المزيد  
موسكو تعزز قدراتها البحرية مجدداً في الساحل السوري
تفاصيل مشروع قانون أمريكي يهدد تركيا
دراسة: الأمريكيون يملكون نصف أسلحة المدنيين في العالم
زواج القاصرات.. القانون السوري والمجتمع يشرّعان
اتفاق روسي تركي بشأن تل رفعت وآلية عودة المهجرين
منصة القاهرة: لائحة المعارضة للجنة الدستورية جاهزة.. والعقبة ليست في أسماء المرشحين
تيار الغد السوري لـ "أنا برس": نظام المثالثة التركيبة المنطقية للجنة الدستورية
في العيد.. أطفال سوريا يبيعون أحلامهم

من قلب المعاناة.. كيف ينظر السوريون إلى "كأس العالم"؟

 
   
14:50


يحبس عشاق كرة القدة حول العالم أنفاسهم انتظارًا لانطلاقة الحدث الكروي الأكبر والأبرز، منافسات كأس العالم "روسيا 2018" التي تبدأ غدًا (الخميس)  بالمباراة الافتتاحية بين روسيا والسعودية، وفيما تتباين أحلام المنتخبات المشاركة (32 منتخبًا) بين التمثيل المشرف والمنافسة على اللقب.

على الجانب الآخر، هنالك الكثيرون ممن لا يعيرون انتباهًا لهذا الحدث الكروي الجلل، على اعتبار أن مصيبتهم ومعاناتهم الإنسانية غير المسبوقة تحول دون إقبالهم على متابعة ذلك الحدث كما كانوا يتابعونه من قبل، بينما آخرون لديهم نفس الظروف ينتظرون المونديال لمتابعته؛ عله مثل ملهاة مؤقتة لهم تعينهم على الصبر وتناسي أزماتهم قليلًا بأوقات استمتاع تُخرجهم من عناء ما هم فيه ولو لدقائق معدودة هي عمر المباريات.

كيف ينظر السوريون إلى بطولة "كأس العالم 2018"؟ وهل ثمة اختلاف بين نظرتهم لكأس العالم الماضي قبل أربعة أعوام والبطولة الحالية؟ وهل ثمة اختلاف بين السوريين بالداخل ونظرائهم بالخارج في بلدان اللجوء؟ وهل كون المونديال يُلعب في روسيا (التي لها موقف سياسي داعم للنظام وتلعب دورًا محوريًا في مسار الأزمة) يؤثر  (سلبًا أو إيجابًا بحسب الانتماءات المختلفة) على نظرة السوريين للمونديال هذا العام؟

جولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أجرتها "أنا برس"، تكشف عن تداخل المرارة والألم لدى الكثير من السوريين مع لحظات ترقب وانتظار لملهاة البطولة الدولية العريقة.

صفحة "مرآة سوريا" عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" كتبت: "قتلت روسيا أكثر من ستة آلاف طفل وإمرأة ورجل سوري، وهجّرت أكثر من مليونين، ودمّرت المساجد والمدارس والمشافي بما فيها مشافي الأطفال والولادة..  هل كان العالم المنافق -بما فيه العرب- ليشارك في كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا لو كان الضحايا أمريكيين أو أوروبيين أو إسرائيليين؟".

في الثاني من مارس (آذار) الماضي، دشن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة على موقع "آفاز" دعت الحكومات والمنتخبات واللاعبين باتخاذ قرار بمقاطعة كأس العالم؛ اعتراضًا على ما يحدث في سوريا، ذلك على أساس أنه "لا يزال الأسد (رئيس النظام السوري) قادراً على الاستمرار في تدمير سوريا بسبب روسيا. لكن هناك ما هو أهم بالنسبة للروس من سوريا الآن، وهو النجاح في تنظيم كأس العالم ٢٠١٨ على أراضيها وإنقاذه من الفشل"، غير أن تلك الحملة –وفق ما تحقق الآن- لم تجد أي صدى، وتنطلق خلاف ساعات قليلة منافسات البطولة.

 

وفي 23 مايو (آيار) الماضي، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش زعماء العالم لمقاطعة افتتاح كأس العالم المقامة في روسيا وذلك بسبب مشاركة الحكومة الروسية بالجرائم التي تحدث في سوريا.

الكثير من التعليقات التي تم رصدها عبر "السوشيال ميديا" جاءت في إطار التأويل السياسي للبطولة، على اعتبار أن كثيرًا من المنتخبات التي تخوض المنافسة لديها موقف سياسي معين من الأزمة السورية، وعلى رأس تلك الدول "روسيا" الدولة المنظمة. حتى أن مستخدمًا يدعى جهاد الأسمر قد علق على حسابه بموقع "تويتر" قائلًا: "الدول المشاركة في كأس العالم لكرة القدم هي نفس الدول المشاركة باحتلال سوريا".

وعبّر صاحب حساب يدعى "مشاري الرويح" عبر تويتر، عن معضلة الكثيرين، عندما كتب "لا أعرف كيف أفصل بين روسيا التي تستضيف كأس العالم، وبين روسيا التي تقصف المسلمين في سوريا، فعلاً حاولت لكن لم أستطع".

الدول المشارِكة في كأس العالم لكرة القدم هم نفس الدول المشاركة بإحتلال سوريا
😀😁😂

— جهاد الأسمر (@jehadalasmar65) June 12, 2018

وقال المستخدم الذي يحمل اسم "أبو سما" عبر "تويتر": "كأس العالم في روسيا، كأس الإجرام لروسيا وأعوانها في سوريا.. قتل وحرق وهدم وتهجير".

وكانت الشبكة السرية لحقوق الإنسان، قد نشرت (الثلاثاء) تقريرًا بعنوان "كأس العالم في روسيا ممزوج بدماء 6133 مدنيًا سوريًا قتلتهم روسيا"، وثقت فيه حصيلة "أبرز الانتهاكات التي نفذتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 سبتمبر (أيلول) 2015"، وفق التقرير.

فيما استغل مشجعو منتخبات عربية، بخاصة المنتخب السعودي الذي يواجه المنتخب الروسي في المباراة الافتتاحية، الملف السوري، من أجل تحميس لاعبي بلاده ومناداتهم بـ "الأخذ بثأر السوريين من خلال كرة القدم" وهو ما عبرت عنه الكثير من التعليقات التي تم رصدها، منها تعليق مستخدم يدعى "أبو نواف" عبر موقع "تويتر" قال فيه: "رسالة للاعبي المنتخب (السعودي) قاتلوا من أجل أطفال سوريا.. قاتلوا من أجل كل قطرة دم سكبت من طفل سوري.. إن لم نستطع هزيمتهم سياسيًا سنهزمهم رياضيًا".

رسالة للاعبين المنتخب:
قاتلوا من اجل اطفال سوريا قاتلوا من اجل كل قطرة دم سكبت من طفل سوري ان لم نستطع هزيمتهم سياسياً سنهزمهم رياضيا 🇸🇦
#كأس_العالم

— نواف+ (@pilo_q) June 12, 2018

 

 

كاس العالم ممزوج بدم اطفال سوريا يابوتين الكلب pic.twitter.com/bom9OBzhH3

— اسامة الحسن (@osamaalhasan998) June 12, 2018