، لمساعدتها بتحمل عبء اللاجئين، في موقفٍ يُظهر رفض دول الاتحاد استقبال أي لاجئٍ جديد على أراضيها.

أزمة اللاجئين الأخيرة ألقت الضوء على حقيقتين مهمتين بحسب مراقبين. أولاً، خسرت تركيا ورقة اللاجئين، بعد فشلها بالضغط على أوروبا، ما يعني أنَّ أنقرة لن تستطيع استخدام هذا الكرت مرةً أخرى، حتى مع موجات نزوح السوريين الجديدة.

ثانياً، أظهرت أوروبا رفضها لاستقبال أي لاجئٍ جديد، ما يعني أنه على تركيا تحمل العبء، أو تقديم تنازلات لمحور روسيا والنظام، بهدف الوصول لتسوية تنهي أزمة لجوء السوريين.




كلمات مفتاحية