المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

كارثة زراعية تهدد ريف حماة الجنوبي

 
   
12:31


كارثة زراعية تهدد ريف حماة الجنوبي

اشتهرت قرى وبلدات ريف حماه الجنوبي خلال أعوام الثورة السورية بكمية انتاجها الكبيرة نظراً لمرور نهر العاصي ضمن أراضيها، ما جعلها مورداً أساسياً للمناطق المحاصرة في ريف حمص الشمالي التي تتعرض لحصار مطبق من قبل قوات الأسد والميليشيات الموالية لها.

وفي محاولة لتضييق الحصار وإجبار الفصائل العسكرية المتواجدة في شمال حمص على الخضوع للمصالحات والتسويات السياسية التي تهدف لإعادة تفّعيل الدوائر الحكومية وإدخال الجيش إلى المناطق المحررة تعمدت قوات الأخير قطع المصدر الوحيد الذي يعتمد عليه المزارعين جنوبي حماة لريّ محاصيلهم الزراعية "نهر العاصي" لعدّة مرات خلال موسم الزراعة في العام 2017 الجاري، ما أسفر عن تلف ما تزيد نسبته عن 85% من المزروعات.

وبحسب المزارع "محمد العبدو" أحد أبناء قرى الريف الجنوبي لمدينة حماه، فإن قطع مياه العاصي تسبب بكارثة زراعية على مستوى المنطقة ككل وليس على المزارعين أصحاب الأراضي فقط، مردفاً:  المرة الأولى التي تعمّدت قوات الأسد إغلاق العنفات المغذية للنهر من "سد الرستن" الخاضع لسيطرتها تزامن مع أولى مراحل نمو سنابل القمح، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تُعّتبر رئيسية لتحديد كمية الإنتاج.

قطع مياه العاصي تسبب بكارثة زراعية على مستوى المنطقة ككل وليس على المزارعين أصحاب الأراضي فقط

وأضاف "العبدو": تضرر موسم القمح وانخفض انتاجه لأكثر من 75% بسبب قطع المياه من جهة وشح الأمطار التي هطلت بداية موسم الزراعة في العام الماضي، ما جعل الموسم بحاجة للري أكثر من خمسة مرات كحدّ أدنى للوصول إلى الكمية الإنتاجية اللازمة.

وبعد ذلك عوّل المزارعين على الموسم الصيفي كـ "زراعة الخضراوات و الفواكة" بعد أن تُركت مياه نهر العاصي تتدفق طيلة فترة الحصاد لموسم القمح، ليصّدم المزارعين بقطع المياه مجدداً بعد أن دفعوا تكاليف الحراثة والبذار والأسمدة، ومن ثم قُطعت المياه بشكل تام.

تراجع الزراعة في ريف حماه الجنوبي وتلف المحاصيل الزراعية أدى ذلك كله بدوره لارتفاع الأسعار في المناطق المحاصرة في ريف حمص الشمالي بعد أن كانت تلتمس من مناطق الجنوب الحموي متنفساً لها لسد الحاجة اليومية لأكثر من 350 ألف مدني.

إضافة لفقدان العديد من أنواع الخضار التي طالما اشتهرت بها مدن الريف، باستثناء استمرار البعض بمزاولة أعمالهم الزراعية خلال البيوت البلاستيكية في فصل الشتاء، واتباع الري بالتنقيط في فصل الصيف على الرغم من التكاليف الكبيرة التي يتكبدونها باستخراج المياه من الآبار عبر محركات الديزل في ظل ارتفاع أسعار المحروقات التي طالما تُفقد بسبب الحصار.