المزيد  
إدلب وجدية الدعم الأمريكي لتركيا
أيقونة الثورة بيد نظام الأسد
من جديد.. تركيا تسيّر دورية مشتركة مع روسيا شمال شرق سوريا
الفصائل تعلن تحرير النيرب الإستراتيجية.. وجبل الزاوية تحت نيران الأسد
مع قرب انتهاء المهلة التركية.. مازالت قوات الأسد تتقدم في جنوب إدلب
إسرائيل تقصف دمشق للمرة الرابعة منذ بداية 2020
ماذا لو .. أُجبر الأسد على الانسحاب.. أو تراجع أردوغان عن تهديداته؟!
"سوريا الأسد".. بالمرتبة الأولى عالميا للدول الأكثر فقرا

2019.. عام التراجعات السياسية (مقال)

 
   
11:56

http://anapress.net/a/799937453422640
مشاركة


2019.. عام التراجعات السياسية (مقال)
المعارضة السورية- أرشيفية

حجم الخط:

وتمضي السنون مسرعة تحمل في طياتها مأساة العصر، فحتى نيرون عندما أحرق روما لم يفعل ما يفعله الأسد والمليشيات التي استجلبها  لقتل شعبه.. تسع سنوات ستطوى من قيام ثورتنا المباركة..  فيها من الآلام ما فيها وفيها من النكبات ما فيها لكنها مازالت تتنفس الحرية.

مر العام 2019 بمراحل ومحطات كان لها شأن كبير في تراجعات سياسية و عسكرية وهذه التراجعات تعود لافتقار الثورة للداعم الحقيقي لها فكل من يدعي أنه يدعمها هم أصدقاء من ورق، أصدقاء البيانات والتصاريح لا أصدقاء الدعم والمواجهة.. و يمكن أن نقسم هذه المحطات لجزئين أساسيين هما العسكري والسياسي، و سنخصص هذه المقالة عن الشق السياسي.

1- سوتشي وأستانا  والقضاء على الثورة:

كل من تابع هذين الاجتماعين عرف مبكراً أن السياسة الروسية كضامن للنظام هي أقوى وأعتى من السياسة التركية  الهزيلة رغم صعوبة مواقفها، نعرف أن جر الفصائل العسكرية لهذين الاجتماعين كان جراً تركياً بحيث اعتمد هؤلاء على التأكيد التركي بقبول مخرجات استانا تحديداً.

وأن هذا القبول هو المخرج الحقيقي من عنق الزجاجة لكن عند البحث عن أسباب عنق الزجاجة نراه جلياً واضحاً في التردد التركي من سنوات وليس الأن لكنه استمر حتى وصلنا لهذا الموقف الذي يعد تفريطاً كبيراً بالثورة فكل تنازل من الثورة يصاحبه عناد وصلف من النظام و من ورائهم الروس.

لم تضف كثرة الاجتماعات  شيئاً للثورة بل أضاعت الكثير من الحقوق وحاول الروس زيادة الضغط سياسياً على تركيا والتي ضغطت على الفصائل للقبول بكل ما يرد في أستانا بالطبع هدف الروس الحصول على الطرق الدولية  ومن خلال الحصول على تلك الطرق تتغلغل مؤسسات النظام للداخل المحرر وتصبح كافة المناطق تحت سيطرة النظام غير المعلنة وتقطع أوصال المحرر .

2- الجامعة العربية وتعويم العصابة:

حاولت الدول العربية الداعمة للنظام تعويمه ومد جسور عودته للجامعة العربية وتوصيل أنابيب الأوكسجين له فقامت الإمارات بافتتاح سفارتها في دمشق وتحدث الوزير البحريني على ضرورة التواصل مع دمشق وسعى العماني للمشاركة في معرض دمشق الدولي دعماً لاقتصاد النظام.

 مع كل هؤلاء كان هناك دعماً مصرياً حثيثاً وحاولوا تمرير عودتها  لكنهم اصطدموا بفيتو أمريكي فلم تفلح خطواتهم ولم ينجح مسعاهم ، و إن دل هذا الأمر على شيء فهو يدل على طبيعة الأنظمة التي يديرونها فمن غسيل للأموال إلى قوننة الدعارة إلى اغتصاب حقوق الشعب وصولاً إلى رغبة إيرانية. 

3- اللجنة الدستورية والبحث عن مخرج للنظام:

عندما كان المبعوث الأممي  الخاص لسوريا دي ميستورا يعمل على الحل السياسي وضع سلاله الأربع ومن ضمن هذه السلال نقطة الدستور الجديد أخذت روسيا الفكرة وعملت على تطويعها حسب رغبتها ومصلحتها التي تتفق مع مصلحة النظام واعتبروا أن سوريا تشكو من دستورها فقط وليس هناك قاتل وطاغية تستبيح قواته الحجر والبشر.

تم الإعلان عن أسماء اللجنة بأجزائها الثلاثة  مثالثة بحيث يكون العدد ( 50 فرداً لكل جهة ) وفي مرحلة لاحقة تم عقد اجتماعات هذه اللجنة في جنيف حاول النظام من خلال وفده ممارسة التشبيح السياسي على وفد المعارضة وأدخله في تفاصيل كثيرة وهو تأكيداً لكلام وزير خارجية الأسد وليد المعلم.

وفد المعارضة يعتقد أنه بهذه الاجتماعات سيحصل على حرية سورية وشعبها لكنه لم يفرق بين مقررات وجنيف وبين القرار 2254 ، تناسى وفد المعارضة أن هذا القرار يؤدي لحكومة مشتركة من الطرفين ولا يعني الانتقال السياسي ومحاسبة القتلة.

4- تقارير وزارة الخارجية الألمانية:

في أواخر هذا العام صدر تقرير لوزارة الخارجية الألمانية يعتبر مزاعم الروس والنظام من أن سوريا أصبح بلداً أمناً كاذبة وغير صحيحة فقد أورد التقرير نماذج وعينات كثيرة حاولت العودة لسوريا فقام نظام الأسد وفروعه الأمنية باعتقالهم وبناءً على هذا تم رفع التقرير يضاف لهذا التقرير قرارات عدة تم إتخاذها من قبل السلطات الألمانية بحق السوريون الحاصلين على قرارات لجوء لكنهم مازالوا يسافرون إلى سوريا وبالتالي سيتم إعادتهم بالكلية لسورية وشطب ملفات لجوئهم .

5-تصويت مجلس الأمن على إقرار المساعدات الأممية لسوريا:

من المعتاد في كل الحروب والأزمات التي تحدث في العالم تكون المساعدات الأممية للشعوب خارج التنازع السياسي وخارج المساومات إلا في المأساة السورية فقد وقفت الروس ومن ورائهم الصين ضد تمديد فترة المساعدات لأسباب عديدة كلها تصب في الناحية الاستثمارية الروسية الصينية لتلك الحرب.

فبقاء تلك المساعدات تعني أن سوريا مازالت بلداً منكوباً ولم يستقر بينما هي للروس بلداً يحمل في طياته منجماً من الذهب من ناحية الثروات الباطنية وإعادة الإعمار والحصول على ميناء طرطوس ومطار حميميم وكل ما يتواجد على الأرض السورية من مواقع عسكرية حساسة ومدنية انتاجية.

لقد كان استخدام حق النقض (الفيتو) استخداماً رخيصاً يصنف في خانة والنذالة والخساسة في خانة القتل بمنع الطعام (مصطلح يجب استخدامه)، لا يتوانى الروسي عن استخدام كافة الوسائل كونه يمثل دولة لها قوة عسكرية ويتمتع بحقوق يجب أن تتغير فالكون لا يوجد به خمس فقط .

 

*الآراء الواردة بالمقالات تعبر عن رأي أصحابها، وليس بالضرورة رأي المؤسسة