المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

الموت خارج أسوار الوطن

 
   
15:29


الموت خارج أسوار الوطن

اندلع حريق هائل في مخيم الرائد في منطقة قب الياس البقاعية (الثلاثاء)، وهو المخيم الذي يضم آلاف النازحين من العائلات السورية الذين فروا من جحيم الحرب التي تعاني منها سوريا على امتداد الأعوام السبعة الماضية.

الحريق تسبب في احتراق أكثر من 100 خيمة تؤوي النازحين مع كامل محتوياتها، بالإضافة إلى وفاة طفل لا يتجاوز الثلاثة أعوام، وإصابة أكثر من عشرين شخصًا آخرين بحالات اختناق وحروق متفاوتة ثلاثة منهم بحالة صحية حرجة بحسب ما أفادت مصادر من داخل المخيم لـ "أنا برس".

الناشط الإعلامي من داخل مخيم عرسال " أبو مازن" أفاد عبر اتصال هاتفي مع "أنا برس" بأن أهالي القرى المجاورة لمخيم الرائد رفضوا بشكل تام دفن الطفل المتوفى ذو الثلاثة أعوام في مقابرهم، لتهرع إحدى السيدات اللبنانيات "السيدة صبحبة ميزر أحمد الفياض" من أهالي البقاع الغربي "منطقة الفاعور" بفتح قبر طفلها الذي لم تتجاوز فترة دفنه العام، وقامت بإنزال جثة الطفل الذي فضل أهله عدم ذكر اسمه حتى لا يتعرضوا لمضايقات أمنية من قبل عناصر حزب الله، حيث أن معظم المناطق على امتداد الحدود السورية والمحيطة بالمخيم تخضع لسيطرت الحزب بالكامل.

 وأشار إلى أن سكان المخيم اضطروا لدعم الرواية الرسمية للقوات اللبنانية التي تحدثت بأن الحريق اندلع بفعل تماس كهربائي، مؤكداً على أن أشخاص تابعين لتنظيم حزب الله اللبناني تسللوا ليلاً، وأضرموا النار في إحدى الخيم، ما لبثت أن انتشرت النيران في باقي المخيم نظراً لقربها من بعضها البعض.

غيرة تلك المرأة واندفاعها الإنساني تجاه الطفل، قوبلت بموجة استحسان كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إذ عبر رواد تلك المواقع عن اعجابهم بإنسانيتها. ليلى سلام (ناشطة إعلامية) نشرت تغريدة على حسابها في تويتر قائلة (ليس كل اللبنانيين كنصر الشيطان.. فهذه الإنسانية نجدها في كل مكان وكانت هذه المرأة التي فتحت قبر إبنها ودفنت طفلا سوريا توفي في حريق مخيم الرائد بعدما رفضت كل القرى دفنه خير دليل على ذلك).

من جهة أخرى، أضاف الناشط الإعلامي" أبو مازن" من مخيم عرسال الذي يضم نحو 100 ألف نازح موزعين على 117 مخيم بإستلام الأهالي بعد ظهر اليوم لأربعة جثث كانوا قد قتلوا خلال حملة المداهمة التي نفذتها قوات الجيش اللبناني الإثنين الماضي في ساعات الفجر الأولى،على أن يستكمل استلام 4 آخرين اليوم الأربعاء، بمرافقة رئيس بلدية عرسال "باسل الحجيري " بعد تلقيه برقية من قبل الجيش اللبناني للتوجه إلى أحد المشافي في منطقة اللبوة الحدودية ذات الغالبية الشيعية، ومن بين تلك الجثث واحدة مقطوعة الرأس ويظهر على الجثث الباقية أثار تعذيب. وأوضح أن رئيس البلدية "الحجيري" والعناصر التي رافقت وصول الضحايا الى ذويهم منعوا الناشطين من تصوير الجثث وحثوهم على الإسراع في عملية الدفن.

في سياق متصل أكدت منظمة URDA  الإغاثية اللبنانية تخصيص فريق طبي ميداني وإرساله إلى مخيم الرائد للوقوف على الحالات الطبية التي تعرضت لاستنشاق الدخان، مشيرة الى تمكن فريقها من معاينة 112 حالة كان يعاني أصحابها من التهابات صدرية وبعض الحروق من خفيفة الى متوسطة، بالإضافة الى قيام فريقها بإنشاء ثلاثة خيم كبيرة الحجم لإيواء العائلات المتضررة بشكل مؤقت.