المزيد  
العار يُلاحق المجتمع الدولي.. ستة أعوام على مجزرة الغوطة
داعش.. لا يزال يتمدد
تركيا: نمتلك معلومات عن لقاء مسؤولين أميركيين بمنظمة إرهابية في سوريا
كردستان العراق.. تزايد أعداد النازحين وتراجع أعداد اللاجئين السوريين
صحيفة موالية: التضخم يسجل أدنى مستوى في 2018 منذ بدء الأزمة
تركيا: لن نسمح للولايات المتحدة الأمريكية بتكرار سيناريو "منبج" شرقي الفرات
استراتيجية جديدة للتعامل مع اللاجئين المخالفين في إسطنبول بعد انتهاء المهلة
واشنطن تدين استهداف الرتل العسكري التركي.. والأمم المتحدة تحذر من تداعيات الحادثة

تعرّف على أبرز الأعمال الفنية التى تناولت أزمة اللاجئين السوريين

 
   
03:00

http://anapress.net/a/238699851920363
مشاركة


تعرّف على أبرز الأعمال الفنية التى تناولت أزمة اللاجئين السوريين

حجم الخط:

قد يكون من النجاح لأي فنان أن ينتج عملاً فنياً يرقى بمشاعر الناس ويلامس شواغلهم، ليضع بصمته هنا أو هناك، لكن كيف للفنان ذاته أن يُبدع في ظل ظروف الحرب والشتات وفقدان الأهل والصحاب؟

هذا ما نجح فيه كثير من الفنانين السوريين على مدار خمسة أعوام مضت، بعد أن خرجوا من ديارهم وأوطانهم فقرّروا العودة لها في أحضان فنونهم المختلفة.

وفي إحصاء للأعمال الفنية التى شارك فى صناعتها سوريين، كان عددها كبيراً خاصة، شملت جميع الفنون، بين الرسم والنحت والسينما والأدب، لكنّنا سنرصد أهم تلك الأعمال التى جسّدت قضايا اللاجئين ومشاكلهم فى بلاد اللجوء، وإلقاء الضوء على معاناتهم.

السينما

نجح الفنان السوري عامر البرزاوي، فى أن يخرج لنا عملين فى الفترة الأخيرة، كلاهما له طابعه المميز، فنجده يجسد قصة طفل سوري أصابه الفقر واضطرته الظروف ليبيع "مناديل"، لكنه يحاول أن يستغل الموارد حوله لإنتاج هذه المناديل بنفسه، فكان "يمان" .. الفيلم القصير يحكى قصة طفل مخترع يصارع من أجل البقاء.

وله أيضا تجربة أخرى، سبقت "يمان"، وهو فيلم قصير اعتمد فيه على الإضاءة والعناصر البسيطة، ليجسد مأساة مدينة الرقة، وكيف تلاشت الى السواد بعد أن فرض تنظيم الدولة "داعش " سيطرته عليها، وكان "التلاشي الى السواد".

وكان للفيلم القصير "ولد وكرة"، دورا فى طرح مشكلة معاناة الأطفال جراء مخلفات الحروب من خلال طفل صغير، يلعب بكرته، ثم يعثر على رصاصات الكلاشنكوف، ومن تم يقوم بحملها في جيبه وحفر الأرض بين سنابل القمح الصفراء في نهاية الصيف فيخبئ تلك الرصاصات بداخلها. الفيلم يسلط الضوء بشكل عام على ظاهرة انتشارالسلاح في العالم العربي وسوريا بالأخص، السلاح الذي بات في متناول الأطفال، بدل الألعاب.

ولم تنته الأفلام القصيرة التى اقتربت من نفسية الأطفال السوريين، خاصة فى ظل الحرب، فنجد المخرج السوري "شادي خادم الجامع"، يخرج لنا الفيلم السوري "الكابوس" .. فى محاولة لترجمة مشاعر أطفال اللجوء، والتى قدّمها من خلال مشهد يظهر فيه الطفل السوري "أدم"  وهو يجري مقابلة مع أحد مسئولي توطين اللاجئين فى استراليا، عاجزا عن الرد على الأسئلة الموجهة إليه، وتظهر على وجهه علامات الحزن والأسى لفراقه أهله وبلده، بينما يكتفي بالكتابة للرد على الأسئلة.

أمّا الفيلم الوثائقي "تحت سماء"، لمخرجه السوري يامن عبدالنور والمرشح للعرض فى مهرجان يوناني، فقد جسّد حياة السوريين فى مدينة القاهرة، ويتحدث السوريون فيه عن الصراعات الداخلية تجاه حياتهم الجديدة .

وقد ركّز مهرجان برلين السينمائي الدولي لهذا العام،موضوعه على مشاكل اللاجئين، لذا فقد وقع الإختيار على الفيلم الوثائقي "منازل بلا أبواب"، للمخرج آفو كابرئليان، ممثلاً عن سوريا في المهرجان، وفكرة الفيلم تركز على التغيرات في حياة عائلة أرمينية تعيش في حي الميدان الواقع على خطوط التماس في مدينة حلب السورية. وصولاً الى مغادرة العائلة الى بيروت في بداية العام 2015. مستخدماً شكلاً تجريبياً خاصاً في سرد الحكاية.

ورشّح المهرجان فيلم "فاير آت سي"  الذى يتناول معاناة اللاجئين عبر البحر لجائزة الدب الذهبي، ووفاة العشرات منهم اختناقا وغرقا فى البحار. فالهدف من  المهرجان لهذا العام  هو تشجيع العالم على مساعدة اللاجئين والترحيب بهم.

وقد كان للفصائل السورية المقاتلة، إسهاماً فى هذا الشأن، لنجد الجبهة الإسلامية التابعة لحركة أحرار الشام، تخرج فيلماً تسجيلياً بعنوان " من الهدف ؟ "، ليرصد  ضحايا طائرات الاحتلال الروسي في سوريا . وترجمته الى اللغة الروسية، مستهدفين منه مخاطبة الشعب الروسي لفضح انتهاكات القصف الروسي فى سوريا .

"قصة حب سورية"، استمر تصويره لمدة  5 سنوات قبل وأثناء وبعد الثورة السورية، وهو يرسم صورة مفعمة بالمشاعر الجميلة لأُسرة تحاول بناء نفسها بعد أن فرّت من الحرب بالبلاد. وهو من إخراج البريطاني شون مكاليستر الذي أصبح صديقاً مقرباً وكاتم أسرار لأبطال فيلمه عامر ورغدة.

وبالنسبة لمعاناة المرأة السورية، فنجد فيلم "نساء الحروب" يرصد معاناة لاجئات سوريا والعراق واللاتى تشردن فى البلدان المجاورة بسبب الحروب والصراعات.

كما تطرّق الوثائقي "نساء سوريا الثائرات"  الى محاكاة معاناة المرأة السورية  في مواجهة "داعش والأسد".

الأدب والكتابات

اتجه كثير من الأدباء السوريين الى تخليد ذكرى الثورة، وتجسيد انعاكساتها على النفوس، وكان من بين هؤلاء، الأديب السوري "عبدالله مكسور"، له العديد من الأعمال التي غلب عليها طابع "الثورة"، إذ لا تنفصل عما يعانيه السوريون من تطورات متلاحقة على مدار السنوات الماضية، والذي صدر لهُ خمس روايات أدبية هي (شتات الروح، وغبار على الذاكرة والطريق إلى غوانتانمو، وأيام في بابا عمرو، وعائد إلى حلب، وأخيرًا طريق الآلام)،

وفى محاولة لتحسين صورة اللاجئين بألمانيا، كرّث مؤلف كتاب "اللاجئون والجريمة" الألماني جهده على مدارعام كامل ليخرج بنتيجة مفادها يقول أنّ "اللاجئين الذين قدموا إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة، وبالأخص الذين يتواجدون في مراكز إيواء اللاجئين بمدينة بروانشانغ ليسوا بمجرمين. يوجد بينهم بعض المجرمين".

أما الرواية السورية المرشحة للبوكر، وهي "نزوح مريم" لكاتبها محمود حسن الجاسم، فتتناول  مجمل التغيرات التي تتعرض لها سوريا، حيث تبدأ الرواية ببداية الأحداث بالرقة وتتطور بدخول داعش ثم تتصاعد الأحداث بهروب مريم مع أمها عبر بعض الأصدقاء لتصل إلى مسقط رأسها في محردة، وتستمر التطورات متصاعدة حتى تقرر الأم أن تهاجر مع مريم وهنا تبدأ المعاناة بوجه آخر ثم تنتهي الرواية بمخيمات اللجوء السوري.

المسرح

عدد الاعمال المسرحية، مقارنة مع الأعمال السينمائية، قليل جدا، نظراً للصعوبات التى يواجها المسرح عامةً فى ظل عصر الصورة والأبعاد الثلاثية، وما يواجهه المسرح السوري بالأخص نظراً لظروف الحرب وضعف التمويل.

ولكن على الرُغم من ذلك نجد بعض الأعمال المسرحية التى أخرجها سوريون، أو شارك فيها، ومن أمثلة ذلك: العرض المسرحي للمخرج مروان حموش، "يحكى أنّ"، والذى يختلف عن القوالب الكلاسيكية للأعمال المسرحية، ويهدف العمل إلى ترسيخ فكرة الحرية في نفس الإنسان بالطريقة التي تؤسس لسلام حقيقي ودائم بعيداً عن التطرف.

الفن التشكيلي

لم يترك السوريون مجالاّ إلا ووضعوا فيه لمساتهم، فنجدهم أيضا يساهمون فى فنون الرسم والنحت والتصوير، وقد دشّن نشطاء سوريون، صفحات فنية على مواقع التواصل الإجتماعي، تهتم بعرض أعمالهم بديلا عن المعارض الواقعية، منها صفحة "الحرية والفن" و "فنان مو مشهور"، وجاءت معظم الأعمال مركزّة على قضايا اللاجئين .

ففى الأردن، نجد معرض  "بلاد الغرب أوطاني"، للوحات التى تحمل مآسي الشعب السوري الجريح، وكل لوحة من تلك اللوحات هي شهادة على تلك الأزمة التي تعصف بالسوريين.

وفى قطر، أُقيم معرض "أصوات" لتجسيد الأزمة السورية عن طريق الفن التشكيلي واعتمد المعرض فى لوحاته على إبراز حالة الموت التى تلاحق السوريين فى شتى بقاع الأرض.

وخلد الفنان البريطاني جيسون دوكير أزمة اللاجئين الغرقى بأربعمائة عمل فني نحتي تحت البحر، قبالة سواحل "لانزاروتا" في جزر الكناري الإسبانية.وكان الفنان البريطاني بدأ بتصميم عمله الفني منذ عام 2014 . واعتبر عمله تذكيرا للعالم لكي يتحمل مسؤوليته إزاء أزمة اللاجئين.

اللاجئون يبدعون

شارك عدد كبير من اللاجئين فى بعض الأعمال الفنية فى بلاد اللجوء التى يتواجدون فيها، محاولة منهم للإندماج السريع مع مجتماعتهم، فنجدهم ينظّمون كرنفال للفنون الشعبية السورية فى كرنفال كولونيا بألمانيا السنوي، والذى لاقى صدا كبيرا، واهتمت به وسائل الإعلام الألمانية.

وفى خطوة، اعتبرها البعض مساهمة فى زيادة إندماج السوريين فى ألمانيا، أطلقت اللاجئة السورية "تيما الهوار" بعد الإتفاق مع زوجها، اسم "أنجيلا ميركل" على مولودتها الجديدة، على سبيل تقديم الشكر للمستشارة الألمانية.

كما ابتكر لاجئ سوري فكرة جديدة تساعده على تحسين صورة اللاجئين السوريين فى ألمانيا، فقد استغل مواقع التواصل الإجتماعي ودشن قناة على موقع "اليوتيوب" تحت اسم "سكر"، حاول خلالها الربط بين طرق المعيشة فى ألمانيا وكيف تختلف عن المعيشة فى أي بلد آخر.

وعلى مستوى الإقتصاد، فقد صرّح مسؤولون أتراك بأنّ  وجود 2.5 مليون لاجئ قد عزّز النمو الاقتصادي من خلال الإنفاق الاستهلاكي وقال أنه يأمل أن تؤدي زيادة أعداد العمالة المنتجة الفعلية في الاقتصاد إلى خفض التضخم.

وعلى مستوى الإعلام، فقد قرّر عدد من الكتاب والصحفيين السوريين اللاجئين فى ألمانيا، إطلاق أول صحيفة عربية لمخاطبتهم باللغة التى يعرفونها، بدلا من الإنتظار حتى تعلم اللغة الألمانية، وبالتالى تساعد اللاجئين على الإندماج السريع فى المجتمع، وسمّوها "الأبواب" .

وسعياً للحفاظ على الطفولة السورية فى بلاد اللجوء، وجد الشاعر محمدأحمد خليفة،  قلة تصل الى حد الإنعدام فى عدد المؤسسات الإنسانية التى ترعى مواهب الأطفال السوريين فى بلاد اللجوء، ومن هنا قرّر أن يكون أحد أعضاء ومؤسسي فريق بسمة شام الانساني. لكي يحظوا بحقهم في الإبداع والمهارة وتنمية ملاكاتهم المختلفة في كل المجالات.

ولم تتوقف ابداعات السوريين، لنجد تطبيقاً مطوًرا لشابان من اللاجئين السوريين في ألمانيا، وبمساعدة منظمة "AWO" الألمانية الخيرية في فرانكفورت، يوفّر المساعدة اللاجئين الوافدين إلى البلاد.

ولإيجاد فرص عمل للاجئين، حاول الشاب السوري فرهاد إبراهيم أن يبتكر وسيلة جديدة من أجل توفير فرصة عمل للاجئين السوريين فى إقليم كردستان العراق، بعد تدريبهم ونجح فى توفير 1000 فرصة عمل لهم.