المزيد  
بالفيديو.. أب يرسل طفلتيه اللتين لا يتجاوز عمراهما 10 سنوات لتفجير نفسيهما
مليون دولار.. تكلفة حضور حفلة بحضور ترامب
حرارة الأرض في 2017.. محرقة
72 ألف سعودية طُلقن بسبب عملهن خلال عام 2016
الدراما السورية في 2016.. انصراف عن الراهن المأساوي
بالصور: قاسم سليماني يتجول في حلب.. ومحللون يرونها إهانة صريحة للأسد
أحلام اليقظة مفتاح السعادة المؤقتة
المساعدة المبكرة تحمي الطفل من مشاكل الخجل المرضي

مؤسس منصة "تأكد" لـ "صوت دمشق": هدفنا تقديم الحقيقة واحترام المُتابع ورفع مستوى مهنة الصحافة

 
   
11:51


مؤسس منصة "تأكد" لـ "صوت دمشق": هدفنا تقديم الحقيقة واحترام المُتابع ورفع مستوى مهنة الصحافة

رغم الدور الذى تلعبه وسائل الإعلام البديل، إلا أن كثرة تلك المواقع الالكترونية والصفحات أدت إلى حالة من الفوضى التي لا تراعي فى أحيان كثيرة مواثيق العمل الصحفي، وتبتعد فى أحيان أخرى عن التشريعات الإعلامية والأخلاقيات التي وضعها مؤسسو هذا العلم منذ سنوات طويلة. ونظراً لغياب دور المؤسسات الرقابية على كثير من هذه الوسائل سواء الخاصة أو البديلة، تظل آلية التفريق بين الخبر الصحيح والخاطي "غائبة".

ومن هنا، انطلقت منصة "تأكد" لمراقبة الأخبار المنشورة والتأكد من صحتها أو خطأها، فالمصلحة الأهم هو الالتزام بمبادئ العمل الصحفي فقط .. ويكفي ، كما قال مؤسّس الفكرة فى حديثه لـ "صوت دمشق".

 

المواقع الإخبارية خاصة العربية لا تحتاج إلى تشريعات أو قوانين للحد من نشر الأخبار المضللة 

قال أحمد بريمو مؤسس منصة "تأكد"، إن الهدف من وراء عملنا في "تأكد"، هو تقديم الحقيقة واحترام المُتابع ورفع مستوى مهنة الصحافة، وحث المؤسسات الإعلامية والصحفيين على الالتزام بالمعايير الصحفية التي من شأنها تجنيبهم الوقوع في الخطأ وتضليل المتابعين، وإلزام المؤسسات الإعلامية باحترام متابيعها وعدم الاستهزاء في عقولهم من خلال نشر أخبار كاذبة ومضللة، وحث المتابعين للاخبار المتعلقة على التحقق من أي مادة صحفية قبل تداولها.

وأضاف بريمو ، خلال حديثه مع "صوت دمشق": إنّ  فكرة المنصة جاءت من واقع الانتشار الكبير لمؤسسات الإعلام الخاص أو البديل، والتي تنشر يومياً كماً هائلاً من المواد الصحفية، والكثير منها ينشر معتدماً على الكم والسبق أو النقل من مؤسسات أخرى، دون التحقق من المادة وصحتها، وتجاهل المبادئ الأساسية للعمل الصحفي وهي التحقق، والفكرة ليست جديدة وإنما موجودة وتتبعها العديد من المؤسسات العربية والأجنبية لكن على الصعيد المحلي هي الأولى من نوعها.

وشرح بريمو الخطوات التي يقوم بها فريق العمل، قائلاً: يقوم فريق الرصد والمتابعة برصد المحتوى الإخباري الذي يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمؤسسات الإعلامية بمختلف توجهاتها وعند الوصول إلى مادة إخبارية ما "صورة، فيديو، تصريح، خبر" يُشك بأنها مغلوطة أو خاطئة.

يقوم هذا الفريق بنقل المحتوى إلى المجموعة الخاصة بفريق العمل للتحقق من مدى صحتها سواء من خلال البحث باستخدام الوسائل التي تؤمنها كبرى الشركات المتخصصة بالبحث الصوري والمحتوى المرئي "غوغل على سبيل المثال" أو من خلال التواصل مع مصادر متعلقة بالمادة الخبرية للتحقق من نشر، أو من خلال الاستقصاء، بعد ذلك يقوم فريق التحرير بصياغة المادة المُصححة وإرفاقها بالأدلة التي تم التوصل إليها لنفي المادة الخاطئة وتضمين الروابط أو التسجيلات في المادة المصححة."

وعن الصعوبات التي تواجههم أثناء العمل، قال بريمو: لقد عملنا بدأ بشكل متدرج وبعد انطلاق الموقع بتنا أمام مسؤوليات جديدة، و هي البحث و الرصد بشكل أكبر من السابق بسبب المتابعة التي تزيد بشكل يومي، و تتركز صعوبات العمل بالتواصل عن طريق الانترنت لعدم وجود مقر ثابت للعمل فالفكرة بدأت من العالم الافتراضي و بقيت حتى اللحظة فيه، في كثير من الاحيان نواجه صعوبة بالتواصل بين أعضاء الفريق لتنفيذ المهام لأن العمل تطوّعي بحت حتى الآن و كل شخص منا ملتزم بعمل ما و يتابع العمل في المشروع قدر الإمكان.

وتابع : "أضف إلى ذلك الأخبار التي تكون منفية بشكل قطعي، مستكملاً حديثه:  لكن عدم وصولنا إلى دليل للاستناد عليه وتقديمه للقارئ كنفي يحول دون نشرنا للتصحيح ونفي المادة الخبرية الكاذبة، وهناك أمثلة عديدة، منها مثلنا الأخبار التي تعتمد على تسريبات مفترضة من وثائق بنما، أو تلك التي تخرج عن نظام الأسد، وفي هذه الحالة لا نستطيع نفيها إلا في حال صدر نفي رسمي لها."

ونفى مؤسس الفكرة في حواره مع "صوت دمشق" حصولهم على أية مبالغ مالية مقابل هذه الخدمة، موضحاً: عملنا بالمنصة حتى الآن تطوعي ولا نتلقى لقاءه أي مقابل أو دعم للرواتب أو الأجور، وإن كان قصدك تحصيل أي مبلغ مقابل عملنا من الجمهور، فهذا قطعاً ليس من ضمن خطتنا الحالية ولا المستقبلية.

وأكد ريمو على أن منصة "تأكد" تهتم بالأخبار المتعلقة بالشأن السوري بالدرجة الأولى، لكن نصحح بين الحين والآخر أخبار غير متعلقة بالشأن السوري، ولكن بحسب أهمية الخبر واهتمام الجمهور السوري له. وتدرج الأخبار المتعلقة بالسوريين بطريقة أو باخرى ضمن أولية اهتمامتنا، مثلا الأخبار المتعلقة باللاجئين السوريين في دول الشتات، سواء فيما يخصص الفيزا أو اللجوء أو الجنسية .. ألخ.

 عشرات الرسائل تصلنا يوميًا للتأكد من صور و"فيديوهات"
 مؤسس المنصة

واستطرد في حديثه عن تواصل الجمهور معهم قائلاً: يومياً تردنا عشرات الرسائل والطلبات للتحقق من الأخبار والصور، ونسعى جاهدين لتقديم ردود موثقة بأدلة لكل ما يردنا من اسئلة أو استفسارات.

ورأى بريمو أنه من الصعب أن يقيّموا تجربتهم ، قائلاً: من الصعب أن نحكم كمؤسسين و أعضاء في المشروع إن كان عملنا قد حقق أثراً ملموسا وإنما ننتظر ذلك من المتابعين والمراقبين لعملنا، و لكن بحسب الرسائل التي تردنا من مؤسسات إعلامية منها موالية للنظام بأنهم سوف يعدلون أخطاءهم التي صححناها لهم و أكدنا ذلك للمتابعين، و الرسائل التي تردنا من المتابعين و تعليقاتهم بأننا خطونا خطوة معقولة في سبيل الهدف الذي ننشده.

وتمنّى بريمو أن يكون للتجارب الإعلامية مثل منصة " تأكد" دوراً في الحد من الأخبار المضللة ، مضيفاً :لمسنا تجاوب من قبل الكثير من المؤسسات الإعلامية وحتى الموالية لتدارك الأخطاء التي وقعوا بها من خلال نشر أخبار مضللة، لكن الموضوع يحتاج لجهد أكبر من قبل قبل المؤسسات الإعلامية والصحفيين وحتى المتابعين."

وأشار فى حديثه إلى أن المواقع الإخبارية خاصة العربية لا تحتاج إلى تشريعات أو قوانين للحد من نشر الأخبار المضللة  موضحاً : هذا الأمر بالأصل لا يمكن ضبطه في ظل انتشار ظاهرة الاعلام البديل والمواقع الإلكترونية التي يمكن لأي شخص وإن كان يفتقر لأبجديات الإعلام أن يؤسسها ويطلقها، وفي ظل ارتفاع أسهم الإعلام الاجتماعي لدى المتابعين الذين أصبحوا غالباً يفضلونها ويرتادونها للحصول على الخبر، لكن في النهاية المتابع هو المُشرع والحكم، ولا بد للمُضلل أن يخسر جمهوره ومتابعيه كلما استمر بنشر الأخبار المضللة.