المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

سوري يفتتح مطعمًا للمأكولات الشامية بهولندا.. وهذه حقيقة جنسية شريكه

 
   
14:17


سوري يفتتح مطعمًا للمأكولات الشامية بهولندا.. وهذه حقيقة جنسية شريكه

تتعدد نماذج وقصص السوريين بالخارج من أولئك الذين نجحوا في أن يقتنصوا لأنفسهم فرصة عمل في المجتمعات الوافدين إليها هربًا من نيران الحرب التي تأكل بلادهم منذ مارس/ آذار 2011، لاسيما قصص نجاح السوريين في أوروبا، وهي قصص متعددة وكثيرة وفي مجالات مختلفة، نجح أصحابها في أن يضربوا المثل في التحدي والإصرار والمثابرة، مع أمل لم يفارقهم، هو أمل العودة إلى سوريا.

مع بداية الأزمة السورية، خرج جورج بدرة (ابن مدينة داريا بالعاصمة دمشق) إلى تركيا، ومنها نجح في الوصول إلى هولندا، وبعد أربع سنوات من وصوله بدأ مشروعه الجديد الخاص "على الصاج" بالشراكة مع طبيب أسنان مقيم في هولندا منذ نحو 18 عامًا.

في مدينة أوترخت القديمة بهولندا بدأ "بدرة" مشروعه الذي اختار اسمًا له "على الصاج" ليكون معبرًا عن محتوى ما يقدم مطعمه من أكلات سورية لمست شغفًا هولنديًا بها بعد ذلك. (اقرأ أيضًا: بالصور: مجد دغمش.. سوريٌ "يبيع الميّه في حارة السقايين" ويربح الرهان!)

يقول جورج (الذي يعيش في هولندا رفقة زوجته وطفليه) لـ "أنا برس" إنه اختار ذلك الموقع في المدينة التي يعيش فيها منذ وصوله هولندا، جاء على اعتبار أن هذا الموقع مناسب في التسويق، في المدينة القديمة وبمنتصف السوق، ونجح بفضل ذلك في أن يصنع ضجة كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين على وجه التحديد خاصة عقب أن نشرت صحيفة الخمين داخبلاد الهولندية تقريرًا عنه.

 مطعم سوري يبزغ في هولندا ويقدم وجبات شامية ومصرية وفلسطينية ولبنانية 

"اختصيت بالمطعم أكلات سورية اللي هي عبارة عن فطورنا الصباحي: مناقيش وزعتر وجبن وسبانخ وزيتون ولبنة.. وخبز الصاج القديم.. كانت شغلة جديدة موجودة هون بهولندا، بالإضافة للخبز الصاج عملت الأكل المشهورة والمعروفة بمصر وسوريا وفلسطين ولبنان وهي الفلافل لكن بكل الخضروات والمخلالات المشهورين فيها.. أعمل طريقة المناقيش بقلب الفرن متل المتعارف عليها بسوريا، بالإضافة للمناقيش على الصاج والخبز الرقيق، مع كل أنواع الخضار والزيتون".

وإضافة إلى تلك الأصناف، يقدم مطعم "على الصاج" أصناف من الحلوى ومنها (الحلاوة مع الموز، والدبس مع الطحينة)، وغيرها، وهي أصناف وجدت –بحسب جورج- إقبالًا كبيرًا من الهولنديين.

يعمل في "على الصاج" ثلاثة منهم شباب سوريين، وفتاة ألمانية واحدة على "الكاشير" تتغير كل يومين (ثلاث فتيات يتبادلن العمل أيام الأسبوع).

وعن شريكه في المطعم يوضح "بدرة" أن شريكه عربي فلسطيني من عرب 48 من أصول فلسطينية، ويحمل باسبور إسرائيلي للأسباب المعروفة، ونشرت وسائل إعلام عربية ترجمة خاطئة للتقرير المنشور في الصحيفة الهولندية، وقالت إنه "إسرائيلي" وهذا كان سببًا في عمل ضجة كبيرة جدًا. (اقرأ أيضًا: قيمةُ العملِ.. نماذجٌ مُلهمةٌ تتحدى الظروفَ الصعبة)

"شريكي هو دكتور أسنان يدعى ألياس مارون، وصار له 18 سنة في هولندا، ولديه عدد من العيادات في هولندا، ومعروف في أوترخت القديمة.. سوء صياغة الترجمة العربية كان سببًا في انتشار أنه إسرائيلي رغم أن الصحيفة الهولندية أشارت لكونه من أصول عربية".

ويعاود "بدرة" الحديث عن مشروعه بالتطرق إلى ثقافة الشعب الهولندي في الطعام، مشددًا على أن الشعب الهولندي مطبخه فقير مقارنة بالمطبخ السوري، ووجدنا أنه يحب الأكل الطيب، حتى الأكلات المصرية والسورية واللبنانية يحبها، انتبهنا لتلك المسألة وبدأنا تنفيذ المشروع.. وما شجعنا هو أن انشغال الهولنديين بالعمل يجعلهم دائمًا يقبلون على الأكلات الجاهزة، وكان ذلك فرصة لنا.

وعن التحدي الذي يواجههم في هولندا وهي الشهيرة بـ "بلد الجبن" يقول: "نحن عندنا أجبان الهولنديين ما بيعرفوها.. ما بنقول إن أحنا أشطر منهم، لكن طريقة الجبن اللي بنقدمها وبنطبخها بطريقتنا غير طريقتهم.. وهم عم يتقبلوها.. والهولندي اللي بيفوت عندي يسألني شو هذا النوع من الجبن، بياخدها ويحبوها.. عندهم أجبان طيبة وأشكال الأجبان اللي موجودة هون ما عندا ياها بالاعداد الكبيرة اللي عندهم لكن أحنا عندنا طريقنا الخاصة".

ومن بين الأكلات التي يقدمها مطعم "على الصاح" هي "السبانخ، والتي يقول عنها جورج في معرض تصريحاته لـ "أنا برس": "الهولنديون هون بياكلوها بشكل كتير.. بس طريقتنا في تتبيلة السبانخ مختلفة.. بنسويها ونقدمها ليهم على طريقتنا الخاصة.. وهن متفاجئين أننا بنحط الرمان ودبس الرمان الحامض، صارت عندهم فيها شيء جديد غريب في الطعم".