المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

انخرط بصفوف النظام.. لجأ للسويد مدعيًا تلقيه تهديدات.. حكم عليه بالسجن 8 أشهر

 
   
11:59


انخرط بصفوف النظام.. لجأ للسويد مدعيًا تلقيه تهديدات.. حكم عليه بالسجن 8 أشهر

بينما تتعدد قصص النجاح التي يضرب بها السوريون في بلدان اللجوء أنموذجًا في التحدي والمثابرة، فعلى الجانب الآخر هنالك قصص "الشبيحة" الذين نجحوا في الوصول إلى أوروبا للانخراط ضمن المجتمعات الغربية حالمًا تنتهي الأزمة الراهنة بعد أن نجحوا في الحصول على كل ما رغبوا في الحصول عليه من دعمهم ومساندتهم للنظام ثم غادروا سوريا لصنع حياة جديدة لهم.

"محمد عبد الله" والبالغ من العمر 32 عامًا، انضم إلى صفوف النظام السوري وكان شريكًا في جرائمه، متباهيًا بهذا الانخراط، حتى نشر صور له يقف أمام العديد من جثث ضحاياه من المدنيين في سوريا. انخرط في صفوف النظام، ثم لجأ إلى السويد مدعيًا تلقيه تهديدًا في وطنه ليحق له اللجوء، ثم انتهى به المطاف ملاحقًا في العديد من القضايا، حكم عليه في واحدة منهم بالسجن لمدة ثمانية أشهر.

بدأت محاكمة عبد الله في العام 2016، بتهمة الاشتباه في ارتكاب جرائم جسيمة ضد القانون والمشاركة في عمليات قتل ممنهجة

وصل عبد الله إلى السويد في العام 2015، عقب أن حصل على اللجوء عندما قال إنه تعرض إلى تهديدات من مجموعات مسلحة في وطنه على أساس عرقي لأنه علوي، من بين تلك المعلومات تنظيم داعش. وبعد وصوله تمكنت بعض المجموعات الحقوقية من بينها منظمة الكواكبي لحقوق الإنسان –التي نشرت قصته- وكذا المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، من الوصول إلى معلومات بشأنه، عقب أن توصلت إلى صور له وهو يرتدي اللباس العسكري منخرطًا ضمن صفوف النظام وله صور واقفًا على جثث ضحايا من المدنيين.

أكدت تلك الصور والمنشورات على صفحته الشخصية على "فيس بوك" حقيقته، وأنه أحد العناصر المتطرفة المنخرطة ضمن صفوف النظام، ما كان دافعًا لملاحقته، وتقديم دعاوى وشكاوى إلى الادعاء السويدي في ذلك الصدد، مرفقة جميعها بنماذج من الصور والمنشورات الخاصة بذلك "الشبيح".

بدأت محاكمة عبد الله في العام 2016، بتهمة الاشتباه في ارتكاب جرائم جسيمة ضد القانون والمشاركة في عمليات قتل ممنهجة. دافع عن نفسه بقوله إنه كان مجبرًا على فعل ذلك بأوامر من قيادته، فتم إطلاق سراحه مع وضعه تحت المراقبة.

 أمام قوة الأسانيد اعترف المتهم بعمله ضمن مليشيات اللجان الشعبية

بينما في شهر أغسطس/ آب من العام الجاري توصلت المنظمات السورية المذكورة إلى شهادة مكتوبة باللغة العربية تفيد بأن "محمد عبدالله" أصيب برصاصة في الساق اليسرى خلال "مهمة قتالية" في الغوطة الشرقية في سوريا في 28 يناير/ كانون الثاني 2014،كما تم التوصل إلى جواز سفر عائد له يحتوي على 107 اختام، معظمها لبنان وسوريا حيث قامت السلطات السويدية، تم تقديم تلك المستندات للادعاء السويدي الذي أصدر أمرًا بإلقاء القبض عليه من جديد.

وأمام قوة الأسانيد اعترف المتهم بعمله ضمن مليشيات اللجان الشعبية، كما ادعى أنه عمل كموظف طبي في "اللجان الشعبية" وأطلق عليه النار في ساقه عندما كان يقوم بتوزيع الأدوية.

قامت الشرطة بتحليل صور تعليقات الأشخاص على فيسبوك التي كانت المنظمات السورية قد زودتهم بها بخصوصه، حتى قضت المحكمة السويدية عليه بالسجن ثمانية أشهر في السجن.