المزيد  
وزيرة لبنانية تهاجم نظام الأسد
داعش لازال نشطاً.. تفاصيل عملية استهداف آلية لقسد في الرقة
ترامب يُحدد وجهة القوات الأميركية المنسحبة من سوريا
تعرف (ي) إلى أوضاع الفارين من داعش
هذا هو عدد الجنود الأميركيين الذين يبقيهم ترامب في سوريا
الخوذ البيضاء بين مصابين وضحايا إنقاذ المدنيين
قسد" تدخل آخر معاقل "داعش" لإجلاء المدنيين
بعد تشكيله للهيئة الرئاسية.. هذا ما دعا إليه مجلس العشائر والقبائل السورية

تعرف (ي) إلى أهداف العقوبات الأمريكية على النظام السوري

 
   
14:21

http://anapress.net/a/45996122328990
مشاركة


تعرف (ي) إلى أهداف العقوبات الأمريكية على النظام السوري
ترامب- أرشيفية

حجم الخط:

في الوقت الذي يسعى فيه النظام السوري من أجل كسر عزلته إقليمياً ودولياً، فرضت واشنطن قانون العقوبات على نظام الأسد وعدد من داعميه، ويثار التساؤل حول مدى جدوى فرض العقوبات الأمريكية، وما هي أهدافها ومدى سلامة الرؤية التي تحدد سياسة واشنطن الحالية تجاه دمشق؟ وما هي أفق استمراريتها؟

وأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع "قانون قيصر" بالإجماع.. والذي يقضي بفرض عقوبات أمريكية على نظام الأسد وداعميه، في أمس الثلاثاء 22 من كانون الثاني، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

وقانون قيصر هو مشروع قانون أقره مجلس النواب الأمريكي (الكونغرس)، في 15 تشرين الثاني 2016، وينص على معاقبة كل من يقدم الدعم لنظام الأسد، كما يتضمن قائمة بأسماء مسؤولين في النظام السوري، بما في ذلك بشار الأسد وزوجته أسماء، ومسؤولين في الأمن السياسي وقادة عسكريين في سلاح الجو والاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى المصرف المركزي السوري.

وتعود تسمية القانون باسم "قيصر" إلى الضابط السوري المنشق عن النظام، والذي سرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل عام 2014، قتلوا تحت التعذيب، وأثارت تلك الصور الرأي العام العالمي.

تشريع

وحول مدى جدول العقوبات الأمريكية، يؤكد عضو هيئة المفاوضات السورية الدكتور يحيى العريضي، أن "هذا التشريع يفوض هيئات بحثية وتحقيقية معينة بجمع أدلة تهدف الى محاكمة مجرمي الحرب في سوريا هذا من جانب، ومهم جداً من جانب آخر للحفاظ على حقوق السوريين ومعاقبة ومحاسبة المجرمين".

وحول أهمية تشريع قيصر، يوضح العريضي، في تصريحات خاصة لـ "أنا برس"، أن "أهمية هذا التشريع تكمن من أنه فضح ممارسات تبقي هذا النظام المارق والخارج عن المنظومة الدولية وتقييمه كنظام مجرم.. وهو مهم جدا للوقوف في وجه كل المحاولات التي تسعى لتعويم الأسد من قبل روسيا وبعض الدول العربية من خلال فتح سفارتها في دمشق.. وأيضا لبقاء الملفات الإجرامية بحق نظام الأسد حية وملاحقتها".

عقوبات

 

ومن جهته، يقول عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني، سليم الخطيب، لـ "أنا برس": إن الموافقة على إصدار العقوبات المعروفة باسم قانون سيزر مر بعدة مراحل وتجاوز عدة صعوبات ومن ثم أتى متأخرا وهو وإن كان انتصار بسيط لحق هؤلاء الشهداء المعذبين ضد جلادهم إلا أنه غير كافي".

وبحسب الخطيب، فإن "الإدارة الأمريكية تنتهج بعد قرار الانسحاب الأمريكي استراتيجية اللعب بالأوراق الناعمة طويلة الأمد وهذا وإن كان سيضعف النظام إلا أنه لن ينهيها، مشيرا إلى أن أمريكا ترسل رسالة لكل الأطراف وخاصة إلى روسيا". (اقرأ/ي أيضًا: باحث أميركي يُحدد ستة خطوات واجبة لإنهاء الأزمة السورية).

ويوضح عضو الائتلاف أن "روسيا لن تجد أي شريك سيساعدها في إعادة الإعمار ما لم يحصل حل سياسي يرضي أمريكا بالدرجة الأولى بعبارة أخرى ليس هناك إعادة إعمار في سوريا قبل الحل السياسي وهذا هو فحوى الرسالة التي نقلها المسؤولون الأمريكان في زيارتهم الأخيرة لدول الخليج وبعض دول المنطقة".

إجبار النظام

وبدوره يرى رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق المعارض السوري عضو الائتلاف السابق سمير نشار، أن "مشروع العقوبات الأمريكية الذي أقره البارحة مجلس النواب الأمريكي بالإجماع، هو أكثر من مهم لأنه يمثل الوسيلة الوحيدة ربما لإجبار النظام السوري وداعميه إيران وروسيا للدخول في عملية سياسية جدية وحقيقية لتنفيذ القرار الدولي رقم 2254 والذي يتضمن الانتقال السياسي".

ويوضح النشار، خلال حديثه لـ " أنا برس" أن "الولايات المتحدة هي اقوى دولة بالعالم وما تفرضه من عقوبات من خلال هذا القانون سيترك تأثيره المباشر على قدرة النظام السوري على استمراره في تجاهل الحل السياسي الذي نص عليه القرار رقم 2254".

وعن مدى تأثير العقوبات على حلفاء النظام، أشار النشار إلى أن "إيران هي في وضع لا يحسد عليه نتيجة العقوبات الامريكية عليها أيضاً، روسيا لن تستطيع بمفردها الاستمرار في دعم النظام السوري وأن تدخل بتحدي بمواجهة الولايات المتحدة، كما أن العقوبات الأوربية سوف تساهم في عزلة النظام السوري وتفرض واقعا جديدا عليه"، على حد تعبيره.

والجدير ذكره بأن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا، جيمس جيفري، كان قد صرح في وقت سابق، بأن بلاده لا تهدف إلى تغيير القيادة والنظام في دمشق، وأنه على الشعب السوري أن يقرر من يحكمه.

ويأمل الشارع المعارض السوري أن يتم تصويت مجلس الشيوخ بالموافقة على التشريع وتوقيع الرئيس الأمريكي عليه ليتحول الى قانون نافذ، ويوقف من محاولات تعويم نظام الأسد وتحركات روسيا لرفع العقوبات عنه وجعله شريكاً في عملية إعادة الإعمار