المزيد  
بضمانات روسية ..مؤتمر حوار وطني في مطار دمشق
إضراب "البطون الخاوية" مستمر في حمص
"إيران" في المخنق.. كيف يتأثر دورها في سوريا؟
تضارب حول زيارته للقامشلي.. معلومات قد لا تعرفها عن علي مملوك
مجزرة خان شيخون توقظ خلافات حادة بين واشنطن وموسكو
ميشيل كيلو لـ "أنا برس": مستقبل الرقة مرتبط بهذه العوامل
بعد التهديد والوعيد للاجئين.. مقتل العميد عصام زهر الدين في دير الزور
طهران على صفيح ساخن... المجتمع الإيراني على شفا انفجار اجتماعي هائل‎

من هو اللواء ديب زيتون عراب الهدن والمصالحات وأحد أذرع الأسد الباطشة؟

 
   
12:48


من هو اللواء ديب زيتون عراب الهدن والمصالحات وأحد أذرع الأسد الباطشة؟

عراب الهدن والمصالحات.. بهذا الوصف يُعرف اسم "اللواء ديب زيتون" كأحد أبرز أذرع رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو أحد مستشاريه المقربين ويشغل منصب رئيس شعبة المخابرات العامة التي تعد واحدة من أهم أجهزة المخابرات السورية.

ترأس شعبة الأمن السياسي العام قبل انطلاق الثورة السورية، وكان سابقاً مدير جهاز أمن الدولة، يعتبر أحد الأعضاء البارزين في خلية إدارة الأزمة السورية التي تشكلت عام 2011، وبتاريخ 24-7 2012 تم تعينه رئيساً لجهاز المخابرات العامة السورية.

وكان له الدور البارز في إتمام كثير من الهدن في سوريا وخاصة هدنة الوعر، كما أن له دور كبير في قمع الثورة السورية.

مصدر -رفض ذكر اسمه- يوضح أسباب بقائه في منصبه رغم كونه سنيًا.. وصفات جديدة حول "الرجل الغامض"

ولد "ديب" في منطقة القلمون بريف دمشق قرية الجبة تاريخ 20 مايو/ آيار 1951، وهو عسكري عمل في المخابرات السورية وهو من الطائفة السنية.  وترأس شعبة الأمن السياسي العام قبل انطلاق الثورة السورية، وتعدّ هذه المؤسسة واحدة من أقدم المؤسسات في سوريا، وقد نفذت الكثير من الاعتقالات السياسية خصوصاً بين من هم في أحزاب اليسار وعلى وجه التحديد الشيوعيين منهم. وفيها فرع خاص يدعى (شعبة الأحزاب السياسية) يكثف واجباته ومهماته نحو هذا النوع من النشاط.

ومديرية شعبة الأمن السياسي تتبع نظريا لوزارة الداخلية، ولكنها عمليا تتبع لرئيس الجمهورية مباشرة، ومهمتها مراقبة ومتابعة نشاط الأحزاب، والتيارات والجماعات الدينية والصحافة. وكان وقتها يركز الأمن السياسي على السيطرة على القوى السياسية المنظمة فإنه في السنين الأخيرة تولى مراقبة الحكومة والإشراف عليها، وقد أطلق على الفرع وهو يتابع أداء هذه المهمة (شعبة أمن المؤسسات الحكومية). انسياقاً مع المخابرات العسكرية وإدارة المخابرات العامة.

قام زيتون بتسيير أمور وزارة الداخلية بتاريخ 29 مارس 2010 بتكليف من رئيس الجمهورية، إثر فضيحة نجل وزير الداخلية وقتها، اللواء سعيد سمور، الذي اعتقل نجله يومها على خلفية اكتشاف ترأسه لعصابة اتجار بالمخدرات، حيث أحيل الوزير سمور يومها إلى التحقيق وكلف زيتون بتسيير أمور الداخلية.

في العام 2011 تم تشكيل خلية الأزمة وكان ديب زيتون عضواً فيها ،وتم تشكيل الخلية للتعامل مع الثورة السورية  برئاسة حسن توركماني وتتضمن كل من: آصف شوكت (نائب وزير الدفاع)، ومحمد الشعار (وزير الداخلية)، ومحمد سعيد بخيتان (الامين القطري المساعد لحزب البعث)، وعلي مملوك (رئيس المخابرات العامة) وداود راجحة (وزير الدفاع)، وهشام بختيار (رئيس مكتب الأمن القومي)، ومحمد ديب زيتون (رئيس شعبة الأمن السياسي)، وعبد الفتاح قدسية (رئيس المخابرات العسكرية)، وجميل حسن (رئيس المخابرات الجوية).

وقد تعرضت هذه الخلية لهجوم في 18 يوليو 2012 في مبنى الأمن القومي السوري، نتج عنه مقتل وزير الدفاع داود راجحة ونائبه آصف شوكت (صهر بشار الأسد) ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار ورئيس خلية إدارة الأزمة حسن تركماني وإصابة وزير الداخلية محمد الشعار.

 كلف زيتون بالتحقيق مع قادة إعلان دمشق بالفرع 285 بدمشق عندما كان نائبًا لرئيس المخابرات

وعلى خلفية التفجير تم تعيين زيتون رئيساً لجهاز المخابرات العامة بدلاً من علي مملوك الذي ترأس مكتب الأمن القومي بدل بختيار. كان لزيتون كغيره من كبار ضباط أجهزة الأمن السورية دوراً بارزاً في القمع الوحشي للمظاهرات السلمية التي انطلقت في درعا في مارس 2011 ومنها امتدت إلى معظم مدن وبلدات سوريا.

برز اسمه كأحد رموز الإجرام في سوريا، وأوردت هيومان رايتس ووتش اسم ديب زيتون بين 74 مسؤولاً أمنياً قاموا بارتكاب انتهاكات ضد الإنسانية خلال قمعهم للمظاهرات السلمية، في تقرير مفصل أصدرته بتاريخ 15/12/2011، واعتمدت في تقريرها على شهادة أكثر من 60 عنصراً منشقاً من الأجهزة الأمنية.

كما دعت هيومن رايتس ووتش في تقريرها إلى إجراء تحقيقات مع كبار المسؤولين على خلفية مسؤولية القيادة عن الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة. من هؤلاء المسؤولين: العماد داوود راجحة، وزير الدفاع، والعماد فهد جاسم الفريج رئيس الأركان، واللواء عبد الفتاح قدسية مدير المخابرات العسكرية، واللواء جميل حسن، مدير إدارة المخابرات الجوية، واللواء علي مملوك، مدير إدارة المخابرات العامة، واللواء محمد ديب زيتون، مدير إدارة الأمن السياسي آنذاك.

كما تبنى الاتحاد الأوروبي بتاريخ 10 أيار 2011، رسمياً العقوبات ضد 13 مسؤولاً سورياً، من بينهم اللواء محمد ديب زيتون، وعلى رأسهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري، بسبب مشاركتهم في قمع التظاهرات. وتنص هذه العقوبات على تجميد أصولهم ومنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي

وعلى الرغم مما أشيع في في ذلك الوقت عن اختلاف زيتون مع آصف شوكت فيما يخص قمع المظاهرات التي خرجت في قريته (الجبة في القلمون)، والممارسات الطائفية لشوكت ضد الأهالي، فقد ورد اسمه في قوائم المستهدفين من قبل الجيش الحر بتهمة القمع الوحشي للثوار، كما حمل المتظاهرين في قريته لافتات تندد بالأفعال الإجرامية التي يرتكبها ابن بلدتهم.

في شباط/فبراير 2012، أوكل لزيتون مهمة اقتحام حي بابا عمرو بعد محاصرته لوقت طويل، حيث كلف من قبل النظام بإدارة ملف حمص وعملية اجتياح حي بابا عمرو بالكامل. ومع بدء عملية القصف على حي بابا عمرو أقام ثوار حي الوعر حواجز لقطع الطريق الواصل بين دوار الكلية الحربية ودوار المزرعة شمال وجنوب الوعر، بغية قطع طرق إمداد النظام باتجاه بابا عمرو، واقتصرت أسلحتهم على السلاح الفردي الخفيف (بندقية ومسدس).

وأوقف حاجز الثوار سيارتي شبيحة واعتقلوا من فيها وكان من السيارات التي قطعت الطريق سيارة مصفحة ومفيمة بالكامل، لم تتوقف عندما أمرها الثوار بالتوقف فأطلقوا عليها النار، وأدرك أهالي الحي فيما بعد أن من كان داخل السيارة هو محمد ديب زيتون وأنقذه من رصاص الثوار التصفيح السميك لسيارته.

أقامت شعبة المخابرات السياسية التي كان يترأسها زيتون حاجزاً عسكريا قرب منزله في دمشق، وتحديدا في مدخل حي برزة شمالي دمشق، واشتهر الحاجز باسم حاجز ديب زيتون.

 لديه دراية كاملة بـ "ملفات حساسة".. ويعتبر ابن المدرسة المخابراتية بامتياز

ترأس ديب زيتون وفد النظام الذي فاوض ثوار مدينة حمص القديمة على آلية خروجهم من الأحياء المحاصرة في حمص، وذلك في أيار/ 2014، برعاية الأمم المتحدة وتم ذلك بحضور روسي إيراني. ونص الاتفاق على: (خروج جميع المحاصرين الذي يبلغ تعدادهم تقريباً ما بين 2200 – 2400 مقاتلاً يتم نقلهم بأربعين حافلة ويرافق كل حافلة عضو من الأمم المتحدة كما ترافق شرطة النظام الحافلات التي تتوجه إلى الريف الشمالي، و لا يسمح بإخراج السلاح الثقيل، ويُخرج المقاتلين نصف أسلحتهم الرشاشة المتوسطة، بينما يحق لكل مقاتل اصطحاب سلاحه الفردي وحقيبة سفر، مقابل إدخال الطعام والشراب لمدينة نبل والزهراء بمدينة حلب ولا يبدأ بتنفيذ بنود الاتفاق حتى يتحقق هذا البند وكذلك دخول الهلال الأحمر إلى البلدتين).

ومن صفات ديب التي يشتهر بها أنه مطلع ومثقف لدرجة كبيرة، وله معرفة واسعة بالأقليات والاثنيات الموجودة في سوريا، فهو ابن المدرسة المخابراتية، ومن صفاته أنه مطيع للقيادة لدرجة كبيرة، فهو ينفذ الأوامر كما تأتيه، وهو  –وفق شهادات خاصة لأحد المطلعين رفض ذكر اسمه- من النوع الخبيث وقاسي القلب تجاه خصومه، ففي العام 2007 تم تكليفه بالتحقيق مع قادة إعلان دمشق بالفرع 285 بدمشق كان وقتها نائب لرئيس المخابرات (علي مملوك).

وحول كونه من الطائفة السنية ومازال في مركز حساس (رئيس المخابرات العامة)، قال المصدر: ذلك يعود لسببين، الأول إطلاعه الكبير على كثير من الموضوعات الحساسة، والثاني إخلاصه للقيادة بشكل لا متناهي، ولكن رغم كل هذه الصفات فهو جبان لدرجة لا يخيل لك أن هذا الرجل هو رئيس المخابرات العامة في سوريا.