المزيد  
إدلب وجدية الدعم الأمريكي لتركيا
أيقونة الثورة بيد نظام الأسد
من جديد.. تركيا تسيّر دورية مشتركة مع روسيا شمال شرق سوريا
الفصائل تعلن تحرير النيرب الإستراتيجية.. وجبل الزاوية تحت نيران الأسد
مع قرب انتهاء المهلة التركية.. مازالت قوات الأسد تتقدم في جنوب إدلب
إسرائيل تقصف دمشق للمرة الرابعة منذ بداية 2020
ماذا لو .. أُجبر الأسد على الانسحاب.. أو تراجع أردوغان عن تهديداته؟!
"سوريا الأسد".. بالمرتبة الأولى عالميا للدول الأكثر فقرا

خلافات داخل أركان النظام أدت لانهيار الليرة السورية.. وما علاقة التجار اللبنانيين؟ (مقال)

 
   
13:13

http://anapress.net/a/16610513291345
مشاركة


خلافات داخل أركان النظام أدت لانهيار الليرة السورية.. وما علاقة التجار اللبنانيين؟ (مقال)
الليرة السورية- أرشيفية

حجم الخط:

التدهور السريع بالليرة السورية الذي حصل في الأشهر الأخير من العام 2019 يعكس بشكل لا غبار عليه التخبط الموجود لدى النظام السوري.. كما يدل على أن أركان النظام بحالة تفكك وعدم وجود قيادة موحدة.. وفي حال استمرار هذا التدهور فإن النظام بكامل مؤسساته تحت ضغط شديد.

النظام السوري التزم الصمت تجاه ما يحدث من انهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية بسبب وجود صراعات وخلافات عميقة داخل أركان النظام.. لذلك نجد أن الليرة السورية تدهورت بهذا الشكل السريع.

أجنحة داخل النظام تتصارع

هناك ثلاثة أجنحة داخل النظام السوري وكل منها يعمل لمصالحه، مما أدى إلى وجود تفكك ونزاع داخل أركان النظام.. إذ أن هناك جناح محسوب على الروس.. وجناح محسوب على إيران.. وجناح محسوب على آل مخلوف والبعثيين القدامى وبعض العائلات العلوية التي ترى في نظام الأسد هو جوهر الدولة السورية.

وبين هذه الأجنحة تكمن الصراعات السياسية والاقتصادية.. إذ أن زوجة رأس النظام أسماء الأسد تسعى نحو الرأسمالية الجديدة.. والسيطرة على ما تبقى من مؤسسات الدولة لصالحها وصالح زوجها رئيس النظام.. وهذا ما يرفضه بشدة النظام القديم (المتمثل بالبعثيين القدامى) الذين يرون أن ذلك سيؤدي إلى انهيار الدولة.. آل الأسد تخطوا الخطوط الحمراء بسيطرتهم على مؤسسات الدولة.. وبذلك سيؤدي إلى خسارة نظام الأسد حاضنته. (اقرأ/ي أيضاً: مع ارتفاع الدولار مجدداً.. النظام يشن حملة أمنية ضد "شركات الصرافة").

تأثير لبنان على الليرة السورية

 النظام السوري اعتمد على لبنان خلال سنوات الثورة السورية وذلك من خلال نفوذه القديم السياسي الممتد حتى الآن.. إضافة إلى وجود شريكه حزب الله المسيطر على المصارف اللبنانية.

وذلك مع أحداث لبنان الأخيرة وما تبعها من مشاكل في المصارف اللبنانية.. فتمت المضاربة على الليرة السورية.. أي تم شراء كميات كبيرة جدا من العملة السورية من قبل شركاء النظام في لبنان.. على أمل أنه سوف يعيد الكره مثل العادة برفع سعر الدولار إلى أعلى حد ومن ثم تنزيل السعر إلى أدنى حد ممكن.. وبالتالي تحقيق الأرباح.

وبالتالي قام الصرافون اللبنانيون بشراء الليرة السورية، إضافة إلى أن الكثير من رجال الأعمال السوريين واللبنانيين دخلوا في عملية استيراد سلع لنظام لتحقيق أرباح خيالية، وكان النظام سخياً معهم للحصول على تلك السلع؛ لتغطية حاجات السوق ومنع انهيار نظامه الاقتصادي.

هذا بدوره أدى إلى تراكم العملة السورية لدى الكثير من التجار اللبنانيين.. وهذا قاد بدوره أيضاً إلى اختفاء الدولار بشكل جزئي في الأسواق اللبنانية.. ومع تسريب الشائعات بأن الحكومة اللبنانية لن تستطيع الإيفاء بأعبائها ودفع ديونها.. أدى إلى اختفاء الدولار بشكل كامل تقريبا في لبنان.. وبدأت المشاكل المصرفية.

تراكم العملة السورية لدى الصرافين اللبنانيين أدى بهم إلى شراء كميات كبيرة جداً من الدولار في الأسواق السورية.. مما رفع سعر صرف الليرة السورية لأرقام قياسية أمام الدولار.. ووصوله لعتبة الـ 1000 ليرة سورية.. وهذا هو السبب المباشر لارتفاع الدولار في سوريا إضافة لأسباب أخرى غير مباشرة كسياسة البنك المركزي الفاشلة في التعامل مع الموضوع.

مضاربة وقلق وترقب

البعض يتنبأ أن يصل سعر الصرف الليرة إلى 1000 والآخر يحلق بتوقعاته إلى أضعاف هذا الرقم وخاصة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية و تطبيق قانون سيزر، فإلى أي مدى يمكن أن يتراجع سعر الصرف؟

من وجهة نظري أن سعر الصرف منذ عدة أيام وهو عالق بين 830-920 ليرة، وهذا الأمر لا يعبر عن سعر حقيقي ناتج عن طلب إنما عن مضاربة وقلق وترقب (نتيجة الأحداث الدولية أو محلية).

لكن الذي استقرأه أن سعر الصرف لن يتجاوز 1000 ليرة لأن المواطنين عندهم أمل أن يتدخل المركزي وتعود الليرة إلى سابق عدها على الأقل عند عام 2017... ففي حال تجاوز 1000 بدروة انتاجية كاملة فإن الليرة تخرج من التعاملات التجارية لتبقى وسيلة لدفع رواتب الموظفين وقضاء مصاريف الحياة للفقراء لا أكثر.

لذا لابد من إيضاح عن أسباب عدم تجاوز سعر الصرف الدولار ل 1000 ليرة سوري. بالنسبة للنظام وحلفائه، يحاول النظام إعادة ترتيب أوراق الضغوط الخارجية عليه لإظهارها أنها بروباغندا انتخابية هنا وهناك لا أكثر مستخدم ورقة المقامرة.. فإن نجح بادلب ستكون مناطق الإدارة الذاتية التالية، وأن فشل فأن النظام سيقدم تنازلات كبيرة لذا فأن معركة إدلب تأتي أهميتها من هذه النقطة.

معركة إدلب وسعر الليرة السورية

يحاول النظام وحلفائه من خلال معركة إدلب:

1- إرسال رسائل أن قانون سيزر ليس إلا حبر على ورق لا أكثر.. (لكن رد كان عبر الشركة السويسرية للأنابيب ).

2- محاولة السيطرة على إدلب وإنهاء المعارضة المعتدلة لتبقى هيئة تحرير الشام فقط وبالتالي يظهر بمظهر الذي يحارب الإرهاب من جهة و إنهاء أي معنى لحل سياسي أي إفراغ القانون من موجبات فرضه ويبقى إزالته لمكاتب علاقات عامة و اللوبيات السياسية.

3- محاولة فرض الإغاثة الأممية لإدلب وعموم سوريا أن تكون من مناطق النظام وبالتالي تأمين شرايين من الدولار والمحروقات والحبوب..الخ.

4-الاستفادة من الفوضى بإعادة ترتيب النظام لنفسه والتي بدأت بين جناح النظام الحرس القديم بقيادة مخلوف والتي ترى أن الدولة السورية كلها بمؤسساتها لابد أن تبقى تحت سيطرة النظام و خدمته.. وأن الحلفاء لا يحق لهم بالتغول والسيطرة على الدولة ..الخ.. إذ ترى أسماء الأسد أن سوريا مشروع استثماري و لا مانع لها بتخلي عن أجزاء من سيطرتها طالما تستطيع بهذا التخلي المحافظة على رئاسة و على الحكم لاولادها.؟!

5- بمعركة إدلب يزداد طلب المواطنين على دولار للهروب ومع إغلاق الحدود من تركيا فإن الدولار سيتجه نحو النظام .... وبالمقابل فإن معركة ادلب تؤمن من مناطق أخرى المهادنة دفع أموال ضخمة لكي لا يفتح النظام جبهات هناك .. كما أن السيطرة على M5 و M4 يجعل مقاومة تركيا للنظام ضعيفة وبالتالي يزيد من فرص توافق بينهم.

6- المواطنون و الصرافون لديهم أموال ضخمة بالسوري ولا توجد خطة لتعويضهم وبالتالي سيتمسكون بالليرة ضد انهيارها.

 

*الآراء الواردة بالمقالات تعبر عن رأي أصحابها، وليس بالضرورة رأي المؤسسة