المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين

 
   
15:07


بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين

لم تُعد كلماته التي حفرت في الصميم له قدميه المبتورتين كلياً وهو يصرخ بأعلى صوته "يا بابا شيلني" المقولة التي باتت مشهورةً لذلك الطفل الصغير الذي بتر القصف الجوي قدميه في بلدة الهبيط بريف ادلب قبل أشهر قليلة، آلاف القلوب التي ارتعشت والعيون التي دمعت عندما سقطت الانسانية بسقوط قدمي ذلك الطفل دون أن تحرك مشارع زعماء العرب.

قبل أيام قليلة نشر الفنان السوري "عبد الحكيم قطيفان" صورة الطفل عبد الباسط الصطوف الذي بترت قدماه في ذلك اليوم وهو يقف على قدمين اصطناعيتين ويكتب على السبورة حيث تماثل للشفاء من تلك الحادثة.

 قرابة العشرين ألف طفل قتيل أنتجت الحرب في سوريا

لعل صورة الطفل بالقدمين البديلتين تكون أقسى على البعض من صورته أثناء بترهما، لمن يفكر كيف لطفل لم يتجاوز العاشرة بعد أن يبدأ مشوار حياته بدون قدمين، نعم إنها آلة الحرب التي مزقت أجساد الآلاف وانتهكت كل ما يمكن أن يُنتهك بهم والعالم صامت دون حراك.

ست سنوات ونصف على بدء الحرب المدمرة في سوريا بقساوة ظروفها وغطرسة متمرديها، أنتجت جيلاً صنديداً لم يعد للموت أهميّة لديه لهول ما رأى، ولعل الطفل الذي نتحدث عنه خير دليل، عندما ألقت الطائرات الحربية براميلها المتفجرة على بلدة الهبيط التي نزح إليها مع عائلته من قريته زور الحيصة بريف حماة هرباً من الموت، ليستقبل في بلده الجديد المأساة التي هرب منها بمجزرة طالت عائلته، رفع يده وتوجه إلى أبيه المصاب قائلاً: "يا بابا شيلني... يا بابا"، وكم تمنى كل من شاهد هذا الفيديو أن يسرع لنجدة هذا الطفل بعد أن خسر والدته وشقيقته ابنة الخمس سنوات، صاحبة الضحكة البريئة ربا الصطوف، وابنة شقيقته، وبترت أيضا ساق شقيقته وأصيب والده.

اقرأ أيضًا: أطفال سوريا.. زهورٌ في المواجهة خلال ست سنوات

قرابة العشرين ألف طفل قتيل أنتجت الحرب في سوريا، عبد الباسط بقدميه المبتورتين وعمران بوجهه المدمى المصدوم وإيلان بجسده الصغير الذي لفظه البحر، صور قليلة جسدت معاناة الآلاف الذين لم تسعف عدسات الكاميرات أن تلتقط لهم صوراً مشابهة لعلها كانت أشدّ قسوة وصورت الانسانية بوضاعتها التي ضاعت على أعتاب الحرب ها هنا، حيث قضى القسم الأكبر من هؤلاء الأطفال بطريق القصف التقليدية التي طالت منازلهم وهم آمنين فيها علاوة على موت المئات منهم جوعاً ومرضاً في ظل النقص الكبير لمقومات الحياة بشكل عام.

وقد نشرت الناشطة في مجال حقوق الطفل إيناس الأسعد قبل عام: "لا أحد يختلف على أن الأطفال هم الضحية الأكبر في هذا الصراع، وفضلًا عن تعرضهم للقتل أو إصابتهم بسبب الحرب في سوريا ، تم زجهم في الصراع ، حيث تجد أطفالًا يتم تدريبهم في معسكرات لتنظيم الدولة الإسلامية أو حتى جبهة النصرة ، ويتم تعليمهم أساليب القتل كما يتم توجيههم للقيام بعمليات تفجيرية".

اقرأ أيضًا: حصيلة الحرب الدائرة في سوريا للعام السادس على التوالي