المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

فراس الحمزاوي .. شبيح من نوع آخر ونموذج جديد للإسفاف الفني

 
   
09:28


فراس الحمزاوي .. شبيح من نوع آخر ونموذج جديد للإسفاف الفني

بإستطاعة أى شخص اليوم أن يذهب لمبنى التليفزيون السوري، ليقدم أغنية جديدة له، وبمنتهى السهولة والترحيب يبدأ القائمين على الأمر بالإنتهاء سريعاً منها، بشرط أن تكون هذه الأغنية في مديح رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أو في الإشادة بما يصفوه تضحيات الجيش العربي السوري، دون النظر لكلمات تلك الأغنيات أو ألحانها أو حتى خلفية المطرب الذي يتقدم بها، ليظهر جيلاً جديداً من الأصوات المشيدة بنظام الأسد، يراه البعض خطراً على التراث السوري الأصيل.

ومن بين هؤلاء، برز فراس الحمزاوي، صاحب عدد من الأغنيات المشيدة برئيس النظام السوري، متجاهلاً كل قواعد الموسيقى والألحان ، معتبراً أن الفن ماهو إلا وسيلة للشهرة وكسب رضا من يغني لهم، محطماً كثير من القيم، خاصة بعد أن انتشرت أغنية له عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بها كلمات نابية، في اشارة واضحة لأحد أعضاء جسد الإنسان بلفظه الدارج شعبياً، مما أثار استياء كثير من رواد ونشطاء التواصل الإجتماعي.

أطلق عليه موالو النظام السوري، مطرب الجيش السوري ، ففراس ظاهرة انتشرت في سوريا الأسد في الفترة الأخيرة، كنموذج للشباب الساعي للشهرة والنجومية مستخدماً الاسفاف كبديل للموهبة الفنية، وبالإضافة إلى ذلك يجد بعض الفضائيات والبرامج التي تسخر عدد ساعات من بثها له ولمن على شاكلته، من أجل جذب عدد أكبر من المشاهدين.

سجلت أغنيته المليئة بالألفاظ الجنسية الصريحة أكثر من 3 مليون مشاهدة عبر قناته الرسمية على موقع "يوتيوب"، القناة التي وصل عدد المشاهدين فيها لأكثر من 6 مليون مشاهدة، والتي كتب تعريفها كما يلي :  فراس الـحـمـزاوي ربما لمكان ولادته سرّ خفي تكمن خلفه السرعة التي وصل من خلالها إلى قائمة النجوم و والفن السوري والعربي , فـ بالأماني يمكن الأمل وبالأمل يكمن الطموح ومن الطموح نرى الحلم يتحقق . الجدير بالذكر أن الفنان فراس يغني الأغنية المعاصرة و ما يميزه غناؤه للراب و الدبكة و المونولوج و الرومنسي بأداء متميز ".

قدّم الحمزاوي عدداً من الأغنيات التي بدأها بـ "أصابيع رجليك"  مروراً بأغنيته الشهيرة "لـ...زي لا ترجعي"، وصولاً إلى "البخش" ليقف عند أغنيته الأخيرة  "إلعبلا بـ..."، ليكن بعد تلك الرحلة واحداً من أشهر الضيوف لحلقات التوك شو، ومثار لسخرية آخرين عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

وحسب صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك" فقد ولد حمزاوي في دمشق عام 1977، حاصل على شهادة الطب الرياضي وعلم التغذية والمنشطات من الأكاديمية الخاصة التقانية الوطنية ببيروت 2005, إضافة لشهادات تدريب وتحكيم من الاتحاد السوري لبناء الأجسام.

وفي أحد المداخلات له مع قناة فضائية سورية، قال حمزاوي : تناولنا في أغنياتنا العديد من المشكلات الناشئة في المجتمع السوري ومنها الطائفية، والتأكيد على إخلاصنا للوطن  وقائده وفدائه بالروح، ورسالة لتجار الأزمات كما تناولت قنوات التضليل الإعلامي بأغنية كلاب الخارج".

ونشر حمزاوي عبر صفحته على موقع "فيس بوك"، منشوراً قال فيه:  الفنان فراس الحمزاوي يقوم برد بأغنية لقناة العربية وبكل فخر وثقة بالنفس أنا شبيح وقائدي الدكتور بشار حافظ الأسد ومطرب الشبيحة والله سوريا بشار وبس ( وطن . شرف . اخلاص )، كما اختتمها بعبارة  "اعجابكم سر نجاحنا" .

ويرى بعض النقاد الفنيين أن ظاهرة حمزاوي هي استمرار لبداية عدد من الموجات  التي بدأت في الفترة الأخيرة ومنها "بدي مصّك مصّة.."  وغيرها من الأغاني الهابطة والتي لا تهدف إلا للحط من الذوق العام، الأمر الذي يثير تساؤل بشأن التراث الفني السوري والمخاطر التي تحوم حوله اليوم.