المزيد  
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي
قيمةُ العملِ.. نماذجٌ مُلهمةٌ تتحدى الظروفَ الصعبة
زراعة الحدائق المنزلية.. آداة دعم للعوائل المحتاجة
بعض أدوية السرطان قد تسهم في الحد من اضطرابات متلازمة داون

الدراما السورية في 2016.. انصراف عن الراهن المأساوي

 
   
12:14


الدراما السورية في 2016.. انصراف عن الراهن المأساوي

بعد خمس سنوات على قيام الحرب السورية، شهدت خلالها الدراما السورية تطورًا كميًا واهتمامًا بما يحدث على الأراضي السورية من حرب ودمار طال جميع مناحي الحياة،  نأت الأعمال الدرامية خلال العام 2016 بنفسها عن الاهتمام بالراهن المأساوي السوري. ورغم أن عدد المسلسلات السورية خلال العام وصلت لما يقرب من 30 عملًا، إلا أن الأعمال المهتمة بالراهن السوري لم تتعد خمسة أعمال.

 ووسط هذا الكم الكبير لا يمكن الجزم بأن تلك الأعمال وصلت لدرجة عالية من الجودة، خاصة مع غياب الدراما التاريخية لما تحتاجه من نفقات إنتاجية ضخمة. ومثلما تراجع اهتمام صناع الدراما بإنتاج مسلسلات عن الواقع السوري المأساوي، رغبة منهم في مجاراة قواعد سوق الدراما الراهنة، تراجع اهتمام السوريين أيضًا بمتابعة المسلسلات، ربما لأن الواقع صار أكثر مأساوية ودرامية من أي عمل درامي، وربما لأن تلك الرفاهية لم تعد متوافرة لهم في ظل ظروف التشريد والقتل وعدم توافر أبسط مقومات الحياة.

من بين الأعمال القليلة التي راهنت على البيئة السورية ولم تتخل عنها خلال الموسم الرمضاني، مسلسلات مثل "الندم"، "نبتدي منين الحكاية"، "دومينو"، "خاتون"، في حين كانت أغلب الأعمال تعاني من مستوى ضحل من الإنتاج وتكرار المضمون.

البيئة الشامية

من أبرز مسلسلات البيئة الشامية، مسلسل "منع في سوريا"  الذي يركز في موسمه الثاني على الوضع السوري الراهن متطرقًا لحياة سكان المناطق المحررة والمجازر التي يقوم بها جيش بشار الأسد، ساعيًا لتوثيق تلك الفترة العصيبة من تاريخ سوريا.

أيضًا، عُرِض مسلسل "باب الحارة" في الجزء الثامن منه خلال العام، حاملًا الكثير من التطورات الدرامية التي تابعها المشاهد العربي على مدار السنوات الماضية، وفي الوقت ذاته تعرض المسلسل لعدد من الانتقادات المتعلقة بالتوظيف السياسي المبرِر للنظام السوري، والمسلسل من إخراج ناجي طعمي، وشارك في بطولته عدد كبير من النجوم منهم سلاف فواخرجي، عباس النوري، سلمى المصري وصباح الجزائري وسحر فوزي وفادي صبيح ووفاء موصللي.

أما مسلسل "الندم" الذي أخرجه الليث حجو، وشارك فيه عدد من النجوم منهم باسم ياخور ودانا مارديني وسمر سامي وغيرهم،  فقد استعرض حقبة تاريخية من تاريخ سوريا في الفترة من 2003 وحتى 2015. فيما دارت أحداث مسلسل "نبتدي منين الحكاية" في إطار اجتماعي، وقام بطولته غسان مسعود وسلافة معمار، وأخرجه سيف الدين سبيعي.

مسلسل "دومينو" تناول العلاقة بين رجال الأعمال ورجال السلطة الفاسدين، في جو من الإثارة، فرضته تتابع الأحداث الدرامية، في حين أنه وجه ببعض الانتقادات المتعلفة بابتعاده عن "أخلاقيات" البيئة السورية لما تضمنه من مشاهد جريئة، والمسلسل من بطولة بسام كوسا، سلافة معمار، حسين عباس، ومن إخراج فادي سليم.

مسلسل "صدر الباز"  دارت احداثه في أحد الأحياء الدمشقية، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وقام ببطولته كل من سلوم حداد، أسعد فضة، أيمن رضا، هيا مرعشلي، سلمى المصري. فيما دارت أحداث مسلسل "جيران القمر" في إطار كوميدي ساخر، وقام ببطولته كل من زهير رمضان وجرجس جبارة ومظهر الحكيم ونزار أبو حجر.

ومن مسلسلات البيئة الشامية خلال العام، "عطر الشام"  والذي دارت أحداثه في بيئة افتراضية من حيث التفاصيل في عشرينيات القرن الماضي، وقام ببطولته عدد كبير من نجوم الدراما السورية منهم منى واصف ونادين خوري ورشيد عساف. فيما دارت أحداث مسلسل "الطواريد"  في إطار كوميدي، من إخراج مازن السعدي.

دراما اجتماعية

وفي إطار اجتماعي بوليسي، دارت أحداث مسلسل "نص يوم" الذي قام ببطولته عدد من النجوم منهم تيم حسن، نادين نسيب نجيم، وأخرجه سامر برقاوي، في حين قدَّم مسلسل "العراب- تحت الحزام" للمخرج حاتم علي، عدد من نجوم الدراما منهم باسم ياخور، باسل خياط، جيني إسبر، ديمة الجندي، وغيرهم في عمل اجتماعي مشوق يكشف فساد أصحاب الأموال.

وفي إطار رومانسي تشويقي، دارت أحداث مسلسل "جريمة شغف" بمشاركة عدد من النجوم العرب منهم قصي خولي، نادين الراسي، جميلة عوض، جيسي عبدو، كارلا بطرس، نيكولا مزهر وغيرهم، وأخرجه وليد ناصيف.

وشهد العام أيضًا عرض الجزء 12 من مسلسل "بقعة ضوء" بمشاركة مجموعة من الفنانين منهم أيمن رضا، باسم ياخور، أمل عرفة، فادي صبيح، فضلًا عن مسلسل "خاتون" الذي دارت أحداثه في إطار اجتماعي رومانسي من بطولة سلافة معمار، كاريس بشار، سلوم حداد، كندة حنا، جيني إسبر، شكران مرتجى، يوسف الخال، وغيرهم.

من جهة اخرى، سلط مسلسل "أحمر" الضوء على مافيات الفساد في سوريا، وقام ببطولته كل من سلاف فواخرجي، عباس النوري، عبدالمنعم عمايري، رفيق علي أحمد، وغيرهم، فيما قدم مسلسل " الميزان"  دراما الجريمة في إطار تشويقي، وقام ببطولته كل من غادة عادل وباسل خياط وشيرين وأحمد فهمي.

أما مسلسل "يا ريت" الذي قتام ببطولته عدد من النجوم المصريين والسوريين واللبنانيين، فقد دارت أحداثه في إطار اجتماعي رومانسيّ متناولًا العلاقات المتشابكة في المجتمع المصري والسوري واللبناني، فيما عاد مسلسل "سمرقند" لحقبة ماضية تتعاطى مع السلاطين وتعاملهم مع الخدم والجواري، وقام ببطولته عدد من النجوم منهم عابد فهد، ميساء مغربي ، يوسف الخال.