المزيد  
أسباب عدم رغبة روسيا بشن هجوم على إدلب
لهذه الأسباب اجتمعت هيئة المفاوضات في الرياض
مصير الفصائل المتشددة في إدلب مع انتهاء مهلة انسحابها
هدد بـ "خيارات أخرى" في إدلب.. المعلم: نتلمس حلاوة النصر
المشاهد الأولى بعد إعادة فتح معبر جابر نصيب.. تعرف (ي) إلى تفاصيل الاتفاق
20 مليون دولار لـ 69.5 ألف عائلة سورية لمواجهة "الشتاء"
حقيقة ما يحدث في إدلب
رئيسة "مسد" تكشف لـ "أنا برس" عن حقيقة المفاوضات مع نظام الأسد

"أنا برس" تكشف: تهريب الإرهاب.. هكذا يفرّ منتسبو التنظيم

 
   
16:14

http://anapress.net/a/118295286718013
291
مشاركة


"أنا برس" تكشف: تهريب الإرهاب.. هكذا يفرّ منتسبو التنظيم
داعش- أرشيفية

حجم الخط:

اعتقل تنظيم داعش، أمس الأربعاء، مقاتلين اثنين ممّن ينضوون ضمن صفوفه في منطقة أبو الخاطر التابعة لمدينة هجين، كانا يحاولان الهرب إلى مناطق سيطرة قوّات سوريا الديمقراطيّة شرق نهر الفرات، عبر مهرّبين يعملون في المنطقة سرّا.

تلك المحاولة لم تكن الأولى من نوعها، إذ أكّدت مصادر متطابقة في المنطقة لـ "أنا برس" أنّ التنظيم شدّد المراقبة على مقاتليه بعد عدّة حالات هرب، كما اعتقل عددًا من المهرّبين في المنطقة منذ بدء معارك التحالف الدولي على التنظيم في دير الزور، مازال مصيرهم مجهول حتّى الآن.

حالات متكرّرة وأساليب جديدة

"محمّد" وهو اسم مستعار لأحد المدنيين المقيمين في مناطق تنظيم الدولة، قال إنّ الاعتقالات التي يقوم بها الأمنيين التابعين لتنظيم الدولة لمقاتلين من التنظيم يحاولون الفرار عن طريق مهرّبين تتكرّر بشكل شبه يومي تقريباً.

وأضاف أن المهرّبين يتلقّون مبالغ طائلة من مقاتلي التنظيم لقاء تهريبهم إلى المناطق التي يرغبون بها؛ فبعضهم يفضّل الهرب إلى مناطق قسد وآخرون إلى الشمال السوري ليدخلوا عبر مهرّبين آخرين إلى تركيا، وأمّا بعض أمراء التنظيم فإنّهم يعلنون خبر مقتلهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي ليسهل عليهم الهرب إلى تركيّا ومنها لأوربّا.

تخبّط لدى التنظيم

حاورت أنا برس مقاتلين وإداريين كانوا يعملون داخل التنظيم ثمّ وصلوا إلى مناطق قسد حديثاً، عمّا يجري وحالات الهرب المتكرّرة، فأكّدوا بالإجماع أنّ التنظيم مازال يتمتّع بروح قتاليّة ظاهريّا، إلا أنّ بنيته التي كانت على شكل دولة انهارت تماما، بسبب تراجع اقتصاده وخسارته لمساحات من الأراضي التي كان يسيطر عليها فضلاً عن قتل وهرب الكثير من القيادات التي كانت تشكّل العمود الفقري للتنظيم. (اقرأ/ي أيضًا: بالصور.. قوات سوريا الديمقراطية تطلق سراح 23 معتقلا من "داعش").

وأضاف مقاتل ممّن حاورتهم "أنا برس"، قائلًا إنّه لا يمرّ يوم إلّا ويكتشف التنظيم اختراقاً جديداً بين صفوفه، وحتّى من يبحث عن عملاء المخابرات العالميّة داخل التنظيم يكون في بعض الأحيان متعامل مع جهة دوليّة ما، وفي يوم واحد أعدم التنظيم سبعة من مقاتليه بتهمة التعامل مع استخبارات عالميّة مختلفة وبجرم نقض البيعة، وهذا الأمر شكّل قلقاً لدى باقي المقاتلين ممّن انضموا للتنظيم عن غير قناعة بأفكاره، مّا زاد من رغبتهم بالهرب خوفا من ملاحقات أمنيي التنظيم ومن الغارات التي يشنّها التحالف الدولي على مقرّات التنظيم.

طرق التهريب

وقال مقاتل آخر: "إنّ المهرّبين يستعملون طرقاً مختلفة للتهريب بحسب اشتداد المعارك والقصف، إلا أنّ الأمر المشترك بين كلّ الطرق هو دفع الأموال للحواجز إن كانت تابعة لقسد أو للتنظيم أو حتّى للجيش الحر في بعض الأحيان، فمثلا عندما هربنا تمّ المرور على أربعة حواجز، تلقّى كل منها ما بين 300 و 500 دولار عن كلّ شخص، حتّى لا يتمّ تفتيش السيّارة أو طلب أوراقنا الثبوتيّة".

أمّا شقيقه الذي ينتمي للتنظيم أيضا قال "أنا خرجت عن طريق مهرّب على درّاجة ناريّة، طلب 1200 دولار مقابل شرطي أن أخرج معي سلاحاً فرديّا، وتمّ الاتّفاق على ذلك، ولم أشاهد أيّ حاجز لقوّات سوريا الديمقراطيّة على الطريق، خرجنا في وضح النهار، وفي منتصف الطريق سلّمني لرجل يستقل صهريجاً لبيع الماء، ليكمل بي الطريق إلى ريف دير الزور الغربي".

عمليّات تهريب البشر من مناطق الصراع إلى مناطق أكثر أماناً لم تتوقّف في يوم من الأيّام، إلا أنّ المستفيد الأكبر منها هم المنتمون لتنظيم الدولة، نظرا لوجود إمكانات ماديّة لذلك، وأمّا المدنيين فقلّة قليلة يستطيعون العرب، والباقي يذهبون إلى العراء أو إلى مخيّمات أشبه بالمعتقلات في مناطق التنظيم.




كلمات مفتاحية