المزيد  
بالأسماء.. كيانات جديدة في تركيا وسوريا على رادار العقوبات الأميركية بسبب داعش
في اليوم العالمي للطفل.. هذا ما تكشفه "الأرقام" عن واقع أطفال سوريا
إيران تواصل تكريس نفوذها بالاقتصاد السوري.. اتفاقية جديدة مع النظام
تركيا تهدد باستئناف عملية "نبع السلام".. وروسيا ترد
الحرس الثوري الإيراني يهدد برد حاسم وفوري.. وإعلام النظام يطالب بإعدام المتظاهرين
داعشي يذبح شرعي لهيئة تحرير الشام في مدينة سلقين بريف إدلب
دوي انفجارات قرب مطار دمشق.. و"إسرائيل" تعلن إسقاط 4 صواريخ انطلقت من سوريا
تواصل "الانتفاضة الإيرانية".. وسقوط قتلى في عددٍ من المحافظات

"الأفندي" السوري الذي ذاع صيته في مصر

 
   
02:10

http://anapress.net/a/803981960406731
مشاركة


"الأفندي" السوري الذي ذاع صيته في مصر
الأفندي

حجم الخط:

القصة لم تنته بعد، لا تزال فصولها تُكتب، ولا تزال رسائلها الإنسانية والاجتماعية ورسائل النجاح والقوة والتحدي حاضرة وتتواصل.. هي قصة الشاب السوري محمود الأفندي السوري.

 هو ذاك الشاب الذي تناقلت تقارير تلفزيونية قصته على مدار العامين الماضيين بوصفه نموذج للنجاح وتحدي الإعاقة، لكنّ محمود لا يزال يُبهر الكثيرين بمواقفه وتصرفاته وحضوره الواسع في مدينة العاشر من رمضان، ما يجعل قصته تزاداد يوماً تلو الآخر ألقاً بجديد تفاصيلها.

محمود الأفندي، والشهير بـ "محمود السوري" هو شاب سوري مقيم بالعاصمة المصرية القاهرة التي جاء إليها قبل عامين، يعاني من إعاقة حركية وكلامية، لكنه يستطيع أن يمشي بالكاد، اشتهر في محيطه بأنه مُتحدٍ لتلك الإعاقة.

يحرص على العمل والكد والاجتهاد لتأمين مصدر رزقه الحلال.. يرفض أية مساعدة، ويكره التسول والمتسولين، لا يعتقد بأن "الإعاقة في الحركة أو في الجسم" لكن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الفكر، وبالتالي يمضي في سبيل الاعتماد على نفسه غير مهتم بإعاقته الحركية التي لا تمنعه من مواصلة عمله وحياته بشكل طبيعي.

الأفندي يقول إنه يرفض أن يكون معتمداً على أحد، ويحب العمل جداً، ويرفض أن يجلس في المنزل، ومن ثمّ حرص منذ أول يوم من مجيئه إلى مصر على أن يبحث عن فرصة عمل. أمّن له بعض معارفه فرص عمل في مصانع، لكن أصحاب تلك المصانع رفضوه بسبب إعاقته.

https://youtu.be/zSgmwGSay_w

ما جعله يبحث عن مشروعه الخاص في بيع الحلوى بالمدينة المقيم فيها، حتى حقق شهرة واسعة وكبيرة في محيطه، وأقبل عليه الناس من المدينة للشراء منه بفضل تحديه إعاقته. وتمكن بعد ذلك من شراء "موتوسيكل" يستطيع التجول به ذهاباً وإياباً.

الجديد في قصة محمود، أنه ضرب مؤخراً نموذجاً إنسانياً فريداً من نوعه، يقول إنه قد تبرّع بكرسيه المتحرك إلى معاق مصري جاره، يعاني من إعاقة حركية وكانت أخته الأصغر منه تضطر لحمله ذهاباً وإياباً، وكان هذا المشهد يؤلم "الأفندي" نفسياً، فقام بالتبرع بكرسيه لزميله "محمد" المعاق، ليرحمه ويرحم أخته من هذه المعاناة.

ويقول محمود إن مركزاً لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة قد تم افتتاحه بالمدينة قريباً، وأمله أن يعمل متطوعاً بلا أي مقابل مادي في هذا المركز لدعم ومساعدة المعاقين، ذلك أنه يشعر بهم ويود مساعدتهم قدر الإمكان.

بدأ محمود عمله في أحد نوادي المدينة كبائع للحلوى، قبل أن يتم تقييده حركته من قبل مسؤولي النادي الذين طلبوا منه الالتزام بمكان مُحدد داخل النادي وعدم التجول، وهذا الأمر "قلل من مبيعاته" كما يقول، فاضطر للعمل خارج النادي، وهو الآن يأمل في السماح له بأن يعود للعمل داخل نادٍ آخر ويسمح له بالتجول، لأن العمل داخل النوادي يقيه من التسول والمتسولين الذين يملأون المكان خارج النادي ويسيئون له وللمشهد العام.

لا يكاد أحد بمدينة العاشر من رمضان لا يعرف "الأفندي" الذي ذاع صيته في محيطه بصورة كبيرة، ويقبل عليه الناس للشراء باعتباره نموذج إيجابي، ما جعل قصته وصوره يتم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسط دعوات لأهالي المدينة بالإإقبال على الشراء منه ودعمه، لأنه يرفض المساعدات كلية ودائماً ما يقول إنه لا يريد شيئاً من أحد، هو فقط يريد أن يعمل ليس من أجل المال، ولكن من أجل العمل نفسه ومن أجل أن يعتمد على نفسه. 

والأفندي نموذج من النماذج السورية الناجحة، التي تحدت الظروف الصعبة التي يواجهها السوريين عامة، وكذا ظروفهم الخاصة التي يواجهونها والممثلة في "الإعاقة" في حالة محمود.

 

 

 

 

 




معرض الصور