المزيد  
الموت خارج أسوار الوطن
جهود مكافحة المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت (فرص وعقبات)
سامو زين يوجه رسالة لبشار الأسد
أجواء رمضان بين الحاضر والماضي في سوريا
هل تتأثر سوريا بخلافات "التعاون الخليجي" الداخلية؟
قصة سوري فرقته الاتفاقيات عن عائلته
بعد بتر ساقيه صاحب المقولة المشهورة "يا بابا شيلني" يظهر بساقين بديلتين
هذا ما تطلبه المعارضة الإيرانية ضد الأسد وخامنئي

صاحب "سوريا من اللحدِ الى المهدِ" لـ "صوت دمشق": عملي القادم سيكون عن أطفال سوريا المُعذبة روحهم

 
   
12:46


صاحب "سوريا من اللحدِ الى المهدِ" لـ "صوت دمشق": عملي القادم سيكون عن أطفال سوريا المُعذبة روحهم

"سوريا من اللحدِ الى المهدِ" عمل فني لشاب سوري، أراد أن يستلهم الصورة التي من الممكن أن تكون عليها سوريا المستقبل، فهو تعبير عن رؤيته للتداخل بين حاضر سوريا ومستقبلها، ويأتي المشروع البصري الذي يعمل عليه امتداداً للحالة الثورية التي عايشها في سوريا قبل رحيله عنه، على حد قول الفنان السوري، حمدي الهواري .

 

أفصح الفنان السوري، عن أنه يحاول التعبير عن واقع الأطفال السوريين المعذبة روحهم نتيجة الحرب، وسيضع لمسات فنية جديدة وأفكار جديدة سيستخرجها من الواقع ويربطها بمستقبل سوريا المزدهر بتصميم مرئي جديد

وأضاف الهواري (27 عاماً)، خلال حديثه الخاص لـ "صوت دمشق": إنّ العمل الفني (سوريا من اللحد إلى المهد) يجسد الأمل والتفاؤل الثوري الذي عشته مع الشعب السوري على امتداد السنوات الماضية، وما زلنا متمسكين به رغم كل الدمار والتضحيات وتعدد الجهات الراغبة باستمرار الحرب، كما أنه يجسد رغبة الشعب السوري بتطوير سوريا المستقبل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن وجودنا نحن المهجرين السوريين بالدول الأوروبية أو غيرها لا يمكن أن يستمر إلى الأبد فالشعب السوري العظيم لا ينسى انتماءه.

وتابع الهواري ، الذي ولد في دمشق، :اخترت في هذا العمل النساء والأطفال والرجال المسنين في طريق عودتهم إلى منازلهم، كما لو أن الكاميرا خلفهم، مع الإحتفاظ بالرموز الهامة جداً لبعض محافظات سوريا باللون الذهبي، واستخدام الرمز المهم لكل مدينة وثبات رمزها في المستقبل ، وأضفت نصاً باللغة العربية والإنكليزية تصف تلك المحافظات بشكل مبسط و معبر، وتوضح معاناة تلك المدن المدمرة ببشرها وحجرها، وما آلت إليه بسبب الحرب.

وأكد الهواري، المقيم حالياً في برلين، على أنّه سيتناول في الجزء التالي من المشروع بقية المدن السورية تباعاً، وسضيف مستقبلاً كل نجاح وتفوق وتقدم، وسيكون باسم "سوريا و آمل" أن يساهم مع تواضعه مع بقية السوريين ومشاريعهم في إعادة اللمعة الجميلة التي كانت تتسم بها سوريا.

وبلهجة واثقة، قال الهواري: أعتقد أن الحياة في سوريا المستقبل سيكون لها لون وروح مـختلفان جداً عن واقعها الحاضر، ولن ننسى أن الثورة هي الرمز الذي خرجنا إليه وسنبقى تحت ظله متمسكين بتضحياتنا المشتركة شعباً واحداً حتى النهاية، لأن الحق دائماً ينتصر مهما طال زمن الظلم، ولأن الشعب الذي ناضل وقدم التضحيات لأجل سوريا قادر على إعادة بناء سوريا المستقبل بشكل حديث، مع الاحتفاظ بالتفاصيل التي تشكل جزء من هويتها، والتي لا يمكن استعاضتها على الإطلاق.

وفى رده علي تساؤل بخصوص أعماله السابقة، قال هواري: بالنسبة للأعمال الفنية القديمة لم أنشرها بشكل واسع بسبب عدم قدرتي على التواصل مع وسائل الإعلام وقتها, إضافة لنشري أعمالاً كثيرة دون وضع اسمي عليها. مضيفاً : كنت أنتوي إقامة معارض لكل أعمالي في دبي ومعرض في فرنسا وآخر في فيينا، لكن وللأسف لم تتح لي الفرصة والظروف لذلك، أملاً أن يكون هناك معرض شاملاً في برلين، وسأحاول جعله صرخةً مُعَبِّرَةً عن معاناة السوريين في بقاع الأرض.

وأفصح الفنان السوري، عن أنه يحاول التعبير عن واقع الأطفال السوريين المعذبة روحهم نتيجة الحرب، وسيضع لمسات فنية جديدة وأفكار جديدة سيستخرجها من الواقع ويربطها بمستقبل سوريا المزدهر بتصميم مرئي جديد.

وأكد هواري على أن الشباب السوري الموجود في دول أوروبا وأمريكا أو حتى في الدول العربية لديهم الطاقات والخبرة في مجالات واسعة جدا، ولو أُتيحت لهم الفرصة للتعبير عن أوجاعهم وآلام الحرب المزروعة في قلوبهم لكان هناك كمٌّ هائل من الإبداع الذي لا يُضاهى، متمنياً أن يكون هناك الدعم اللازم لهم، مضيفاً: : لأكون صريحاً في هذا الموضوع فإن الدول الاوروبية تقدم للشباب السوري الدعم اللازم لجعله ينهض قليلاً من أوجاع الحرب .. وآمل أن يكون هناك دعم أيضاً في البلاد العربية التي يتواجد الشباب السوري فيها.

واختتم هواري حديثه، قائلاً : يبقى الأمل الوحيد أن نظلَّ على عهد وأخلاق ثورتنا؛ ثورة النور والكرامة حتى النصر.

حمدي هواري: من مواليد دمشق عام 1987، درس الفنون الجميلة. ويعمل حالياً في تصميم الغرافيك ديزاين والخط العربي وبعض الأعمال الفنية الأخرى.، يقيم في برلين منذ سنة ونصف تقريباً بعدما عاش أحداث الثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011.