المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

الفضفضة الإلكترونية.. رغبة في البوح قد تُهدد استقرار الأسرة

 
   
10:04


الفضفضة الإلكترونية.. رغبة في البوح قد تُهدد استقرار الأسرة

تميل المرأة بطبيعتها إلى حب "الفضفضة" مع الغير ومشاركته كافة المشاعر التي تشعر بها سواء كانت إيجابية أو سلبية، وبغض النظر عن قدرة من تفضفض له على إعطاء مشورة إيجابية أو إسداء نصيحة مفيدة، تصبح الفضفضة رغبة غريزية لها طابع خاص عند كل امرأة، ما جعل كثير من النساء لا يعبأن كثيراً بالحصول على إجابة شافية لمشكلاتهن بقدر رغبتهن في مشاركة هذه المشكلات مع الغير والاستماع إليهن .

ومع التطور التكنولوجي وانتشار الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي نبعت فكرة تخصيص صفحات خاصة بالنساء يقمن من خلالها بـ"الفضفضة" ومشاركة الآخرين تجاربهن ومشكلاتهن، بل لا تجد كثير منهن حرج في البوح بأسرارهن لتتحول معظمها إلى أشبه بجلسة نسائية شعبية، فهذه تشارك تجربتها مع الزواج، وأخرى تشارك تجربتها مع الأمومة، وثالثة تسرد عليهن مشكلاتها مع خطيبها أو زوجها وفي النهاية تتعدد الآراء وتكثر الإتجاهات وأيضاً تختلف النوايا بين من تقوم بدور المحرض والأخرى المهدئ وفي النهاية قد لا تجد صاحبة المشكلة سوى الحيرة من أمرها، فتتوه بين القرارات المختلفة ولا تعرف أي منهم الأصوب.. ويبقى السؤال هل مثل هذه الفضفضة النسائية تجد حلول فعلية للمشكلات أم تتسبب في زيادة إشعالها؟.

 الضغوط النفسية التي تتعرض لها المرأة تدفعها للرغبة في الفضفضة باستمرار

من جانبها، ترى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، الدكتورة أمينة كاظم ، أن تعرض المرأة المستمر للضغوطات النفسية اليومية سواء في عملها أو داخل منزلها مع زوجها وأبنائها ولّد لديها حاجة ملحة للبوح بالهموم والرغبة في مشاركة الآخرين المشكلات للبحث عن حلول لها.

وتستطرد "على الرغم أن هذا البوح أو الفضفضة ظاهرة صحية تنفس بها المرأة عن المشاعر السلبية التي تمر بها وتفرج عن مشاعر الضيق والغضب التي ينتابها، كي لا يؤثر الكبت بالسلب على صحتها الجسمانية ويسبب لها الإصابة بالعديد من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم وربما نوبات قلبية مفاجئة خاصة أن من المعروف أن المرأة عاطفية وتتسم بالانفعالية بشكل واضح، إلا أن مثل هذه الأنماط من الفضفضة النسائية تفتقد أهل الخبرة والتخصص، فتتعدد الآراء العشوائية والتي قد تحتوي على نصائح وحلول تخرب البيوت".

وتتابع كاظم:  قد تنساق صاحبة المشكلة بدون وعي ورائهم، وهي لا تعلم أن هناك نوايا خفية تنطوي على نفوس ضعيفة ترغب في فشلها وتدمير حياتها، إلى جانب أن هناك كثير من هذه الآراء تنبع من خبرات وتجارب شخصية لصاحبتها وهو ما قد لا يتناسب مع ما تحتاج إليه المتحدثة .

من ناحية أخرى، ترى أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر، أنه لابد من وجود قواعد وضوابط تحكم مثل هذه الصفحات من الدردشات النسائية الإلكترونية، موضحة أنه من الطبيعي أن يكون لمواقع التواصل الإجتماعي انعكاساته على الحياة الاجتماعية والأسرية ويفرض طبيعة جديدة من التواصل الاجتماعي على مستخدميه، فمثل هذه المواقع وجدت لخلق حلقة جديدة من التواصل بين البشر وتقريب المسافات البعيدة، إلا أن إساء إستخدامها هنا هو أمر محظور يجلب العديد من المشكلات على صاحبه.

وتشير خضر إلى أن أولى خطوات إساءة إستخدام هذه المواقع تتمثل في اختراق خصوصية مستخدميه وهو ما يمثل كارثة حقيقية تهدد بكيان الأسرة بأكمله، محذرة من خطورة بوح النساء بأسرار حياتهن الشخصية على مرأى ومسمع الجميع، وأن تعلم السيدة أو الفتاة أن ليست كل الأمور في حياتها تصلح للمشاركة مع الآخرين كي تحافظ على حياتها من الانهيار، كما أنه يجب أن تكون واعية بالقدر الكافي لتطلب المشورة من أهل الخبرة، على الجانب الآخر لابد من تخصيص رقابة متخصصة على مثل هذه الصفحات لمنع وقوع أي تجاوزات.