المزيد  
صحيفة إيرانية تهاجم بشار الأسد.. وتصفه بـ "المخنث والناكر للجميل"
"سقوط العالم الإسلامي".. نظرة حامد عبدالصمد لمستقبل العالم العربي
أردوغان يؤكد استمرار عملية "غصن الزيتون".. وهكذا ردت المعارضة التركية
تفاصيل عملية "غصن الزيتون" في عفرين.. وردود الأفعال
شتاء قاسي يلاحق اللاجئين السوريين في مخيمات النزوح (فيديو)
قاعدة حميميم تستطلع آراء السوريين حول "ماذا تعني روسيا بالنسبة لك؟".. تعرف على ردود الأفعال
قيادي بحزب الاتحاد الديمقراطي يتحدث عن معركة عفرين.. فماذا قال؟
وزير التعليم العالي بالحكومة المؤقتة لـ "أنا برس": هذه أهداف "فروع الجامعة الإيرانية" في سوريا

الحل السوري ومصير الأسد ما بين جنيف وسوتشي

 
   
15:59


الحل السوري ومصير الأسد ما بين جنيف وسوتشي

لا تبدو أن محادثات جنيف8 مختلفة عن سابقاتها، فالخلاف على مصير الأسد والانتقال السياسي هو أساس الصراع منذ جنيف1 وحتى الآن، وكل ما جري في جنيف هو تضيع للوقت واستطاع النظام خلالها بتوسيع سيطرته العسكرية في معظم الأراضي السورية.

 على الرغم من أن كل محادثات جنيف تستند إلى بيان جنيف1 والقرارات المتعلقة بها كالقرار 2254 وغيرها من القرارات ذات الصلة تدعو إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي التي تنهي دور رئيس البلاد وتسليم سلطاته إلى هذه الهيئة التي بدورها تقود البلاد إلى انتخابات ودستور جديد.

لكن النظام وفي كل محادثات جنيف كان يتهرب دائماً وحتى الآن من مناقشة الانتقال السياسي وتشكيل هيئة حكم انتقالي خوفا من الوصول لمرحلة نقاش حول مصير الأسد. روسيا من جهتها ولكي تخفف العبء على النظام لجأت إلى ما يسمى "مؤتمر الحوار السوري" في سوتشي، وتقوم بالضغط على المعارضة للقبول بالمشاركة بهذا المؤتمر والذي يرى الكثيرين أنه سيرسخ نظام الأسد في السلطة.

 الخطيب: روسيا تسعى إلى إفشال مؤتمر جنيف بشكل فعلي لتجاوز القرار الدولي 2254 من خلال الضغط للوصول إلى شبه اتفاق بين النظام وقوى الثورة والمعارضة 

ووفق كل ما تقدم يتساءل مراقبون هل سيكون الحل في جنيف أم في سوتشي؟ يرى أمين عام حزب التضامن الدكتور عماد الدين الخطيب: حتى الآن ما تزال أطراف الصراع لم تنخرط في مفاوضات جنيف على الإطلاق اإا بروتوكوليا من خلال الحضور وعرض الرؤى والافكار وتفسيرات للقرارات الدولية كل طرف حسب رؤيته والدعم الذي يلقاه من حلفائه.

ويوضح الخطيب لـ " أنا برس" أن روسيا تسعى إلى إفشال مؤتمر جنيف بشكل فعلي لتجاوز القرار الدولي 2254 من خلال الضغط للوصول الى شبه اتفاق بين النظام وقوى الثورة والمعارضة يتم تمريره ودعمه من خلال قرار في مجلس الأمن وذلك من خلال اجتماعات الاستانة مستغلة ضعف الموقف التركي الذي يسعى جاهداً لضمان آمنه وحدوده الجنوبية بعد تخلي حليفه الافتراضي عنه الولايات المتحدة الأمريكية لصالح الأكراد أو من خلال ما تروج له بعقد مؤتمر للحوار الوطني في سوتشي.

ويعتقد الخطيب بأنه على الرغم مما تخطط له روسيا ومعها إيران وحتى لو تم التوصل الى مقاربات بين أطراف الحوار فالحل لن يكون خارج إطار جنيف والقرار 2254 وان اختلفت مخرجاته لأن القرار 2254 يكتنفه بعض الغموض ولاسيما بخصوص الاسد ورحيله أو بقائه أو مشاركته إضافة الى التصريحات الامريكية بان الحل لن يكون خارج جنيف.

وحول ما يحاوله دي ميستورا من تحقيق تقدم في المفاوضات والتي ما زال يغيب عنها الضغط الدولي من خلال تفرده أحيانا بمقترحات خارج إطار القرار 2254.. يقول الخطيب أن تصريحاته هي من باب الترهيب والتحذير من ضياع الفرصة على وفد المفاوضات رغم علمه ومعرفته أن غياب وفد الهيئة يعني فشل المفاوضات ولا يمكن الاستمرار بها.

 كل السيناريوهات مفتوحة بأن الاسد انتهى دوره ولامستقبل له وليس أدل على ذلك من الاهانة التي تعرض لها من قبل الرئيس الروسي بوتين في قاعدة حميميم

ويرى الخطيب أن لمؤتمر سوتشي إن عقد وفق التسريبات قد يكون له أهمية بتجاوز بعض المطبات ولكن يشك بقدرته على انجاز حل سوري سوري ويشك بالوصول الى تفاهمات بعيدة عن قرارات مجلس الامن. فكل المعطيات الدولية والتراخي تجاه جنيف اعتقد الهدف منها ترويض وفد التفاوض للتنازل عن شرط رحيل بشار الأسد بداية المرحلة الانتقالية وبالتالي بقاؤه بالسلطة وفق محددات على ألا يشارك بالانتخابات الرئاسية في نهاية المرحلة الانتقالية وخروجه من المشهد السياسي السوري.

كما يعتقد أن كل السيناريوهات مفتوحة بأن الاسد انتهى دوره ولامستقبل له وليس أدل على ذلك من الاهانة التي تعرض لها من قبل الرئيس الروسي بوتين في قاعدة حميميم وقبلها عندما تم استدعائه الى روسيا ولاسيما أن صحت التسريبات عن نوايا بوتين بإعادة إحياء الخطة العربية بتكليف فاروق الشرع من خلال ترؤسه لمؤتمر سوتشي.

والجدير بالذكر أنه انطلقت الجولة الأولى من "جنيف 8" في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واستمرت أربعة أيام، ثم توقفت لعدة أيام بعد مغادرة وفد النظام إلى دمشق، قبل أن تستأنف الأسبوع الماضي، بلقاءات اقتصرت على المعارضة والفريق الأممي.

ومن الواضح الآن أنه كلما تأخر الحل في سوريا زادت من تعقيدات المنطقة والتي هي معقدة بالأصل، فالحالة السورية أمام منعطفات خطيرة وسيناريوهات الحل المنتظرة يبدو أنها ستكون ربما أشد ألماً مما عاناه السوريون خلال السنوات المنصرمة.