المزيد  
إيران تبحث عن قطعة مع كعكة الإعمار.. وهذه الخطوة الأولى
دراسة جديدة تكشف عن مفاجأة حول "الإرهاب العالمي"
صرخة امراة سورية.. أين حقي؟! أطفالي باتوا بلا طعام
سجالات متواصلة حول "عودة اللاجئين"
تركيا: نأمل بالتوصل إلى حل بشأن إدلب ولن نسمح بارتكاب المجازر فيها
دلالات اقتراب تنظيم الدولة من مطار دمشق الدولي
العفو الدولية تطلق مبادرة لكشف مصير المعقلين في سوريا
لاءات العودة (ملف خاص)

مأساة يجسدها طفل مهجر فقد إخوته وعينيه وأصيبت والدته

 
   
10:57

http://anapress.net/a/604817151627535
423
مشاركة



حجم الخط:

"وجدت زوجتي أمامي تحت الركام، قالت لي اخرج الأولاد واتركني أنا عايشة، طلعت ابني بشار وطلعت ابني سارية كانوا ميتين، بعدها طلعت ابني معتصم على أساس كان ميت، بعدها طلعت مرتي وأخذناهم على المشفى".. يروي "أبو سارية" الموقف الأصعب الذي واجهه في حياته في الغوطة. 

ويقول: "وهم في عداد الموتى وإذ أحد الأطباء يشاهد "معتصم" يتنفس لينقله مباشرة إلى الإسعاف، ومن ثم إلى العناية المشددة؛ ليتلقى العلاجات المناسبة؛ لإبقاءه على قيد الحياة، بعدما تعرض لنقص أكسجة أثرت على دماغه بسبب التراب الذي دخل لمجرى التنفس وسبب له نقصا في الاكسجة".

 معتصم يعيش على الأدوية ويختلج بين الحين والآخر بسبب الاضطرابات العصبية التي يحملها
  أبو سارية

أبو سارية (وهو أيضًا مسعف شاب كان في غوطة دمشق الشرقية) يصف لـ "أنا برس" الحادثة التي أودت بابنه معتصم وجعلته بحالة صعبة غير مستقرة، مردفًا "إلى أن تهجرنا من الغوطة الشرقية لنكتشف ما وصل إليه اليوم معتصم وما حمل من مأساة".

يقول أبو سارية في اتصال مع "أنا برس" إن ابنه معتصم يعيش على الأدوية ويختلج بين الحين والآخر بسبب الاضطرابات العصبية التي يحملها. إذ "لم تكن هنا الكارثة بل عندما اكتشفنا أن معتصم لا يستطيع أن يرى بعينيه، وتزداد حالته سوءاً يوما تلز الآخر في ظل العجز الطبي الكامل في الداخل السوري".

بقلب ممتلئ بالحزن يضيف: "إنني لا استطيع أن أقدم لابني أي علاج، فأنا مسعف لا أمتلك المال الكافي لعلاجه، وخرجنا من الغوطة الشرقية دون أملاكنا وحتى خسرنا أحلامنا". (اقرأ أيضًا: قصة عائلة مهجرة من الغوطة).

أبو محمود الحرك (الناشط والمحرر في مركز الغوطة الإعلامي والمتابع عن قرب لحالة الطفل) يشير لـ "أنا برس"، إلى أنه "على غرار الطفل كريم أصيب الطفل معتصم في عينيه ورأسه، وهو لا يتجاوز عمره العامين، بينما حالة الطفل معتصم ستكون كارثية في حال لم تعالج بشكل فوري وسيصاب بالعمى في حال أصرت إدارة معبر باب الهوى تأجيل خروجه أكثر من شهر للعلاج في مشافي تركيا مع والدته المصابة ووالده المسعف الذي أنقذ مئات الأطفال والجرحى ليعجز عن علاج ابنه الوحيد معتصم بعد أن فقد أيضاً أخويه الاثنين واللذان استشهدا بالقصف ذاته الذي أصيب فيه معتصم في منزلهم خلال حملة النظام على الغوطة الشرقية".

تواصلت "أنا برس" مع رئيس مجلس محافظة ريف دمشق الحرة أبو عمر سقر، والذي أكد على أنهم على تنسيق عالي المستوى مع رديفهم في محافظة حلب ليتم التواصل مع إدارة المعبر لنقله المشافي تركيا بأسرع وقت ممكن. فيما أكد بدوره محافظ حلب الحرة لـ "أنا برس" على أنه بعد إتمام التقرير الطبي من قبل الطبيب المختص  بشكل مباشر سيتم نقله لتركيا حسب طلب الجانب التركي.




معرض الصور