المزيد  
إدلب.. وفاة طفل برأسين بعد الولادة مباشرة
أمُ خالد.. فقدت معظم أفراد عائلتها وتتمسك بأمل وحيد!
فؤاد عليكو يوضح لـ "أنا برس" حقيقة تصريحاته بشأن "مفاوضات نقل حلب للسيطرة التركية"
وثيقة.. النظام يملي شروطه على الراغبين بتسوية أوضاعهم في درعا
حصلة ضحايا القصف الجوي والصاروخي على حوض اليرموك
لأول مرة.. فرنسا تدعم مشافي الغوطة الشرقية بالتنسيق مع روسيا
صحيفة تركية تكشف عن مفاوضات جديدة مرتبطة بمصير حلب
روسيا تصف فصائل إدلب بـ "مصدر القلق".. لهذه الأسباب

المخترعون الشباب وتحديات المستقبل.. الأرقام تكشف عن خطر داهم

 
   
10:00

http://anapress.net/a/305620854411722
مشاركة


المخترعون الشباب وتحديات المستقبل.. الأرقام تكشف عن خطر داهم

حجم الخط:

من المعروف أن نهوض الأمم وتطورها يرتبط بمدى تقدمها واهتمامها بمجالات البحث العلمي وتشجيعها على الاختراعات والإبتكارات، وهذا التقدم والتطور لن يحدث إلا من خلال رغبة أكيدة في تحقيق النهضة والازدهار.

وتعاني الكثير من المجتمعات العربية من فجوة كبيرة تعاني منها الدول العربية بشأن التعامل مع الابتكارات والاختراعات والأبحاث الجديدة التي هي خلاصة مجهودات وطاقات شبابها والتي تعاني التهمييش والتجاهل من قبل الحكومات التي لم تلتفت إليها أو تعطي لها اهتماماً لتظل سنوات حبيسة الأدراج لا يجد مخترعوها الدعم المعنوي أو المادي في ظل غياب كامل لدور الدولة وكذلك دور القطاع الخاص، فبعد كل ما يبذله شبابها من جهد ومثابرة يبدؤون رحلة شاقة ومعوقات لا نهاية لها تبدأ من مرحلة تسجيل براءة الاختراع ودخول في دائرة عقيمة من الروتين في كثير من الدول العربية.

إسرائيل تنفق 5 أضعاف الدول العربية على البحث العلمى

هذا ما سلط الضوء عليه مؤخرًا رئيس اتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان أبو عرابى، والذي قال خلال مؤتمر الجمعية المصرية لزراعة الخلايا الجذعية، إن إسرائيل تنتج 4 أضعاف ما ينتجه العالم العربى فى مجال البحث والنشر  وبراءة الاختراع، وما تنفقه إسرائيل على البحث العلمى 5 أضعاف ما يصرفه العالم العربى كله، رغم  أنهم 6 ملايين نسمة فقط، بينما يبلغ عدد سكان العالم العربى كله حوالى 400 مليون نسمة ،ولكن للأسف تمويلنا ضعيف جدًا.

وفي هذا الإطار يؤكد الأستاذ المتفرغ بالمركز القومي للبحوث د.محسن محمود شكري، أن المشكلة تكمن في ضعف تمويل البحث العلمي في العديد من الدول العربية، فمنظومة البحث العلمي في حاجة حقيقية إلى حسن استغلال الدعم المقدم إليها على أن تقوم كل جهة بالدور المنوط إليها، فهناك جهات مختصة بالتمويل، وجهات أخرى تضع الخطط والاستراتجيات، ثم الجهات المسؤولة عن تطبيق نتائج هذه الأبحاث، وقيام كل جهة بدورها على النحو المطلوب من شأنه يحدث تطورًا كبيرًا في مجال البحث العلمي ويحقق النتائج المطلوبة ويوفر الكثير من الوقت والمال.

وأضاف: الدول العربية عليها وضع خطط وقوانين تعالج البنية التعليمية، ومن ثم إصلاح آليات البحث العلمي والاهتمام بالباحثين والمخترعين وتسهيل إجراءات تسجيل براءة الاختراع والخروج من القيود الروتينية العقيمة التي تعجز الشباب وتحبطهم وتدفعهم إلى الاتجاه بهذه الاختراعات إلى الدول الأجنبية.

أما الأستاذ بالمركز القومي للبحوث الدكتور أحمد خاطر، فيرى أن التحدي الذي يواجه مجال البحث العلمي حالياً لا يكمن في التمويل ولكن في الحاجة إلى زيادة البعثات العلمية إلى الخارج والتي تساعد الباحثين الشباب على الإطلاع على خبرات أخرى مختلفة والاستفادة من الطاقات الإبداعية وتوظيفها في المجال الذي يخدم الاحتياجات العربية، أيضاً هناك حاجة حقيقية في تطوير الإمكانات المعملية المتاحة والتي تساعد الباحثين على الخروج بنتائج واستخلاصات بحثية هامة، كما أنه يجب العمل على تطوير مهارات وقدرات الشباب والتي تساعدهم في تطوير طاقتهم الإبداعية.

أما د. أمينة كاظم أستاذ علم النفس التربوي جامعة عين شمس، فترى أن التحدي الحقيقي ليس فقط في إهمال مجال البحث العلمي في كثير من الدول العربية وعدم التفات الحكومات إلى أهمية تطويره والاهتمام به، ولكنها تكمن في خلل المنظومة التعليمية بأكملها والتي تقضي على أية بذرة إبداعية قد  تولد لدى الطفل، فمنذ دخوله إلى المرحلة الابتدائية يتم إتباع معه سياسة الحفظ الأصم دون الفهم والتي تجعل الطالب منذ صغره يلجأ إلى الحفظ وليس الفهم لأنه أعتاد أن هذه الطريقة هي التي ستجعله ينجح ويحصل على الدرجات التي يريدها لتؤهله إلى السنوات الدراسية الأخرى، فتكون نتيجة هذه السياسة التعليمية العقيمة أن الطالب ينسى كل المعلومات المتعلقة بالمرحلة الدراسية بمجرد انتهاء العام الدراسي، وهو ما يمحو أي نزعة ابتكارية أو إبداعية بعقل الطالب بالإضافة إلى عدم توفير البيئة المناسبة لتنمية مهاراتهم وإتاحة لهم الفرص لتطوير قدراتهم.